اليوم lundi 18 janvier 2021 - 9:41
أخبار اليوم
إسبانيا تعفي المسافرين القادمين من المغرب من “تحليلة كورونا”      الجدل بشأن خصوصية المستخدمين يرجئ العمل بالشروط الجديدة لمنصة “واتساب”      عامل إقليم تاوريرت يعقد اجتماعا موسعا بالبث في التدابير الخاصة بمعالجة أوضاع التجزئات العقارية      تهنئة للمحامي أمين عمراني بمناسبة حلف اليمين ومزاولة مهنة المحاماة بهيئة طنجة      شرطة بروكسيل تلقي القبض على مواطن مغربي وبحوزته مبلغ 1.785.000 يورو      ما بعد كوفيد-19.. هل تستطيع الصحافة الوطنية أن تنبعث من جديد؟      مآساة…”مجمر” يتسبب في وفاة رجل اربعيني بسيدي سليمان شراعة بركان      الناظور :إحباط عملية للتهريب الدولي للمخدرات وحجز 4 أطنان و762 كيلوغراما من الشيرا      بسبب ترامب نشر 20 ألف عنصر من الحرس الوطني في واشنطن لتأمين تنصيب بايدن      تصفية مغربي ثري داخل سيارته الفاخرة بالرصاص ضواحي ملقا الإسبانية     
أخر تحديث : mercredi 30 octobre 2013 - 7:42

قصص من الجهة الشرقية لنساء تسببن في خراب حياة مجموعة من الرجال

صباح الشرق

عندما يتحول التحرش الجنسي إلى صناعة بصيغة المؤنث

فتاة وجدية في عقدها الثاني، جلست في ركن قصي من مقهى فاخرة بأحد الشوارع الرئيسية بوجدة، جميلة القوام ترتدي ملابس فاتنة وضيقة ترسم تضاريس مفاتنها الجسدية ، محياها مترع بالمساحيق التجميلية  التي زادتها روعة وجمالا أخاذا وهي تسعى من خلال نوعية هندامها، إيصال رسائل مشفرة عبر نظرات ركزتها على شاب ثلاثيني تبدو عليه أثار النعمة ترسل إليه ابتسامات لا تفارق محياها لم يستدع الأمر  أكثر من لحظات حتى انتقل الشاب إلى الطاولة التي كانت تجلس بها، بادرها بالسؤال الذي فرض نفسه ” هل تعرفينني يا آنسة ؟ ” لم تفكر الفتاة كثيرا لتجيب بجرأة صارخة ” أعجبتني  أزين  وبغيت نتعرف عليك البوكوس “.
سيجسد هذا المشهد خطوط تماس متداخلة بين العزل والتحرش مساحات تستعمل فيها إغراءات تتراوح بين الكلمات والإيحاءات قد تفسر على أنها تحمل إعجابا وتقديرا للآخر أو تفسر على أنها تحرش مزعج  ومستفز كان إلى أجل غير بعيد  يحمل جينات الذكورة  لينسلخ عن جلدة  ويلبس ثوب  الأنوثة وتحل النساء مشغل الهجوم بدل التقوقع للدفاع عن أنفسهن.

تحرش جنسي بصيغة المؤنث

تحرش النساء بالرجال لم يظل حبيس جدران أماكن العمل ، بل انتقلت الظاهرة إلى الشوارع الرئيسية ” وفين الزين  ما نشوفوكش” هذه العبارات  وغيرها  اعتادت الفتيات  سماعها من طرف الرجال، أصبحت تستخدم من طرف النساء للتحرش بالرجال في الشارع، مراد في العقد الرابع ، وسيم يتمتع بمظهر جمالي يجعله محط أنظار الكثير من الفتيات يعمل موظفا بأحد وكالات الأسفار، يحكي بنوع من الزهو والافتخار عن المواقف التي يتعرض لها يوميا، وهو يمارس عمله بشكل تلقائيا لأنه تعود على مثل هذه المضايقات، التي يظهر عليه أي نوع من الحرج في التحدث بمنتهى الصراحة عن التحرشات المؤنثة، وهو الذي يصادف كل يوم عشرات الحالات من هذا النوع فتيات يبتسمن له ويتعمدن الدنو منه  وأخريات يرمينه بسهام من نظرات الإعجاب يقول مراد “أحاول أن أكون لطيفا ولبقا قدرالإمكان مع الجميع حتى لا اغضب أي أحد” .
بحكم عمله الذي يجعله في احتكاك يومي ومباشر مع الجنس اللطيف صار يعرف الألاعيب  التي تقتفيها الفتيات للإيقاع بالضحية، بدءا من ملابس تبرز المحاسن الجسدية وتفاصيل المفاتن، مرورا بوضع مساحيق وعطور وروائح بهدف خلق الجاذبية وإثارة انتباه الطرف الأخر، لكن مراد يتشبث إلى أبعد الحدود بعقليته التقليدية التي تحث على ضرورة مبادرة الرجل أولا في التعبير عن إعجابه بالمرأة  وأن تحافظ الفتاة على ملامحها الخجولة وعلى حيائها.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد عند مجرد المعاكسة في أماكن العمل، بل تجاوز إلى ابتكار أساليب جديدة تستخدمها المرأة للإيقاع بالشخص المستهدف.
مريم شابة عشرينية تنحدر من مدينة وجدة، هجرت مقاعد الدراسة مبكرا ، ليستقر بها المقام حبيسة المنزل، تساعد أمها  في تحمل أعباء المنزل.
اخترق الملل والرتابة نفسية مريم ، بين جدران المنزل تقضي معظم وقتها ، خصوصا أن والدها  لا يوافق على خروجها من المنزل لزيارة صديقاتها أو الذهاب في نزهة  بمفردها، في البدء  كانت تحاول أن تبحث  عن شيء يكفيها من حرقة الفراغ الذي يساورها، فكرت في تركيب رقم على هاتفها النقال والتحدث مع أي شخص تصادفه، نجحت الفكرة  وبدأت تنفذها كلما أحست برغبة في ذلك، مريم كانت تلعب  بالنار ، ولم تكن تلو على شيء أو تتوقع سقوطها في مصيدة المعاكسة عبر الهاتف وتصيح صيحة قد تجني على أنفسها الويلات، أصبحت  تتحدث لأي شخص وفي أي موضوع حتى موضوع الطابوهات ، التي كانت تعتبرها ضمن خانة ” حشومة ، وعيب وبسالة …” ومادام ان مخاطبها تجهله ولا تسمع إلا صوته لكنه سرعان ما هوت في غرام أحدهم ، ووجدت نفسها حيص بيص وفي ورطة عاطفية  لا تعرف أين تنتهي حدودها.

لعامل السن  والأوضاع الاجتماعية  أثارا كبيرا  في توجيه مسار حياة الإنسان ورسم ملامحها العريضة ، فهدى فتاة وجدية  مرحة مقبلة  على الحياة بما فيها  من محاسنها  ومساوئها تعمل بإحدى شركات  التامين ، وتعتبر أن قطار الزواج فاتها تقريبا وهي التي بلغت العقد الثالث، تتخذ من المثل القائل  “خطب لبنتك لا تخطب لولدك ” قاعدة تستند عليها في إيجاد مبرر لتصرفاتها اتجاه الجنس الأخر، هدى تسابق  الدهر للظفر  بزوج  “يسترها ” على حد قولها لا تتوانى في استخدام أي وسيلة للتعريف بنفسها ، تطلق ضحكة  بصوت عال رفقة إحدى صديقاتها ، وتقول ” كل شيء تبدل دابا هاد الشي إلي بغات الوقت ، كل شيء أصبح عادي”.

إن تحرش النساء لم يعد يستثني المتزوجين ولا العزاب ، يونس يبلغ من العمر 46 سنة مدير مالي بأحد الشركات الخاصة ، متزوج ويتمتع بشخصية قوية وجذابة، جعلته ناجحا في عمله، لم يخف وقوعه ضحية للتحرش الجنسي من طرف كاتباته الخاصات اللواتي تناوبن على مساعدته في عمله، واللائي كان يعاملنهن بلطف ولباقة معهودتين، مما أوقعه في مشاكل زوجية كان في غنى عنها ويوضح الأمر تجاوز حدود العادي فاغلبهن يبحثن عن الزواج أو المصالح المادية رغم علمهن في الأعم الأغلب بارتباط الرجل بامرأة أخرى .
بعض الرجال يستسلمون لهن والبعض الأخر يرفض…”كل حسب ضميره ” على حد تعبير يونس الذي يعترف بملاحقته كاتبته له ، والتي تستغل فرصة سفر زوجته لجدبه واستمالته بشتى أنواع الطرق للإيقاع به في شباكها، وإقامة علاقة جنسية معها، على أساس أنها ستريحه من يوم طويل ومضن من العمل، ولم يسلم تحرشها ، إلا بعد أن هددها بالفصل إن استمرت في تصرفاتها اللامسؤولة نحوه.

سباق محموم مع الزمن

على مقربة  من مطعم فاخر ، كان”ف ، ب ” بانتظار حافلة للنقل العمومي ، فجأة توقفت سيارة رمادية  اللون على الرصيف المقابل لمدة غير هينة لم يوليها أدنى اهتمام يذكر في البدء ، لكن سلوك سائقة السيارة  وهي امرأة أنيقة وفاتنة رغم عقدها الخامس، جعلها  يحملق فيها بين الفينة والحين، إلى أن باغتته بيدها تشير له بالتقدم نحوها، ولم يصدق للوهلة الأولى واعتقد أن صاحبة السيارة كانت ترغب في السؤال أو الاستفسار عن وجهة نظر معينة ، والمفاجأة أنها طلبت منه امتطاء السيارة إذا كان يرغب  في الوصول إلى وجهة معينة، ورغم التردد الذي أصاب  الشاب حيال هذا الموقف، فقد قرر ركوب السيارة أخيرا، وملامح الحيرة والدهشة تعلوان محياه، لكن المرأة سرعان ما طلبته بمرافقتها إلى شقتها إذا كان يريد تحصيل مكاسب مالية ، والمقابل  خدمة جنسية بالطريق التي تسترضيها هذه المرأة الخمسينية.
لم يكن يدور بخلد الشاب يوما انه سيلبي هذه الخدمة بالمقابل، وهو الشاب الكتوم والخجول لم تكتف هذه المرة  باللقاء الأول ، بل تكررت المواعيد وجلسات الاستمتاع الجنسي و كانت تغدق عليه بالمال والهدايا ، رغم انه لم يكن يشعر بأي انجذاب عاطفي  أو جنسي اتجاهها ، إلا أنه لم يقو على الصمود والثبات  أمام الإغراءات  المادية ، في ظل بطالة طال أمدها ،  رغم أنه لم يكن يشعر بالرضا في قرار نفسه .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.