شاب وجدي يضع حدا لحياة أخيه بطنجة بسبب أعقاب سجائر

daoudi
2015-11-20T23:58:34+00:00
حوادث
16 نوفمبر 2015

حادثة-سير

www.sabahachark.com

أقدم شاب عازب في ربيعه التاسع عشر ، على وضع حد لحياة شقيقه الذي يكبره بسنتين بعد أن وجه له طعنات قاتلة على مستوى الصدر والفخذ بواسطة السلاح الأبيض عبارة عن سكين كبير الحجم ، وذلك فجر يوم الأحد 15 نونبر الجاري بمقر سكناهما الواقع بحومة 12 بحي بني مكادة بمدينة طنجة .
وحسب مصادر متطابقة ، فإن والدة الأخوين الشقيقين اللذين يتقاسمان غرفة مشتركة بينهما بمنزل الأسرة بحومة 12 بحي بني مكادة بطنجة ، استفاقت من نومها في حدود الساعة الرابعة والنصف من صباح يوم الأحد 15 نونبر الجاري بسبب الضجيج المنبعث من غرفة ابنيها ، مما دفعها إلى ولوجها لاستطلاع الأمر ، ويا ليتها لم تفعل ! فاسترعى انتباهها أعقاب سجائر على الطاولة وهي التي كانت تعتقد أن ابنيها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتعاطيا للتدخين ، حيث أصرت على معرفة من المدخن بينهما ، وحاول كل واحد منهما إقناع أمه بوجهة نظره وإبعاد مسؤوليته عن أعقاب السجائر التي كانت السبب الرئيسي في تأجيج لهيب الصراع بين الأخوين اللذين كانت تجمع بينهما علاقة حب واحترام مثالية بحسب بعض جيرانهم ، ليتحول تبادل الاتهامات إلى غضب وانفعال أعمى بصر وبصيرة الأخ الأصغر ذي ال 19 ربيعا ، ويوجه طعنات حادة إلى شقيقه الأكبر بواسطة سكين من الحجم الكبير ، أصابته على مستوى الصدر والفخذ ، ومع ذلك غادر الجريح البيت محاولا طلب النجدة بعد أن تبعته والدته مولولة صارخة بأعلى صوتها لعل أحدا يسارع إلى إنقاذ فلذة كبدها ، وسرعان ما خرت قواه وهوى أرضا مدرجا في بركة دم وسط الدرب بأمتار قليلة عن منزله .
هب الجيران مذعورين أمام تعالي صراخ الأم المكلومة وصيحاتها المؤثرة ليقفوا على هذا المنظر المؤلم ، حيث تم ربط الاتصال بمصالح الوقاية المدنية التي نقلت الضحية على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بطنجة ، إلا أن المنية وافته في الطريق قبل الوصول إليه .
وانتقلت عناصر الأمن الوطني إلى المستشفى المذكور بعد إشعارها بالأمر ، حيث تمت معاينة جثة الضحية قبل أن تسارع إلى تكثيف تحرياتها عن مكان تواجد الأخ / الجاني ، والذي تم إيقافه وهو في طريقه نحو المحطة الطرقية وفي نيته الهروب إلى مسقط رأسه بمدينة وجدة ، ليتم اقتياده إلى مخفر الشرطة وإيداعه تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار فتح تحقيق معمق معه في الموضوع لمعرفة ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي الذي فقدت فيه الأم أعز ابنيها بعد أن ووري جثمان أحدهما الثرى لتحرم من رؤيته إلى الأبد ، فيما سيقضي الآخر سنين طويلة وراء القضبان .
عبد القادر بوراص

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.