صباح الشرق / نورالدين ميموني
طالبين من العيون الشرقية وتاوريرت من طلبة السنة الثالثة بجامعة محمد الاول بوجدة ينجزان بحثاً ميدانيا معززا بالصورحول ظاهرة إستغلال الملك العمومي بالعيون الشرقية.
ظاهرة احتلال الملك العمومي من الظواهر التي تؤرق بال المواطن، وقد تجاوزت هذه الظاهرة حدود كونها مصدر قلق للعامة لتتحول في أحيان كثيرة إلى ظاهرة ذات انعكاسات قاتلة خاصة في الأوساط الحضرية، وبقدر مات تكشف هذه الظاهرة جشع وأنانية الإنسان المحتل للملك العمومي، بقدر ما تكشف قصور دور السلطة الإدارية المختصة في محاربتها والتضييق على المحتلين، بل في كثير من الاحيان تكشف تواطؤ المسؤولين ومقايضة هذا السلوك بامتيازات متنوعة.
ومادام الأمر في الواقع مخالف للمبدإ العام لاستغلال الملك العمومي العمومية والمجانية فإن من حق المواطن ان يتساءل عن حقه في الاستفادة من ماله وفضائه العمومي، وشوارع مدينته، وفضاءاتها الخضراء، وساحاتها مجانا وبجودة مقبولة، وهي المرافق التي صار بعضها للأسف مع المجلس الجماعي ولا السلطة المحلية مشروعا لاستنزاف جيوب المواطنين فقط.
ختاما إن الملك العام يفرض صيانة واستغلالا من طرف الجميع دون تمييز من شأنه أن يُخلق بعد تفويته، وحين يتم التفكير في تفويته فإن ذلك يكون من أجل جلب منفعة أكبر للمواطن قبل مسير الملك العام، ولا يجب التستر عليه ، فغياب الاستمرارية والجدية والإرادة الفعلية لخدمة الصالح العام هي الأسباب التي جعلت كثيرا من هذه الخرجات تنطفئ أنوارها في عدد من المدن المغربية السباقة للاشتغال على هذا الملف.








