اليوم vendredi 30 octobre 2020 - 7:25
أخبار اليوم
تسجيل 3256حالة مؤكدة جديدة « بفيروس كورونا « بالمغرب منها 330 حالة بالجهة الشرقية      إصابة أحمد أحمد، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم « بفيروس كورونا » المستجد      نشوب حريق على مساحة 3 هكتار للمرة الثانية  في ظروف غامضة      تسجيل 566 حالة مؤكدة جديدة « بفيروس كورونا « بالجهة الشرقية منها 12 حالة وفاة      مقتل شخصين وإصابة أخرين بجروح بسكين في مدينة نيس      أسرة جريدة « صباح الشرق » تهنئ جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف      المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق يعقد مجلسه الإداري      بناء على توصية الطاقم الطبي نقل رئيس الجمهورية الجزائرية إلى ألمانيا لإجراء “فحوصات طبية معمقة”      وجدة ايقاف شخصين متلبسين بالحيازة والاتجار في مخدر الشيرا باستعمال ناقلة ذات محرك.      تسجيل 451 حالة مؤكدة جديدة « بفيروس كورونا « بالجهة الشرقية منها 10 حالة وفاة     
أخر تحديث : mardi 16 juin 2020 - 8:33

المقبرة اليهودية بالعيون الشرقية معلمة تاريخية تعاني من الإهمال و الدمار.

 

صباح الشرق / روبورتاج من إعداد : زكرياء ناجي و نورالدين ميموني

من ضمن المعالم التاريخية التي تزخر بها مدينة العيون سيدي ملوك ، نجد المقبرة اليهودية و المقبرة النصرانية المتواجدتين عند المدخل الغربي للمدينة من جهة تاوريرت .

فإذا كان التواجد النصراني بالمدينة يرتبط أساسا بفترة الإستعمار الفرنسي الغاشم للمدينة ( 1910 – 1956 ) ، وما تبعه من توافد لعدد من التجار والأسر الأوروبية، فإن التواجد اليهودي قد يكون سابقا لذلك بالنظر للموقع الجغرافي لمدينة العيون سيدي ملوك القريب من مدينتي دبدو و وجدة و مرور طرق القوافل التجارية القديمة بجوارها ( طريق سجلماسة – فاس و فاس – تلمسان ) سيما وأن جل المؤرخين القدامى ( فوانو – حسن الوزان – بن خلدون ) أشاروا الى تعاطي اليهود لتجارة القوافل منذ القدم .

فرغم أن توافد اليهود المغاربة على مدينة العيون سيدي ملوك كان قديما نوعا ما ، إلا أنهم لم يستقروا بالمدينة نظرا لظروف عدم الاستقرار و النزاعات القبلية و التمردات التي كانت سائدة سابقا في المنطقة ، لغاية دخول المستعمر الفرنسي الغاشم أي مع بداية القرن الماضي حيث انتقلت العديد من الأسر اليهودية من مدن دبدو و وجدة و فاس والدار البيضاء … واستقرت بمدينة العيون سيدي ملوك لمزاولة التجارة والحرف ( الصياغة . الخياطة و الحياكة . الفلاحة …) في تعايش تام مع الساكنة .

الزائر اليوم للمقبرتين وخاصة اليهودية يلاحظ التخريب الكبير الذي تعرضت له، حيث نبشت بعض قبورها وحطمت أسوارها وسرق رخامها وأصبحت مرتعا للمتسكعين و المنحرفين وهي أعمال مشينة لا يمكن تصنيفها كاعمال عنصرية ضد الطائفة اليهودية بل تدخل ضمن خانة الدجل والشعوذة والسرقة ، وكدا لعوامل المناخ والتعرية إضافة الى الإهمال وعدم الاهتمام .

وسبق لمجلس الطائفة اليهودية بالمغرب ( Conseil des Communautés Israéliens du Maroc) ان تفطن للحالة المزرية لهذه المقبرة منذ حوالي عشر سنوات وقرر إصلاح وترميم ما تبقى منها ، و باشرت إحدى المقاولات أشغال تشييد وإنجاز سور يحيط بكامل المقبرة ، حيث أوكلت حينها مهمة السهر ومراقبة الأشغال لمصالح عمالة إقليم تاوريرت إلا أن الأشغال توقفت في بدايتها ومنذ ذلك الحين لم تعرف أي مبادرات مشابهة .

يذكر أن المقبرة اليهودية بالعيون الشرقية تؤرخ لمرحلة من التعايش الإسلامي اليهودي على امتداد التاريخ ، حيت عاش سكان المدينة جنبا إلى جنب مع جيرانهم اليهود لعدة سنوات .والمقبرة شاهد تاريخي على ذلك ، وفي الاعتناء بها صون لجزء من ذاكرة وتاريخ المدينة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.