اليوم mardi 22 juin 2021 - 5:27
أخبار اليوم
عاجل… بلعيد الرابحي و 16 عضو آخرين من جماعة بوغريبة بإقليم بركان يلتحقون بحزب الأحرار      المغرب يسجل 437 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس “كورونا” 3 وفيات جديدة      دورة تكوينية لفائدة السائقين المهنيين بإقليم بركان من تنظيم الجمعية التطوعية للإسعاف و الإنقاذ والوكالة الجهوية للسلامة الطرقية بالشرق      توقيف ثلاثة أشخاص في قضية تتعلق بإعداد ورشة لتقطير مسكر ماء الحياة.      عاجل… مصطفى اجدايني رئيس جماعة فروان يقدم استقالته من الكتابة الإقليمية لحزب الإستقلال بإقليم بركان      عاجل… رئيس جماعة مداغ يقدم استقالته من حزب جبهة القوى الديمقراطية وينضم لحزب “الحمامة”      أمن بني انصار يوقف ثلاثة أشخاص متلبسين ببيع الخمور المقطرة بشاطئ بوقانة إقليم الناظور      تفكيك خلية إرهابية موالية لما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية”      هذا هو جدول أعمال مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل      وزارة الصحة تنبه إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة بكوفيد– 19     
أخر تحديث : vendredi 25 décembre 2015 - 11:55

حصى الجهاز البولي La Lithiase Urinaire

www.sabahachark.com

د. بنطالب هشام
اختصاصي جراحة المسالك البولية و الجهاز التناسلي و العقم
بمستشفى الدراق – بركان
bh0073@hotmail.com

يطرح العديد من المرضى المصابين بحصى الكلى أسئلة عديدة مثل: لماذا يصاب بعض الأشخاص بالحصى دون سواهم من أهلهم وذويهم بالرغم من أنهم يشاركونهم نقس المظاهر الوراثية والبيئية؟ وما تأثير السمنة أو النظام الغذائي في تكوين الحصى؟ ولماذا تتكوّن الحصى في أكثر من موقع من الجهاز البولي؟ وهل سنستطيع في المستقبل تحليل وإذابة الحصى بالأدوية والعقاقير دون اللجوء إلى الجراحة؟ وهل سنتوصل إلى الوقاية التامة من الحصى بالتدخل الطبي المبكر وتصحيح الخلل قبل وقوعه؟ وهل ستتوفر أجهزة متطورة لتفتيت الحصى آلياً بدون التأثير على أنسجة الكلية أو الجهاز البولي وبطريقة سهلة وسليمة وفعّالة؟
I. ما هي حصى الكلى؟
حصى الكلى هي مجموعة من الكريستالات تنفصل عن البول لتكوّن جسماً صلباً على جدار الكلية الداخلي، وفي الأحوال الطبيعية يحتوي البول على مواد كيميائية تمنع تكوّن هذه الكريستالات ولكن يبدو أن بعض الأشخاص الذين يصابون بحصى الكلى لا توجد لديهم هذه الخاصية.
II. أنواع الحصى والأسباب المؤدية إلى تكوّنها
تُعد حصى أو ترسبات الكلى من أكثر الأمراض انتشاراً في البلاد العربية بشكل عام حيث تلعب البيئة الجغرافية الصحراوية الحارة أكبر دور في ذلك وكذلك لعدم توفر مياه محلاة صالحة للشرب. وهناك أنواع عديدة من الحصى يختلف مكان وجودها في الجهاز البولي كما تختلف الأسباب التي تؤدي إلى تكوينها وتشمل هذه الأنواع ما يلي:
• الحصى السيستينية: وهي نادرة جداً، لكن يمكن أن تظهر عند بعض الأشخاص ويلعب العامل الوراثي دوراً كبيراً في تكوينها وتتواجد في الكلى أكثر من أي مكان آخر.
• حصى أوكسيليت الكالسيوم: وتتكوّن نتيجة للعوامل الجغرافية حيث يكثر وجودها عند الأشخاص الذين يقيمون في مناطق ترتفع فيها نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة وتتواجد في أي مكان في المسالك البولية ولكن تتواجد أكثر في الكلى.
• حصى حامض اليوريك: وتتكوّن نتيجة للعوامل الغذائية وتتواجد في الحالب والمثانة وتتكوّن هذه الحصى بسبب فرط (زيادة) إفراز مادة الكالسيوم في البول لدى الأشخاص الذين تتركز تغذيتهم على تناول أطعمة تحتوي على كميات عالية من العناصر المكوّنة للحصى مثل مشتقات الحليب واللبن والتي تحتوي على الكالسيوم واللحوم الحمراء والتي تحتوي على حمض البيورين.
كما أن هناك عوامل أخرى تتعلق بنوعية المياه الصالحة للشرب فمياه الحنفيات تكون أكثر عرضة لوجود ترسبات في أنابيب التصريف وعند شربها تتراكم هذه الترسبات في الكلى وتؤدي إلى تكوّن الحصى، وكذلك هناك بعض أنواع المياه تحتوي على نسب عالية من الأملاح المسببة للترسبات.
وتتكوّن الحصى أيضاً نتيجة لطبيعة عمل بعض الأشخاص كالعمل في أماكن شديدة الحرارة كالمطابخ والمخابز أو تحت الأرض أو تحت أشعة الشمس المحرقة لذا هم أكثر عرضة لتكوين هذا النوع من الحصى.
وهناك بعض العيوب التي تكون في الحالب مثل ضيق الحالب أو تضخم البروستاتة عند الرجال تؤدي إلى ظهور حصى في المثانة البولية بسبب بقاء البول لفترات طويلة فيها مما يؤدي إلى ترسبات مسببة تكوّن الحصى.

III. الأعراض
ليس كل المصابين بحصى الجهاز البولي يتوجب عليهم البحث عن علاج للتخلص من الحصى الموجودة لديهم إذ لدى بعض الأشخاص القدرة على التخلص من هذه الحصى بدون تدخل طبي، لكن يجب أن يعرف المصاب بحصى الجهاز البولي أن هنالك أعراضاً يجب الإبلاغ عنها فور حدوثها والتأكد من الحصول على المشورة الطبية بشكل عاجل. ومن هذه الأعراض:
ارتفاع درجة الحرارة
قيء
إسهال
ألم في الظهر
دم في البول

IV. التشخيص
ويتم تشخيص حصى الكلى باستعمال
• تصوير الجهاز البولي بالصبغة الوريدية.
• الأشعة المقطعية.
• الأشعة فوق الصوتية
• تحليل البول وزراعته.
• تحاليل الدم المخبرية مثل مستوى وظيفة الكلى ومعدل الكالسيوم وحمض اليوريك والأملاح المعدنية.
V. العلاج
خطوات ومراحل علاج حصى الكلى
1. أولا: العلاج بالأدوية:
وذلك بتفتيت أو تحليل الحصى باستخدام فوّارات أو مشروبات خاصة، وتعتبر هذه الطريقة فعالة في علاج الحصى الصغيرة الموجودة في الحالب والتي تكون بحجم 4 ملم، وقد تستمر لمدة تصل إلى 8 أسابيع مثل استخدام كربونات الصوديوم وغيرها
وقبل البدء بهذا العلاج يجب التأكد من عدم وجود عدوى أو التهاب بالبول وفي حال أظهرت نتيجة زراعة البول وجود أي التهاب فيجب تحديد نوع المضاد الحيوي المناسب لعلاج هذا الالتهاب أولاً
كما أنه من المستحسن علاج الحصى الصغيرة الحجم الموجودة في الحالب بالوسائل الطبية دون إجراء أية جراحة خاصة للحصى التي يقل حجمها عن 4 ملم. وتمر هذه الحصى تلقائياً في الحالب مابين 8 – 12 يوم أو أكثر. في حالة بقاء الحصى في مكانها لأكثر من 4 أسابيع يلجأ الطبيب المعالج إلى المعالجة الجراحية. وقد يحتاج المريض إلى إدخال أنابيب مؤقتة عن طريق الجلد إلى داخل الكلى لتصريف البول خارج الجسم لتخفيف الانسداد الذي ينتج بسبب وجود الحصى في الكلى أو الحالب
2. ثانياً: العلاج بالطرق اللاجراحية:
• تفتيت خارجي للحصى:
وذلك عن طريق الليزر أو عن طريق استخدام أجهزة تفتيت الحصى التقليدية حيث يقوم الطبيب بتفتيت الحصى الموجودة في الحالب أو المثانة عن طريق استخدام أشعة الليزر أو الأشعة الكهرومغناطيسية التصادمية وتعتبر هذه الطريقة فعالة مع حصى الحالب والكلى والتي يقل حجمها عن 2.5 سم، وتخرج الحصى بعد تفتيتها مع البول، وتُجرى هذه الطريقة تحت التخدير العام.
• تفتيت داخلي للحصى بواسطة المنظار:
حيث يُستخدم المنظار لتفتيت الحصى الموجودة في الكلى أو المثانة ويسبق هذا النوع من التفتيت إدخال أنبوب للكلى عن طريق الظهر ومن ثم يتم إزالة هذا الأنبوب بعد التخلص من جميع الحصى وتفتيتها، ويحتاج المريض في هذا الإجراء إلى التخدير العام. ودور الأنابيب الكلوية مهم جداً وهو تصريف البول عن طريق الجلد بصورة مؤقتة للمحافظة على استقرار وظائف الكلى وتخفيف الضغط عليها.
قد تقصر أو تطول فترة بقاء الأنبوب لدى المريض وذلك حسب تحسن وظائف الكلى لديه، أو إلى حين انتهاء الطبيب من معالجة سبب الانسداد الذي أدى إلى تضخم الكلية، وفي بعض الحالات يبقي الطبيب المعالج هذه الأنابيب حتى يتأكد من عودة الأمور إلى طبيعتها سواء في منطقة الكلية أو الحالب.
وقد يرى الطبيب المعالج استبدال الأنبوب الخارجي بأنبوب آخر داخلي بين الكلى والحالب وذلك في بعض الحالات، وقد يحتاج الطبيب لإبقاء هذه الأنابيب لكي تُستخدم في عمليات تفتيت الحصى عن طريق المنظار إذا كان هنالك ضرورة.
3. ثالثاً: الطرق الجراحية:
ويحتاج المريض فيها إلى تخدير عام ليتم استئصال الحصى وخصوصاً الحصى الكبيرة أو الصعبة التفتيت أو التي يمكن أن تضغط على الكلى وتسبب خللاً بها مستقبلاً.
VI. لماذا يجب الاهتمام بعلاج حصى الكلى؟
يعتبر التهاب الكلى أو المثانة السبب الأساسي للإصابة بفشل الكلى. وأكثر المسببات لهاتين المشكلتين عند الكبار والصغار هو وجود الحصى المزمنة والتي تؤدي إلى الفشل الكلوي. كما أن هنالك مسببات إضافية منها وجود ارتجاع البول إلى الكلى عند الأطفال لاسيما البول الملوث بالبكتيريا.
وأفضل وسيلة لمنع تكوّن الحصى تندرج تحت الوقاية خير من العلاج خاصة لدى الأشخاص الذين تعرضوا سابقاً للإصابة بترسبات أو حصى الكلى.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.