اليوم lundi 25 janvier 2021 - 9:27
أخبار اليوم
وزارة التربية الوطنية توقف بث الدروس المصورة الموجهة إلى جميع المستويات الدراسية      كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا يحذر من نشر كورونا من شخص ملقّح إلى شخص عادي      الوزارة تعلن عن قائمة المنتوجات الصناعية المستوردة التي ستخضع للمراقبة      اكتشاف أقدم نقوش صخرية بشمال إفريقيا تعود للعصر الحجري الأعلى بمغارة الجمل”بزكَزل” إقليم بركان      لتخفيف الضغط على الدوائر الأمنية.. رئاسة النيابة العامة تتخذ إجراءات جديدة      منظمة الصحة العالمية تتوقع بلوغ 100 مليون إصابة بحلول نهاية يناير الجاري      نشوب حريق بالسوق المغطاة ” المرشي”بحي الهناء جماعة سيدي سليمان شراعة بركان      لأول مرة بجهة الشرق، إجراء عملية لزرع القرنية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة      وأخيرا…”طائرة الخطوط الملكية” تُقلع من الهند محملة باللقاح اتجاه المغرب      حملة للتبرع بالدم ببركان     
أخر تحديث : dimanche 6 juillet 2014 - 6:03

ساركوزي يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات… هكذا بدأت القضية معَ القذافي

www.sabahachark.com

وقع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في فخ ثلاث تهم فساد، وأمر الادعاء باحالته الى المحكمة بعد 18 ساعة تحقيقات في دائرة مكافحة الفساد، في نانتير بضاحية باريس الغربية، على مقربة من معقله السابق نوبي – سور – سين .
بعدها نُقل ساركوزي الى دائرة القضايا المالية من محكمة باريس، التي أطلقت سراحه، لكنها ستحقق في ست تهم، ورد اسم ساركوزي في ثلاث منها، انتهاك أسرار مهنية، وفساد، واستغلال نفوذ بشكل فاعل، بما في ذلك ملفات التمويل الليبي والتجسس على القضاة أنفسهم، والسعي الى إفشال التحقيق في تمويل حملته الرئاسية عام 2007، التي فاز بها .
وهذه جرائم تصل عقوبتها الى السجن عشر سنوات .
وحسب القانون الفرنسي، فإن القضاة أمامهم في مثل هذه الحالات ثلاثة خيارات: اتهام الشخص وتوقيفه، أو مواصلة التحقيق معه كمشتبه فيه مع الافراج عنه، أو الاستماع إليه كشاهد فقط .
ويعتبر هذا الإجراء الأول من نوعه منذ قيام الجمهورية الخامسة في فرنسا عام 1958
ولم يكن توقيف ساركوزي مفاجأة، بل متوقعاً في كل لحظة.. وألقى بظلال كثيفة على مستقبله السياسي .
وتم توقيف ثلاثة أشخاص آخرين على ذمة التحقيق، في القضية ذاتها، هم: تييري هرزوغ محامي ساركوزي، والقاضيان الكبيران جيلبير ازيبير مدعي عام محكمة الاستئناف والمدعي العام باتريك ساسوست، الذي لم يمْثل أمام القضاة .
وحاول ساركوزي الحصول على معلومات طي السرية المهنية من جيلبير ازيبير حول قرار قضائي يطاله مقابل وعد بمنحه منصباً بارزاً في موناكو.. ويتعلق باستغلال ليليان بيتانكور، الثرية الفرنسية، وكذلك بتهمة التنصت .
وقال رئيس الوزراء، تعليقاً على التطورات «ساركوزي بريء حتى تثبت ادانته، لكن لا أحد فوق القانون .
يواجه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عقوبة بالسجن تصل الى عشر سنوات، إن تمت إدانته بتهمة الفساد واستغلال النفوذ، ما قد يقضي تماما على أحلامه في العودة مجددا إلى الساحة السياسية .
ووجهت التهمة رسميا الى الرئيس الفرنسي السابق بالفساد واستغلال النفوذ. ووفقا للقانون الفرنسي فان الخضوع لتحقيق رسمي يشير إلى أنه يوجد «دليل جاد أو قوي» يوحي باحتمال وقوع جريمة .
وبعد توقيفه احترازيا على ذمة التحقيق لحوالي 15 ساعة في مكاتب دائرة مكافحة الفساد، في سابقة بالنسبة لرئيس سابق في فرنسا، نقل الى دائرة القضايا المالية من محكمة باريس للمثول امام القضاة .
ووجه القضاة اليه التهمة باخفاء انتهاك اسرار مهنية والفساد واستغلال النفوذ بشكل فاعل، على ما اوضحت النيابة العامة في بيان، من دون ان يخضع لنظام المراقبة القضائية .
والفساد واستغلال النفوذ جرمان تصل عقوبتهما الى السجن عشر سنوات .
وجرت هذه التطورات في وقت تتزايد الاشاعات حول عزم ساركوزي العودة الى الساحة السياسية، لا سيما من خلال تولي رئاسة حزب «الاتحاد من اجل حركة شعبية» المحافظ في الخريف المقبل .
وتم توقيف ثلاثة اشخاص اخرين على ذمة التحقيق في القضية ذاتها، هم: تييري هرزوغ محامي ساركوزي، وقاضيان كبيران هما جيلبير ازيبير مدعي عام محكمة النقض، والمدعي العام باتريك ساسوست الذي لم يمثل امام القضاة .
وبدأت الكثير من الاسئلة تطرح نفسها بقوة، أبرزها ما إذا كان ساركوزي قد استغل فعلا نفوذ أحد أعضاء محكمة النقض، وهي أعلى سلطة قضائية في فرنسا من أجل استعادة دفاتره (التي يشتبه في أنها قد تورطه في قضايا أخرى) من يد القضاء، بمساعدة صديقه ومحاميه هرزوغ؟
كيف بدأت القضية؟
اكتشف القضاة هذه القضية صدفة، بينما كانوا يحققون في ملف اخر يتعلق بشبهة تمويل نظام معمر القذافي للحملة الانتخابية لساركوزي في عام 2007. فمنذ شهر أبريل 2013 يحقق القاضيان سيرج تورنير ورينيه غرومان في القضية .
وفي هذا الملف الليبي، تم التنصت في بادئ الامر على عدد من المقربين منه بينهم الوزيران السابقان كلود غيان وبريس اورتوفو وكذلك ميشال غودان الرئيس السابق للشرطة الوطنية والمدير السابق لشرطة باريس .
وغودان الذي اصبح مدير مكتب ساركوزي بعد هزيمته في 2012، اجرى في ربيع 2013 عدة مكالمات هاتفية لفتت انتباه المحققين، اذ بدا انه يسعى عبثا للحصول على معلومات حول التحقيق في الملف الليبي من مدير الاستخبارات الداخلية باتريك كلفار .
وقرر القضاة عندها استصدار أمر قضائي للتنصت على المكالمات الهاتفية للرئيس السابق ومحاميه هرزوغ، لكن القضاة أُبلغوا بتاريخ 28 يناير بمكالمة غريبة بين الاثنين، حيث سأل ساركوزي خلالها هرزوغ عما إذا كان «صديقهما» جيلبير ازيبير، الذي عين قاضيا في محكمة النقض، قادرا على تزويدهما بمعلومات ترتبط بملف اخر هو ملف المليارديرة ليليان بيتانكور .
وكانت محكمة التمييز قررت مصادرة مفكرات لساركوزي في سياق قضية بيتانكور، الثرية الفرنسية التي يشتبه بوقوعها ضحية استغلال اخذ عليها ضعفها. واذ جرت تحقيقات مع ساركوزي في هذه القضية قبل وقفها وتبرئته منها، الا ان قضاة التحقيق قرروا الاحتفاظ بالمفكرات لاستخدامها في تحقيقات اخرى .
كان ساركوزي يرغب بوضوح في معرفة ما اذا كان أزيبير يؤكد أن لائحة اتهام النائب العام تسمح باستعادة مفكراته .
وقد لفت تفصيل إضافي انتباه القضاة، وهو أن الهاتفين اللذين كان يستعملهما ساركوزي ومحاميه، كانا مسجلين باسم مستعار هو اسم بول بيسماث، وكشف التحقيق فيما بعد أن هذا الاسم يعود الى زميل دراسة للمحامي لكن لا علاقة له بالقضية تماما .
فرضية مقابل واستغلال نفوذ
أثارت مكالمتان تعرضتا للتنصت بتاريخي 30 يناير و5 فبراير، وكشف عن مضمونهما موقع ميديابارت وجود شبهات. ففي المكالمة الأولى أبلغ المحامي موكله المشهور بخبر جيد، لقد قال له ان أزيبير حصل على المراجعة السرية للمُقرّر. فوجئ القضاة جدا لأن المعلومة حساسة جدا وسرية، وأن محاميا مثل أزيبير لا يحق له ابدا الحصول عليها، وأما في المكالمة الهاتفية الثانية، فقد فُهم منها أن القاضي الصديق على موعد مع أحد المستشارين الاثني عشر التابعين للشعبة الجنائية في محكمة القضاء، والمعنيين بالقرار .
ووفق مضمون المكالمة التي تم التنصت عليها، فقد حاول أزيبير ان يشرح وجهة نظر ساركوزي .

وفي الفترة ذاتها أظهرت مكالمة هاتفية بين هرزوغ وأزيبير وجود فرضية «مقابل»، لاحت في ذهن القضاة، خاصة ان القاضي كان يأمل في الواقع، في الحصول على منصب بارز في موناكو، وقد وعده محامي الرئيس بذلك لكن بشكل غير لافت للانتباه .
تسارعت الأمور بشكل كبير إلى أن خرجت القضية للعلن، ففي 17 فبراير أخطر القاضيان غرومان وتورنير النائبة العامة، وهي ايلين هوليت التي كانت قد عينت قبل ثلاثة أسابيع فقط. وقد قررت في 26 فبراير فتح تحقيق قضائي بتهمة استغلال النفوذ وانتهاك سرية التحقيق .
ومنذ 4 مارس أمر القاضيان سيمون وتيبوت باجراء عمليات تفتيش في باريس وبوردو، استهدفت مساكن ومكاتب جيلبير أزيبير وتيري هرزوغ، وقد تمت مصادرة الهاتف النقال والكمبيوتر للمحامي هرزوغ .
وللمرة الأولى منذ انشاء محكمة النقض في عام 1804 تفتش الشرطة الفرنسية مكتب قاض أعلى فيها، ما اثار دهشة القضاة، فيما لم يصدق برتراند لوفيل رئيس الشعبة الجنائية عينيه في الطابق الخامس، حين رأى الشرطة، وهي تفتش مكتب زميله أزيبير .
أما خارج قصر العدل في فرنسا، فقد أثير جدل كبير بخصوص الموضوع، حيث عبر عدد كبير من المحامين عن دعمهم لزميلهم هرزوغ من خلال توقيع عريضة وطلب للقاء رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند، بعد ان تم التعدي، وفقهم، على السر المهني الذي يحمي المحادثات التي تتم بين المحامي وموكله .

sar

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.