www.sabahachark.com
كلما رأينا ذلك الحشد الغفير الذي حج يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2014 باتجاه القطب الفلاحي , وكلما أمعنا النظر مليا في الأعداد الكبيرة التي وجهت بوصلتها نحو مداغ , إلا وأصابتنا الحيرة والدهشة لحال أناس كانوا بالأمس ينادون برحيل عامل إقليم بركان , يتظاهرون ويصرخون بأعلى صوت مرددين ” العامل إرحل ” , وعندما تمت إقامة هذا اللقاء , لبسوا أجمل الثياب , وتزينوا بأبهى حلل الزينة , وتعطروا بأجمل العطور … ولم يتأخروا عن موعد الاجتماع , فتواجدوا في المكان والزمان المناسبين .
نتعجب لجمعيات كانت بالأمس تبدي غضبها من عامل إقليم بركان , وتطالبه بفتح أبوابه الموصدة , وتعبر عن أسفها لانعدام التواصل معه , خاصة في الأشهر الأولى بعد تعيينه عاملا على الإقليم .
نستحضر كل المفردات التي تندرج ضمن قاموس الحيرة والتعجب , فلا نجد تفسيرا لما يحدث ويقع .
اليوم الكل ينادي ببقاء العامل , الكل يثني عليه , الكل يعدد خصاله , الكل يريد التقرب منه …. دعونا من هذا كله , فاللعبة أصبحت مكشوفة حتى لفاقد البصر , حتى للطفل الذي يحاول المشي , فيسير بضع خطوات ثم يسقط . لنتساءل منذ ومتى عامل إقليم بركان يتجاوب مع فعاليات المجتمع المدني ؟ لنجيب ألم يكن انفتاح العامل على المجتمع المدني وليد صراعه مع المجلس البلدي ؟ لماذا يقيم العامل كل هذه الضجة من أجل لقاء يقدم في حصيلته ويشكر نفسه بنفسه , لماذا كل هذا التبذير وصرف أموال طائلة في وقت نحن أحوج فيه إلى ترشيد النفقات ؟ ألم تكن تلك الأموال التي صرفت على هذا الاجتماع أن تقدم لأناس في حاجة إلى عمليات جراحية تلقت وعودا من عامل الإقليم فأخلف وعده وانصرف ليزين صورته لدى الجمعيات ويلمعها عند ساكنة بركان ؟ ألم يكن حري بعامل الإقليم أن يساعد بتلك الأموال السلة البركانية وإنقاذها من شبح النزول ؟ ألم … ألم…ولماذا. ولماذا…
” العام زين آسيد العامل ”



