اليوم mercredi 2 décembre 2020 - 10:27
أخبار اليوم
أخر تحديث : lundi 2 juin 2014 - 1:10

الجالية المغربية بهولندا مازالت متخوفة من فقدان التعويضات الاجتماعية

www.sabahachark.com

زيارة لم تقدم شيئا ولم تفد في شيء». هذا انطباع غالبية مغاربة هولاندا من زيارة أنس بيروالوزير المغربي المكلف بقضايا الهجرة مؤخرا للأراضي المنخفضة، التي تعيش بها الجالية المغربية أوضاعا غير مريحة، بعد سلسلة من القوانين والإجراءات الضاربة لحقوقهم، من بينها سن قانون للتقليص من التعويضات الاجتماعية لأرامل ويتامى المهاجرين، وإحصاء ممتلكات المقيمين حتى يتم التقليص بعد ذلك من تلك التعويضات بناء على ما يملكونه بالمغرب. كل ذلك كان محط انتقادات لاذعة لهيئات وجمعيات مدنية مغربية هناك، خاصة منها المركز الأرومتوسطي للهجرة والتنمية واللجنة الوطنية للدفاع عن مكتسبات حقوق المغاربة، اللذان يتابعان هذا الملف عن كثب .
وحسب مصدر من الهيئتين المذكورتين، فإن أنس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، لم يتمكن خلال زيارته الأخيرة لهولاندا من تخفيف حدة القلق، الذي يتملك الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد. وغالبيتهم في الحقيقة من مدن شمال المغرب وبعض المدن الجنوبية. ويعلق بعض الفاعلين الجمعويين هناك، في كون الزيارة التي لم تخفف من هذا الوضع، لم تستطع أيضا ان تبدد تخوف الجالية من فقدان العديد من حقوقها في هولندا. ومن تم فالوزير المكلف بالهجرة وبشؤون المغاربة المقيمين في الخارج، وفق بيان للمركز المتوسطي واللجنة المذكورة، جاء إلى هولندا لإطلاع الجالية على موقف الحكومة المغربية من إتفاقية الضمان الاجتماعي القائمة بين المملكتين المغربية والهولندية، واعتبروا الوزير مجرد ناقل للرسالة أو المعلومة فقط، حيث كشف أن هناك ضغوطات هولندية لتعديل تلك الإتفاقية، وفي حال رفض المغرب لها، ستقوم الحكومة الهولندية بتعديلها من جانب واحد. كما تحدث الوزير الذي كان مرفوقا بالسفير المغربي هناك، عن عدد من المشاكل والقضايا التي تهدد شريحة واسعة من الجالية المغربية، سواء الفئة المقيمة في هولندا أو التي رجعت للإستقرار في بلدها الأصلي. ومن جملة هذه المشاكل الترخيص للمكتب الهولندي لمحاربة الغش العابر للحدود من القيام بالبحث والتحري لتحديد مدخرات المهاجرين وأملاكهم في المغرب .
ووصفت فعاليات مغربية بالمهجر، كلمة السفير المغربي هناك بكونها «تخفي الشمس بالغربال». وقال البعض أن السفير عبد الوهاب البلوقي، اختار في تدخله اللجوء إلى ما وصفوه بـ «سياسة النعامة التي تخفي رأسها في الرمال»، مكذبا وجود اتفاقية تسمح للمكتب الهولندي لمكافحة الغش العابر للحدود العمل في المغرب. في الوقت الذي تتوفر سفارة المغرب وقنصلياته في هولندا على شكايات العديد من المواطنين الذين تطالبهم المصالح الهولندية بإرجاع المساعدات (التعويضات الاجتماعية)، التي تقاضوها خلال فترة معينة من إقامتهم في هولندا، الشيء الذي لم يكن في ما مضى مخالفا للقوانين الهولندية. في وقت يعتبر المهاجرون المغاربة وجود اتفاقية تسمح للمكتب الهولندي لمحاربة الغش العابر للحدود في المغرب، ودون حسيب أو رقيب، حسبما تنص عليه وتقننه اتفاقية ملحقة (بمباركة حكومتي البلدين) باتفاقية تفادي الإزدواج الضريبي القائمة بين هولندا والمغرب .
وفيما يخص تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي، الذي تتجه الحكومة الهولندية إلى إلغائها من طرف أحادي، تقول المصادر السالفة الذكر، أن أنس بيرو الوزير المكلف بالجالية ولا سفير المغرب في لاهاي لم يكشفا عن موقف وجواب الحكومة المغربية ولا عن خطتها لمواجهة الوضع والتطورات، التي ستترتب لا محالة عن إلغاء الإتفاقية القائمة بين هولندا والمغرب، حيث أن إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي بعد موافقة مجلس الشيوخ المرتقبة يوم 10 يونيو القادم، وانقضاء المدة الانتقالية (حسب المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية)، يفتح عهدا جديدا يمنع فيه قانونيا صرف مجمل التعويضات الهولندية إلى مستحقيها، في حالة مغادرة صاحب الحق في التعويض حدود الإتحاد الأوروبي .
وتتساءل مصادر تهتم بشؤون المهاجرين، أنه في غياب دعم ومساندة الحكومة المغربية، فأي مصير ينتظر الآلاف من المهاجرين المغاربة، منهم أرامل ويتامى وبعض الشيوخ ممن يريدون الإقامة ببلدهم الأصلي وبين ذويهم. كل هؤلاء سيصبحون بلا عوائد، بعد إلزامهم بالتخلي عنها مقابل العيش في وطنهم، أو ترك وطنهم والعيش في أرض المهجر إن أرادو استمرار استفادتهم من تلك التعويضات .

مصطفى العباسي

marocain_hlanda

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.