Www.sabahachark.com
شهدت مدينة بركان تطورا عمرانيا كبيرا ، بحيث تزايد عدد سكانها من 60.490 نسمة سنة 1982 إلى 77.026 سنة 1994 ثم 80.012 سنة 2004 إلى 109000 سنة 2014. وساهمت في هذا التطور عدة عوامل كارتفاع نسبة المواليد في العقود الأخيرة و الهجرة القروية من داخل الإقليم لأجل العمل أو متابعة الدراسة، و كذا توافد عشرات ألاف من اليد العاملة من المدن الأخرى على منطقة بركان…
هذا التطور صاحبه ارتفاع كبير في عدد السيارات و المركبات الكبيرة و الصغيرة، خاصة مع تمركز جل مقرات المؤسسات الإدارية و التربوية و الصحية في قلب المدينة ( محور الحي الحسني حي بوكراع) أومحيط شارع ولي العهد وشارع محمد الخامس، شارع الحسن الثاني وشارع الوفاق وماجاورها من الشوارع ، داخل هذا المحيط ، مما جلب إليها عددا كبيرا من الوافدين الذين يزيدون في عدد المتنقلين عبر الشوارع، و أغلبهم يستعملون سياراتهم الخاصة، مما ادى إلى ضغط و ازدحام مروريين كبيرين، و بالتالي كانت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى، إلى توفير كل أوجه الدعم ، لتعزيز وتطوير البنية التحتية للمواصلات، للتقليل من الضغط المروري خاصة في أوقات الذروة. علما بأن المدينة تفتقر إلى محاور دائرية تتوفر على فضاءات الراحة و العبادة و التغذية بالنسبة للسائقين العابرين.
وانطلاقا من هذه العوامل، و سدا لهذه الحاجيات ، جاءت هذه الإجراءت التي هي في طور الانجاز و بعضها تم إنجازها، ومنها فتح شارع الاستقلال وتزويده بالإنارة، تمديد شارع مولاي يوسف عبر ساحة النصر و الحديقة المقابلة لها بعد إخلاءه- تمديد شارع بئر أنزران ليمر بمحاذاة مسجد محمد الخامس و زنقة المجاز- إنجاز طريق بجانب السوق الأسبوعي في اتجاه طريق وجدة، بداية توسعة شارع ولي العهد سابقا في انظار إكمال الأشغال. إضافة عدة نقط دائرية بكل من شارع الحسن الثاني- شارع الشهداء بحي المسيرة – ملتقى شارع الكتبية و شارع الحسن الثاني- شارع محمد الخامس قرب قنطرة واد شراعة ، في انتظار إنجاز نقطة أخرى دائرية بملتقى شارع بئر أنزران و زنقة شراعة المحطة الطرقية المؤقتة للحافلات بشارع الوفاق- محطة سيارات الأجرة والنقل المزدوج…
هذه المشاريع سواء التي انجزت أو التي في طور الإنجاز تهدف بالدرجة الأولى إلى خفض الازدحام وانسيابية المرور ، وزيادة الاستيعاب المستقبلي نظرا التوسع السكاني المتزايد في المدينة، كما ستتيح هذه المشاريع العديد من المنافع للسكان ومستخدمي الطريق، بتخفيض معدلات الحوادث بدرجة ، وزيادة الطاقة الاستيعابية للطريق وتوفير الكثير من الجهد وربح الوقت بتفادي التأخير الناتج عن الازدحام.
كما أن هذه المشاريع تساهم في جمالية المدينة، بإزالة المباني القديمة الآيلة للسقوط، خاصة و أن مدية بركان ليس من المدن العتيقة التي بها مباني منذ قرون يصعب إزالته ، أو يمكن الاحتفاظ فها بالمآثر التاريخية للسياحة.
فبركان التي تأسست منذ قرن فقط لا يعقل أن يكون أحياء صفيحية أو بنايات قديمة آيلة للسقوط أو مباني عشوائية يزيد عمرها عن قرن من الزمن وكلها بالطين و الحجر وفي مدخل المدينة،
و توشك أن تسقط في أي وقت. و تكون سببا في قوع مأساة إنسانية. مع العلم أن ما ميز هذه العمليات كلها، هو أنها كانت دائما بالتواصل مع المواطنين المعنيين و إشراكهم فيها.








