اليوم dimanche 28 novembre 2021 - 6:18
أخر تحديث : mardi 12 mai 2020 - 12:01

جذران سور باب سيدي عبد الوهاب بوجدة بين التهميش وترميم الهواية والغش

 

صباح الشرق

تعرف جدران سور باب سيدي عبد الوهاب الذي يعتبر المعلمة الوحيدة بمدينة وجدة المصنفة تراثا وطنيا منذ سنة 1949 وجزء من تاريخ المدينة، حالة من الانهيار، بعدما تم ترميمه بميزانية ضخمة منذ ثلاث سنوات، عندما أطلقت ولاية جهة الشرق آنذاك، أشغال مشروع التأهيل الحضري لأحياء المدينة القديمة بوجدة، حيث كان الهدف من المشروع، الذي دخل في إطار تنفيذ المخطط التنموي لوجدة الكبرى “رؤية 2020″، إلى ترميم البنايات المهددة بالانهيار، تأهيل الأزقة و القيساريات و تزيين الواجهات، وإعادة ترميم أجزاء من السور القديم للمدينة، وقد خصصت تكلفة للمشروع قدرت ب 20 مليون درهم، ممولة من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية.

جذران السور أصبحت تنهار إما لأسباب طبيعية خارجة عن إرادة الإنسان تكمن في تلك التي تشكّلها الطبيعة، من قبيل التعرية الجوية، والرطوبة، وانجرافات مواد البناء، بسبب التساقطات المطرية الغزيرة والسيول، وما يخلّفه تعاقب الحرارة والبرودة من آثار سلبية، أو لعوامل بشرية ذاتية، في مقدمتها غياب استراتيجية مدروسة للنهوض بالموروث الثقافي، ورأسماله الرمزي، وإمكانية ربطه بعجلة التنمية، لتنتقل بذلك من التعبير عن هوية وطنية إلى أمكنة طالها النسيان والتهميش حتى أصبحت على شفا هاوية الانهيار. ترميم سور باب سيدي عبد الوهاب بوجدة بشكل يفتقد إلى المهنية، أحد أكبر المشاكل التي تؤدي إلى تدهور بعض أجزائه، وتهددها بالسقوط، حيث أن طريقة ترميمه اتسمت بكثير من الهواية حيناً، والغش أحياناً أخرى.

وللإشارة فخلال الترميم الأخير الذي عرفه سور باب سيدي عبد الوهاب منذ حوالي 3 سنوات، تم الاعتماد على الإسمنت والآجور ، بدلا من استعمال المواد المماثلة لتلك التي استعملت في الأصل، ويعد ذلك خرقا للقوانين والمعايير المتبعة في ترميم المباني والأسوار التاريخية.

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.