صباح الشرق / نورالدين ميموني
أصبحت في الآونة الأخيرة مقبرة مولاي عبد القادر المتواجدة بطريق بركان ممتلئة عن آخرها تقريبا ، مما يطرح أكثر من تساؤل لدى الساكنة حول مصير موتاهم، ومكان دفنهم، في ظل غياب بديل في الوقت الحالي.
الزيارات اليومية من طرف العديد من الأفراد لذويهم الموتى في المقبرة للترحم عليهم وقراءة الفاتحة عليهم يتأسفون لحال مقبرة مولاي عبد القادر لأنها ممتلئة عن آخرها وأنه لا وجود لقبر شاغر.. في كل يوم، تتقلص مساحات الدفن ويصبح البحث عن موطئ جثة محنة حقيقية، خاصة أن ما تبقى من مساحة لا يكفي لدفن سكان المدينة، مما يتطلب التفكير من الآن، وربما من الأمس، في مقابر بديلة قادرة على استيعاب موتى الغد
لكن الملاحظ لمن يزور هذه المقبرة مستوى الإهمال الذي طال هذه المقبرة على مستوى الصيانة والنظافة من طرف الجهات المسؤولة، حيث يلاحظ نمو لشتى الأعشاب النباتية مما أصبحت معه حالة المقبرة يُرثى لها إلى جانب إنعدام الممرات بين القبور، مما أثار حفيظة جل السكان من إلتقت معهم “جريدة صباح الشرق” الذين إعتبروا الأمر إهانة كبيرة لذويهم من الموتى الذين تم دفنهم بالمقبرة ذاتها، مما يطرح مجموعة من الأسئلة المُحرقة للقلب منها : لماذا مقبرة مولاي عبد القادر مُهملة من طرف المسؤولين المحليين؟ وأين حُـرمة الموتى والمقابر؟
كما تدعوا الساكنة الجهات المسؤولة إلى إحترام حُرمة الموتى والعناية بالمقبرة والحفاظ على ذاكرة الموتى، وحماية المقبرة من إنجراف التربة وتهيئة المقبرة ووضع إسم لها، وصيانة المقبرة من النباتات والأشواك حتى لا تكون ملاذا آمنا للحشرات الضارة والكلاب الضالة.
وجدير ذكره إلى أن وزارة الداخلية المغربية أصدرت دوريات وجهتها إلى المجالس البلدية والجماعية من أجل ضمان حرمة المقابر وصيانتها، كما أمرت بمجموعة من الإجراءات من بينها تسيـيج المقابر وتعيين أعوان وحراس عليها.





