اليوم vendredi 7 mai 2021 - 11:01
أخبار اليوم
المغرب يمدد تعليق الرحلات الجوية مع عدد من البلدان الأوروبية وغيرها حتى الـ10 من شهر يونيو المقبل      الأونسا تكشف حقيقة استخدام بذور معدلة جينيا لزراعة البطيخ الأحمر      هذه تفاصيل عدد الملقحين والمصابين بفيروس كورونا في المغرب      إدارة السجون تسمح للنزلاء بتلقي قفة المؤونة من طرف ذويهم وأقربائهم خلال فترة عيد الفطر      اغلاق تام في تونس طوال أسبوع عيد الفطر بسبب انتشار فيروس كورونا      في إطار التدابير الاحترازية المعمول بها “الداخلية” تُذَكر بتقنين مراسم الدفن ومنع التأبين      الذكرى الثامنة عشرة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.. مناسبة لتجسيد الارتباط المكين بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد      درك مارينا والبحرية الملكية يجهضان محاولة للهجرة غير الشرعية على متن دراجتي جيت سكي بالسعيدية      سكوووب… استقالة رئيس مجلس أغبال احتجاجا على حرمان الجماعة من مشاريع إنمائية      الناظور.. إجهاض عملية للهجرة السرية وتوقيف شخص يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية     
أخر تحديث : lundi 29 décembre 2014 - 8:58

من يجرؤ على تحديد مسؤولية أحداث جامعة محمد الأول بوجدة؟

www.sabahachark.com

نقاط متفرقة في الزمن الجامعي أفاضت كأس الفوضى والعبث، و خلخلت موازين التحصيل العلمي وفرضت سيبة من نوع خاص يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي، و الخلاصة بروز عنف متبادل ومواجهات لا يمكن بحال من الاحول السكوت عنها لما لها من نتائج وخيمة تعكس سلوكا شادا يجنح في كل مرة إلى تحميل المسؤولية إما للقوة العمومية أو إلى الطلبة، علما أن المشاكل المتفاقمة تكون نتاج غياب حوار جاد ومسؤول ينظر بعين المصلحة للجامعة المغربية و يستحضر خارطة طريق صحيحة لإصلاح أعطاب المنظومة التعليمية ككل .
لم تكن مواجهة الإثنين مجرد حدث عابر أو عملية نختزلها في ” مواجهات ” أسفرت عن ضحايا وتكسير وإضرام النار، بل هي نتيجة حتمية بالنظر إلى غياب ” معلومة ” صحيحة تستبين من جهة حقيقة ما جرى ومن جهة أخرى تحدد مسؤولية الجهة التي كانت وراء هده المواجهة . اعتدنا في وقت سابق على سماع تدخل القوة العمومية لفرض النظام العام أو للدفاع عن نفسها، وكم مرة واجه الطلبة القوة العمومية لأنه في نظرهم تقتحم عليهم ما يسمونه ” الحرم الجامعي “، وفي جميع الأحوال تكون النتيجة حتما دمار وخراب واعتقالات في صوف الطلبة و خسائر في صفوف القوة العمومية .
ما الذي حرك هده البركة الآسنة؟ .
يقول مصدر مطلع من داخل السلطة المحلية أن القوة العمومية تدخلت لفرض النظام العام والمساعدة على توفير جو مناسب لاستكمال عبور مرحلة التهييء لاجتياز امتحان الماستر بكلية الحقوق، أمام جنوح مجموعة من الطلبة لمنع زملاء لهم من اجتياز الامتحان .
فيما يعتبر بعض الطلبة المعنيين أن تهرب كلية الحقوق من إيجاد حل للمشاكل العالقة وتحقيق مطالب الطلبة المرتبطة بالتحصيل الدراسي هي من أججت الوضع و لم يكن في نيتها مواجهة القوة العمومية التي باغتتهم، مما أثار حفيظتهم و بالتالي اشتعلت نيران المواجهة .
هذه هي روايات الطرفيين، دون تعليق .
في الجانب الآخر يتساءل الرأي العام عن سبب مراسلات رئاسة الجامعة للسلطة المحلية بضرورة التدخل، والحال يفيد أن ثمة بداية انفراج تحقق بعد حوار الجمعة الماضي في انتظار تحقيق ما تبقى من الملف المطلبي .
جهات أخرى تعزو هذا التدخل إلى كون جيوب ” مقاومة التغيير ” بالجامعة، و معهم بعض النافدين ممن يريدون الاستفراد بالجامعة والإبقاء على حال الفساد والعبث من اختاروا الطريق السهل برمي الكرة إلى ملعب القوة العمومية، كيف .
لا أحد ينكر أن التسجيل بشعب الماستر لم يعد يخضع لأي معايير بل تتحكم فيه عقلية غريبة: تسجيل أبناء المحظوظين وبعض الأساتذة وأفراد عائلاتهم وبعض النافدين من الموظفين، مع جملة من الاتهامات التي تفيد أن ” المال و الجنس ” صارا محددان رئيسيان في عمليات التسجيل، وهذا الكلام قيل في حضرة وزير التعليم العالي لحسن الداودي عن الحزب الحاكم بكلية الطب والصيدلة خلال إحدى زياراته لجامعة وجدة .
الحاصل أن انتشار مثل هذه الأخبار وبروز بعض من حقائقها على أرض الواقع الجامعي ستؤثر سلبا على بعض الطلبة الدين يجدون أنفسهم خارج حق التباري الحر والشريف لاستكمال دراساتهم بالماستر والدكتوراه .
بل أن المجموعات الطلابية التي تريد تسييس الوضع الجامعي واستغلال مثل هده الأخطاء لتركيز أيديولوجيتها ومواقفها السياسية ” المعادية للدولة و المجتمع ” ستجد سندا لها في اقناع الطلبة المهمشين و بالتالي تتسع دائرة الرفض و تتقوى نزعة التطرف لديهم .
هنا يطرح التساؤل الكبير: لماذا لم يفتح وزير التعليم العالي تحقيقا فيما يرد على لسان الطلبة في التشكيك في مدى صدقية و نزاهة ولوج شعب الماستر، علما ان أسماء بعينها مسجلة وحدها قادرة في فك اللغز؟ .
الخلاصة إذن تبيح لنا حق التشكيك في قرار رئاسة الجامعة بطلب التدخل الأمني من جهة، بما يفيد أن معلومات خاطئة يتم الترويج لها وطرحها فوق مكاتب المسؤولين المحليين، عوض النظر إلى عمق المشكلة .
الخلاصة الأخرى هي ان بعض المجموعات الطلابية التي إما فقدت فرصتها في استكمال دراستها أو من التي تنتعش في ظل الفوضى وتوجه لها اتهامات خطيرة في استغلال الحرم الجامعي لأغراض ومصالح ذاتية استغلت هذا الوضع الغامض لتفرض الفوضى والعبث وتجييش المغرر بهم لمنع الطلبة مرة من اجتياز الامتحانات ومرة أخرى لمواجهة القوة العمومية، مواجهة مادية . نعم يرفض الجميع أن تبقى الجامعة تحت سيطرة هذه المجموعات الفوضوية، نعم يرفض الجميع أن يتم استغلال نفود بعض الأساتذة ” والتاريخ القريب يؤكد ذلك “، في فرض أسماء أبناءهم والمقربين ومن يدفع أكثر للتسجيل بالماستر .
وفي الجانب الآخر كل الرفض في أن تتحول أرواح القوة العمومية بهذه الدناءة في معترك مواجهات دامية، فيما الجميع يدير ظهره للأسباب المباشرة التي تدفع إليها .
كل المشاكل التي تحرك الإضطرابات والإضرابات تكون مرتبطة بواقع جامعي معين، نحن هنا نتحدث عن المشاكل المادية، من منح وتغذية وظروف التحصيل وقاعات مجهزة ومكتبات تسهل البحث العلمي، هده المشاكل هي من صميم عمل العمداء ورئاسة الجامعة.
فيما الباقي تتدخل فيه السلطات المحلية من نقل حضري مثلا أو انقطاعات في الماء والكهرباء .
إذن لماذا نحشر القوة العمومية و السلطة المحلية في مشاكل مرتبطة بالتسيير الجامعي و مداخله و مفاتيحه توجد فوق مكاتب المسؤولين الجامعيين و الوزارة الوصية ؟.
أمام هذا الوضع الشاد لم يعد مقبولا السكوت عن مظاهر تعيد المغرب إلى الوراء علما أن السلطات المحلية بوجدة لا تدخر أي جهد في الاستماع والإنصات وحل المشاكل وترفض رفضا تاما أي استعمال للقوة العمومية قدر ما تحاول حل المشاكل العالقة .
هنا يستند البعض إلى حجية استغلال ” سياسوي ” للوضع ومحاولة تصفية حسابات سياسية بين بعض الفرقاء بالجامعة المغربية وخاصة جامعة وجدة بعدما تبين أن حزبا سياسيا يريد الاستفراد بكرسي رئاسة جامعة محمد الأول وتسييره من وراء حجاب، وهنا تفطن ذات الحزب إلى مواجهة الفصائل اليسراوية لقطع دبرها حتى تتمكن ” منظمته الطلابية ” من استغلال جحافل الطلبة وفرض انتسابهم لها .
إن الأحداث التي وقعت صارت في الماضي، وهي ليست الأولى او حتى الأخيرة ما دام أننا لن نفتح ملفها على الواضح ونضع أسبابها و دوافعها في مختبر تحليلي علمي منطقي يروم التجرد والتعالي عن المصالح الخاصة بغرض فرض حلول واقعية ومواجهة كل مظاهر الفساد كانت من جانب الإدارة الجامعية أو المجموعات الطلابية التي تفرض نظامها ” الغابوي العدمي ” على الطلبة .
كم من إدارة تتسبب في مشاكل عديدة وعند احتجاج المواطن عن تماطلها أو فسادها تستند إلى القوة العمومية لتكون الكارثة في الوقت الذي يجب فيه محاسبة مسؤولي الإدارات التي تفتعل كل أسباب الاحتجاج .
فهل تجرأ وزارة التعليم العالي ووزيرها القيادي بحزب العدالة والتنمية في فتح ملف جامعة محمد الأول بوجدة ؟ أم أنها أمام كلما فشلت في حل المشاكل والتغاضي عن أسبابها المباشرة تستند عن طريق تقارير خاطئة لتحريك القوة العمومية ؟ .

Degats-des-affrontements-antre-etudiants-et-forces-de-lordres-lundi-22-dec-2014-oujda0-660x330

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.