اليوم mardi 30 novembre 2021 - 9:42
أخر تحديث : mardi 26 octobre 2021 - 11:19

موسم جني الزيتون بالعيون سيدي ملوك .. جودة تعدت شهرتها الحدود و قلة التساقطات الهاجس الأكبر

صباح الشرق
زكرياء ناجي / نور الدين ميموني

يعتبر موسم جني الزيتون بدائرة العيون سيدي ملوك من أهم المواسم الفلاحية بالمنطقة ، لأنه يحرك عجلة الاقتصاد في البوادي و الأرياف ، ويوفر لقمة عيش مؤقتة لعدد كبير من الشبان و الشابات الذين تدفعهم ظروف الحياة القاسية في ضل جائحة كورونا على العمل بالحقول قصد توفير لقمة العيش ، و هي مناسبة أيضا للفلاحين من أجل تعويض نفقاتهم و سداد ديونهم استعداد للموسم الفلاحي القادم .

جفاف الآبار و قلة التساقطات الهاجس الأكبر بالنسبة للفلاحين

تقدر المساحة الإجمالية المغروسة بأشجار الزيتون على مستوى 03 جماعات قروية تابعة لدائرة العيون سيدي ملوك و هي ( جماعة عين الحجر ، مشرع حمادي و تانشرفي ) بأكثر من 4000 هكتار بإنتاج متوسط يقدر بحوالي أربعة أطنان من الزيتون في الهكتار الواحد ، و هي نسبة عرفت انخفاضا ملموسا هذه السنة بسبب قلة التساقطات و جفاف العشرات من الآبار التي يستخدمها فلاحو المنطقة في عملية السقي .
يقول محمد (فلاح بمنطقة أميه الجديد ) ، إن محصول الزيتون والزيت لهذا العام تراجع مقارنة بالموسمين الماضيين، و ذلك بسبب النقص الحاد في الموارد المائية، و موجة الحر الشديدة التي ضربت المنطقة في شهر غشت الماضي و التي أدت إلى جفاف العديد من الآبار السقوية ، الأمر الذي انعكس على الإنتاج و دفع العديد من الفلاحين إلى حفر أبار جديدة أو الاستعانة بصهاريج المياه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
وبحسب توضيحات فلاح آخر من منطقة « الشرايع » فإن شجرة الزيتون معروفة بخضوعها للتناوب الفصلي ، ما يؤدي إلى وفرة الإنتاج في موسم وتراجعه في الموسم الموالي ، مضيفا أنه إلى جانب الجفاف و قلة التساقطات ، هنالك أمور أخرى تؤثر في الإنتاج من قبيل استعمال العصي أو المشط البلاستيكي لقطف حبات الزيتون الشيء الذي يضر بالأغصان ، فضلا عن عدم تدخل الفلاحين لصيانة الأشجار على مستوى التشذيب و التسميد .. ، ناهيك عن ما يشهده سوق الزيتون والزيت من مضاربة و احتكار جرّاء تحكم الوسطاء وتجار الجملة و أصحاب المعامل في الأسعار ، وهو ما يعني خسائر للفلاحين .

جودة تعدت شهرتها حدود الجهة الشرقية و الوطن

يتميز زيت الزيتون بدائرة العيون سيدي ملوك التابعة لإقليم تاوريرت ، بمذاقه وجودته الفريدة من نوعها، و هو ما يعطيه نكهة خاصة، تجعله مميزا عن غيره ، خصوصا الزيوت المنتجة من الضيعات الفلاحية بكل من ( أميه الجديد ، إرسان ، الشرايع ، مشرع حمادي ، أنكاد ، لمكليخة ، عمدنات … ) ، و التي تعدت شهرتها حدود الوطن و صنّفت من بين أحسن الزيوت جودة عالميا بعدما حصلت على جوائز وطنية و دولية في العديد من المعارض ، و ذلك نتيجة انخفاض نسبة الحموضة بها وانعدامها تماما في بعض المنتجات ، وهذا بشهادة خبراء و مختصين .
ولعل ما جعل المنطقة تتمتع بهذه السمعة الطيبة ، هو طبيعة مناخها وتضاريسها ذات التربة الخصبة الملائمة لأشجار الزيتون ، بالإضافة لجودة المياه المستعملة في عمليات السقي ، ناهيك عن اقتناع الفلاحين بضرورة استعمال التقنيات و الطرق الحديثة في تعاملهم مع أشجار الزيتون ( السقي الموضعي ، معالجة الإمراض و الطفيليات ، التسميد ، التشديب ،… )
كل هذه الخصائص والمميزات جعلت زيت الزيتون بمدينة العيون سيدي ملوك و النواحي مطلوبا لدى المستهلكين من داخل و خارج أرض الوطن ، حيث توجه كميات كبيرة منه لمدن الجهة الشرقية ( وجدة ، بركان ، الناظور ، جرادة ، الحسيمة … ) ، فيما كميات أخرى تعبر المتوسط في طريقها لأفراد الجالية المغربية بالدول الأوروبية

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.