اليوم vendredi 27 novembre 2020 - 7:33
أخر تحديث : dimanche 15 décembre 2013 - 1:57

بركان: مانديلا تعلّم حمل السلاح بضيعة عائلة بلحاج بمداغ بإقليم بركان

www.sabahachark.com

الكثير من الناس يعتقدون بأن “مانديلا” تعلم استعمال السلاح بالجزائر، فالجيران عندما يتحدثون عن “مانديلا” لا يذكرون فترة تاريخية مهمة قضاها الزعيم الإفريقي الذي وافته المنية مؤخرا بمنزله “بجوهانسبورغ”، بمدينة بركان عاصمة البرتقال
ففي ضيعات هذه المدينة تعلم كيف يستعمل السلاح لمواجهة نظام الميز العنصري الذي عانت منه بلاده، وبالضبط في ضيعة “بلحاج” ببلدة مداغ نواحي بركان، “هناك كان منديلا يقيم رفقة عدد من الزعماء الأفارقة والجزائريين” يقول علي بلحاج رئيس مجلس الجهة، وأحد أبناء بلحاج الاب الذي ينقل عن والده كيف كان يوفر لهم المأكل والمشرب والمبيت بالمجان في سبيل تحرير جنوب إفريقيا من الميز العنصري وأيضا تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي”، قبل أن يضيف أن “ماديبا” في رحلة تعلمه لاستعمال السلاح كان يثير سخرية زملائه من النشطاء الأفارقة الذين رابطوا وإياه بالضيعة المذكورة، ولم تكن ضيعة مداغ وحدها ما اتخذه مانديلا وباقي أعضاء جيش التحرير الجزائري قاعدة لتعلم استعمال السلاح، بل ضيعات أخرى في المنطقة كانت تستعمل لذات الغرض بمساعدة مغربية.
بلحاج ينقل عن الأب وأفراد العائلة الذين عايشوا تلك الفترة أن “مانديلا” كان في بركان في 1961 حتى قبل استقلال الجزائر، لكن قبل ذلك حط الرحال أولا بمدينة وجدة المدينة التي كان يتخذها عدد من قادة جيش التحريري الجزائري قاعدة لهم لرسم خطط المقاومة المسلحة، وأيضا لتامين السلاح للمقاتلين في الجزائر بمساعدة أعضاء جيش التحرير المغربي.
لا يتذكر بلحاج الفترة التي قضاها “مانديلا” في ضيعة والده ببركان، غير أنها فترة ليست بالقصيرة بالمقارنة مع الفترة التي قضاها في المنطقة ككل، وتفيد بعض المصادر التاريخية أن “مانديلا” بعد تجربة ليست بالهينة في استعمال السلاح وبعد أن اقتربت الجزائر من نيل استقلالها انتقل إلى جبالها، أين ادمج عدد من المقاتلين الذين رافقوه من جنوب إفريقيا في إطار الحزب الذي أسسوه (المؤتمر الوطني الإفريقي)، لتلقي التدريبات جنبا إلى جنب مع ثوار الجزائر.
ما كان يمنح المكان هيبته وفق بلحاج هو انه ليس “مانديلا” وحده من كان هناك، فحتى “اغوستينو نيتو” الذي سيصبح فيما بعد أول رئيس لجمهورية “انغولا” كان هناك ويتعلم إستعمال السلاح، هذا الطبيب والشاعر الذي انتظم في صفوف الثوار بعد مغادرته للبلاد اثر انخراطه في الحركة الثقافية التي أعلنت العودة لثقافة “الانغوليين” الأصليين، إلى جانب “سمورا ماشيل” قائد الثورة الموزمبيقية والرئيس الموزمبيقي السابق، وأيضا عدد من قادة جيش التحرير الجزائري الذي كان من بينهم هواري بومدين ومحمد بوضياف وأحمد بن بلة الذين تقلدوا بعد استقلال الجزائر زمام قيادة جزائر ما بعد الاستقلال.
وإذا كان البعض أراد أن يتجاهل فترة مهمة من تاريخ مانديلا في سعيه للتحرر من الميز العنصري وفق بعض مصادر مطلعة، فقد ظل الرجل وفيا لمبادئه ولم ينكر فضل الجهة الشرقية للمغرب في مذكراته التي كتبها “الدرب الطويل نحو الحرية”، غير أن الثورة الجزائرية تضل وفق ما أكده في نفس المذكرات، الثورة التي حركت بداخله نزعة التحرر، على اعتبار أن الجزائريين عانوا من نظام عنصري طوال سنوات عديدة بسيطرة البيض على مناحي الحياة في بلاد المليون شهيد

mandilla-oujda 629

fami belhaj 629

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.