صباح الشرق / نورالدين ميموني
حدائق عامة يتم تخريبها وتكسير مرافقها العامة في بعض الأحيان في وضح النهار وفي جنح الليل دون وجود ما يمنع هذا الخراب الأكيد، فبعض الحدائق مفتوحة على مصراعيها دون وجود حراسة على مرافقها مما يعني أن سرقة محتوياتها أو تخريبها بات أسهل من شرب الماء.
الغريب في الأمر أن بعض المسؤولين في الجماعة يدركون فداحة هذا الأمر ويعرفون كل تفاصيله لكنهم لا يستطيعون فعل أي شيء حيال هذه الفوضى بسبب عدم وجود موازنة خاصة بالحراسات، بل إن البعض يقولون «بأننا نعلم مدى الأضرار التي تطال بعض الحدائق بالمدينة ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي .
حين تقوم البلدية بمجهود في بعض الأحيان بإنشاء حدائق عامة والإعتناء بها ولكنها في نفس الوقت عاجزة من خلال موازناتها الضعيفة أو التي لم تقرّ بعد من حمايتها، فإن كل هذه الحدائق لا معنى لها إذا كانت تفتقد شروط البقاء والحفاظ على هويتها واستمراريتها، فما تتعرض له الحدائق العامة في المدينة لا يمكن قبوله أو السكوت عنه لأنه يمثل اعتداء على المال العام.
من جهة أخرى قد لا نجد أي تفسير من طرف بعض أبناء المجتمع الذين لا همَّ لهم سوى تخريب وسرقة الممتلكات العامة والتي من بينها الحدائق، فحين تقوم الجهات المعنية بتقديم سبل الراحة والترفيه للناس بالمجان فإنها بذلك تقدم لهم خدمات جميلة ومحترمة، وعليه لا يجوز من الناحية القانونية ولا الأخلاقية تخريب أي جزء من الممتلكات العامة، وهذا إن حدث فإنما ينم عن جهل وسوء تربية من طرف بعض الأسر التي ترمي بصغارها وشبابها المراهق في الشوارع دون معرفتها أين يقضون أوقاتهم وكيف؟
إن تخريب الحدائق العامة أمر سيبقى مستمراً في ظل وجود مجموعة من المخربين غير المبالين بمصالح الناس وراحتهم، فما يعزز التخريب كوجود ورغبة وممارسة هو عدم وجود الرادع لهذا السلوك السيئ، وانتفاء حراسة الحدائق العامة، وعدم تخصيص موازنة سريعة وعاجلة لهذا الأمر، ولهذا فإننا ننصح الجماعة إذا كانت تمتلك ميزانية لبناء الحدائق ولكنها لا تمتلك ميزانية للحراسة أن تؤجل هذه المشاريع حتى إشعار آخر، فوجود حدائق مفتوحة 24 ساعة في وجوه الأطفال الصغار والكبار والمراهقين دون وجود حارس يضبط وضعها فإن ذلك يعني وجود المزيد من السرقات والتخريب وحتى تعاطي الممنوعات فيها كالمخدرات وغيرها من السلوكيات غير الأخلاقية.
أتمنى أن تكون الرسالة وصلت إلى البلدية والمسؤولين المحليين ولكل الأهالي القاطنين بذات الحي الذين لا يعلمون عن أطفالهم وشبابهم أي شيء حين يخرجون من “باب البيت”.







