لا حول لها ولا قوه.. حكايات من مدينة منسية …ماذا يقع اليوم في مدينة العيون الشرقية

daoudi
2018-10-11T21:06:17+00:00
حوادث
5 أكتوبر 2018

 الشرقية - www.sabahachark.com

صباح الشرق / نورالدين ميموني

 

عرف الفضاء الأزرق في الآونة الأخير تراشقا بين شباب مدينة العيون سيدي ملوك، عبر تدوينات وتصريحات وكتابات وانتقادات هنا وهناك، تنم في غالبها ظاهريا على أنها من باب الغيرة على هذه المدينة وعدم الرضى على ما هي عليه منذ سنوات، وحتى لا نقع في خط التصنيفات وقراءة النوايا وبعيدا عن كل أشكال التجريح والقذف، وعدم المساهمة في تحويل طاقات شبابنا إلى حطب في نار الفساد الذي ضل ينخر المدينة لعقود من الزمن كما يجتهد في ذالك المستفيدون من هذا الوضع، لينضاف إلى سياسات التهميش والتفقير التي تنهجها الدولة خلال عقود مضت عبر مصالحها ومسؤوليها محليا وإقليميا وجهويا، حيث تحولت السلطة ورموزها إلى راعية للفساد والاستبداد عوض إن تكون قاطرة للتحديث والتنمية المستدامة.
وللجواب على سؤال : ماذا يقع في العيون الشرقية !؟ لا بد أن نعرف ماذا وقع وكيف ولماذا ؟ وحتى نستطيع أن نجيب عن ما يلوج في صدور أبنائها ونلتمس الطريق جميعا جنبا إلى جنب نحو الغد الأفضل لهذه المدينة المنسية والمنهوبة، ومن خلالها باقي المناطق والجماعات المحيطة بها.
« جريدة صباح الشرق » التقت ببعض من أبناء العيون الشرقية الغيورين وسألناهم عن الوضع بالمدينة فأجابوا بكل حرقة إن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتزايد درجات النقد للمسئولين على الشأن المحلي، لم تسلم الانتقادات حتى النخب من اطر تربوية وتعليمية خاصة العابرون منهم اوالمسكونون بحرقتها، ووضعهم جميعا في قفص الاتهام ومسائلتهم ماذا قدموا لهاذ المدينة ؟ وكأنهم همالمسؤولون عن ما تعرفه المدينة وسكانها من تسيب وفوضى تزيد من حدة البؤس والفقر.
إن مشكل مدينة العيون الشرقية ليس مع اللذين واللواتي قضوا وقضين بها أياما من العمر في إطار مهامهم المهنية، ثم غادروا في إطار دورة الحياة ومنهم الطبيب والمهندس والرئيس والمربي والمعلم والمؤطر والمناضل وقادة صنعو التاريخ، لان الكثير منهم قد ساهم كل من موقعه بأشياء جميلة لهذه المدينة وترك بصمات موشومة في الذاكرة الجماعية للمدينة حتى وان لم تعرف طريقها نحو التدوين والكتابة، ومنهم من اختار الانتماء إليها وسكنها وسكنته واستقر بهم المقام عتيا.
ولكن المشكل الحقيقي هو مع أبناء المدينة من فاعلين وجمعويين وأعيان وممن يسمون أنفسهم منتخبون واللذين كانوا دائما في الواجهة يتحدثون باسم أهل المدينة ويقررون في مصيرها، بحيث ظل الكثير منهم في المجلس البلدي لسنوات دون أن يقدموا إي شيء يذكر سوى بعض المشاريع التي كانت مجمدة في عهد رؤساء البلدية سابقا، سوى النهب والاغتناء غير المشروع وتجدهم يقومون بأدوار الوساطة لتمكين رجال السلطة اللذين تعاقبوا على المسؤولية بالمدينة والإقليم، من مراكمة الثروات بطرق غير مشروعة وإطلاق يد المفسدين والناهبين ليعثوا في البلدة فسادا، ولا شك أن جزءا من أبناء المدينة يتحملون المسؤولية كذالك في تسهيل عملية الابتزاز ومزيد من التهميش والتفقير، لأنهم كانوا السند والداعم لكل هؤلاء في العديد من المحطات الانتخابية، والبعض منهم تحول مع الزمن إلى مجرد خدم لأسياده وأعينهم التي لا تنام.
وبالنظر الى التاريخ النضالي لمدينة العيون الشرقية فقد تم وضعها في دائرة الضوء الكاشف للحد من التراكمات وتبخيس تضحيات أبنائها البررة اللذين ناضلوا من اجل إيصال صوت مدينتهم للجهات المسئولة.
وما دام القمع وكل إشكال التضييق وكما يقول المثل المغربي “حضيني نحضيك” فقد تم الاهتداء إلى أساليب خسيسة، لنكتشف أن الساكنة العيونية قد تم اختراقها من طرف أجهزة الاستخبارات وهم معروفون ومكشوفون في المقاهي والطرقات وقد طال بهم المقام لعقود من الزمن، وقد نجحو خلق شبكات واسعة من الباصاصين، وتراهم يتدخلون بالوان واوجه مختلفة في الحياة الخاصة والعامة للساكنة، ولا شك ان ما تعيشه هذه المدينة لهم فيه الاثر البليغ.
هذه بعض القضايا الاشكالية التي لا مناص من استحضارها لفهم ماذا يجري في مدينة العيون الشرقية حتى تستطيع السواعد والطاقات البناءة خاصة من الشبيبة العيونية وهي تتاهب لاستعادة المبادرة وتحقيق ما عجز عنه اسلافهم من قبل فعلا إنها حرب دونكيشوطية للالهاء لي الا !!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.