اليوم mercredi 22 septembre 2021 - 10:37
أخر تحديث : mardi 23 septembre 2014 - 11:12

أين وصلت قضية عصابة السحرة والمشعوذين التي حولت حياة رجل أعمال ببركان إلى عذاب وجحيم ؟؟؟

www.sabahachark.com

بتاريخ 18 يوليوز 2014 , استعرض موقع جريدة صباح الشرق الورقية مقالا بعنوان ” هكذا حولت عصابة من السحرة والمشعوذين حياة رجل أعمال ببركان إلى عذاب وجحيم ” وفيه أسهبنا وأطنبنا الحديث عن الطريقة التي انقلبت بها حياته ميمون (ح) بين عشية وضحاها إلى حياة ذاق من خلالها ويلات العذاب ومرارة عيش أشبه بالجحيم بفعل فاعل فرق شمله وحاول هو ومن معه نهب أمواله , والوصول إلى مبتغاهم ومرادهم من خطة جهنمية استنجدوا فيها بكل الوسائل الشيطانية وبكل ما تعلموه من أبجديات السحر والشعوذة.
فإذا كانت التجارب والسنين كما سنبين ذلك , قد أثبتث بما لايدع مجالا للشك الأضرار التي يسببها من يتعاطى لظاهرة السحر والشعوذة , وما تنجم عنها من تفرقة وشتات بيت المرء وزوجه كحالة ميمون وآخرون , لذلك وجب الضرب من حديد على كل من سولت له نفسه إيذاء الآخرين , وإنزال أقصى العقوبات في حق ممارسيها .
ميمون والذي حضرنا معه كل جلسات هذه القضية ملف : 3514/2102/2014
التي تلقينا العديد من الأسئلة بخصوصها حول مآلها , والحكم الصادر في حق هؤلاء المشعوذين , والتي لم يبث فيها القضاء لحد كتابة هذه السطور , حيث أجلت الجلسة ليوم الاثنين 22 شتنبر 2014 , وسنكون حاضرين كالعادة لتقريبكم من كل تفاصيلها , لأن ميمون هو المستهدف اليوم , وقد أكون أنا غدا وبعدها أنت , إذا لم يتم ردع من يعمدون إلى تخريب حياة الناس وبيوتهم وأسرهم …
ميمون اليوم يطالب بتفريغ المكالمات ما دام أن الأمر لا يفسد للود قضية , وهذه الخطوة بإمكانها أن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك حقيقة الأمر والغموض الذي يكتنف هذا الملف , وقد بينت التجارب أن التكنولوجيا لطالما تم الاستفادة منها في أمور عديدة كواقعة الهجوم بالسلاح الأبيض على مقهى  بالسعدية حيث رصدت الكاميرات كل تفاصيل الهجوم.
وبالرجوع للسحر كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء والباحثون: إن للسحر قدرة تتوفر عند بعض الناس، فيستطيعون بها التأثير في غيرهم، أو فيما حولهم، وهذا التأثير يكون ماديا في بعض الأحيان، ووهميا في أحيان أخرى، ويقول آخرون: إن السحر عمل يؤدي إلى نتائج تتعارض مع المنطق المألوف .
وقالوا أيضا: إن السحر فن له آثار لا يمكن إنكارها، وإن كان هو نفسه غامضا لأنه يستند إلى قوانين غيبية، غير قابلة للقياس، أو التحليل أو التفسير، أما علماء النفس.. فذهب بعضهم إلى أن السحر قدرة متفوقة على الإيحاء، يستطيع من يملكها نقل أفكاره، وتصوراته إلى عقول الآخرين فيرون ما يريد لهم أن يروه. وذهب بعضهم إلى أن هناك ظواهر لا يزال العلم عاجزا أمامها، لأنها فوق المستوى النفسي المحسوس، وتحتاج إلى منهج جديد للتفسير، لم يتوصل إليه العلم بعد..ومن هذه الظواهر السحر
ولكن ابن خلدون، يقول في السحر والطلسمات، بعدما تعرض لهذا الفن في مقدمته:<<إنها علوم بكيفية استعدادات، تقتدر النفوس البشرية بها على التأثير في عالم العناصر، إما بغير معين، أو بمعين من الأمور السماوية، والأول هو السحر، والثاني هو الطلسمات .
ولكن لا بد من إثارة هذا الموضوع وبيان ما كان عليه الحال في القديم : فالسحر ظاهرة وجودية قديمة قدم الإنسان ذاته، فهي ممتدة الأغوار في عمق التاريخ البشري، فهي إحدى الوسائل الهامة، التي استعملها الإنسان منذ القدم في صراعه من أجل البقاء على ظهر الأرض دفاعا عن نفسه ومعتقداته،وكيدا لغيره من بني جنسه، وعوالم أخرى تنتشر في هذا الكون الرحب،ومن ثم ارتبط السحر بالإنسان ارتباطا وثيقا، حتى أضحى معتقدا هاما وعبادة لها طقوسها وترانيمها الخاصة، ومع كر الدهور والعصور تطورت أساليبه وطرقه بل وحتى أهدافه.. وأصبحت له مدارس وكهان يتعلمونه ويعلمونه،  ويؤكد علماء الآثار والحفريات، والرموز والتصاوير والنحوت_ التي عثروا عليها في المقابر، والخرائب والمدن الأثرية القديمة _ أن وجود السحر يعود إلى ما قبل التاريخ، بل إن القرآن ذاته وهو الوثيقة الصادقة يشير إلى هذه الحقيقة (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون) فأول الرسل نوح عليه السلام ولو لم يكن للسحر وجود في عصره وزمن بعثته لما اتهمه قومه بالسحر والجنون  ، يقول ابن حجر _رحمه الله_ ( كان السحر موجودا في زمن نوح عليه السلام إذ أخبرنا الله عن قوم نوح أنهم زعموا أنه ساحر، (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ).
لكن ما يهمناعلاقته بالعلم من لغز حيّر الإنسان، وقذف الرعب في قلبه منذ آلاف السنين! والإنسان بطبعه ميّال لاستكشاف المجهول وفهم الغوامض، لاسيما وأن الأمر جد لا هزل فيه فالسحر حقيقة مؤلمة وأثاره واضحة وجلية، ويخطئ الكثير ممن يحاولون تغطية هذه الحقائق فينسبونها إلى الأوهام والخرافات!! كيف وقد استصحب الإنسان القديم مخاوفها وأحزانها جيلا فجيلا إلى يوما هذا ؟! آهات.. أحزان.. صيحات دامية.. آلام مبرحة.. أسر مشتتة.. أطفال مشردة.. أفعى تنفث سمها وترسل فحيحها في كل مكان.. فمن لم يمت بالسم مات بالهم والغم .
وبعودتنا إلى واقعنا الحالي أمكننا القول أن الحضارة الإنسانية مرت، منذ القدم بمراحل تاريخية هامة, استطاع الإنسان أن يفجر فيها مكامن العلوم، وأسرار المعرفة، وأفاد واستفاد من ثمارها اليانعة، والتي غطت ظلالها العالم كله، لكن بنسب متفاوتة، إلى أن بلغت في عصرنا هذا منتهى الغاية، وذروة سنام الازدهار والرقي.. ورغم هذا التطور الهائل_ في جميع مجالات الحياة، وإخضاع العلوم والمعارف إلى مقاييس التجربة، والمحاكمات العقلية_ لا يزال للخرافات والأساطير والكهانة رواج منقطع النظير في أنحاء المعمورة، بل وحتى في أوساط الشعوب الراقية، وطبقات الساسة والنبلاء! فمن يطالع ما حدث وما يحدث في العالم فسيرى للحاضر الكئيب خيوطا ممتدة في أعماق أفكار الماضي السخيفة، لمحته في أثواب وسخة، لا تشجع على الحياة!! فسوق السحر رائج وعملته نافقة وممارسوه أحرار…
عاد للانتشار ثانية وبقوة بعد أن ضيق الخناق على السحرة والكهان منذ قرون خلت وخاصة في أوروبا، حيث كان جزاء السحر الحرق بالنار، ويطحن إلى أن يصير رمادا، بعد أن يتجرع أقصى أنواع التعذيب عاد مرّة ثانية وعادت معه الدموع والأحزان والآلام.
ميمون اليوم ضحية من ضحايا كثر لهذه السموم التي يعمد المشعوذون إلى استعمالها في أعمالهم الشيطانية من جلود ورؤوس الحيوانات … حيث انتشروا بشكل مهول وفي عدة أماكن ببركان .
ميمون يثق في نزاهة القضاء لإنصافه , فلم تعد قضية تعنيه لوحده, بل أضحت قضيتنا جميعا لأن أولئك السحرة والمشعوذين يشكلون تهديدا خطيرا على حياتنا إذا لم يتم معاقبتهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.