
صباح الشرق
في إطار أنشطته الثقافية التحسيسية التي تستهدف الأسرة المغربية بتنسيق مع المحكمة الإبتدائية ببركان وجمعية العدول الشباب ، نظم المجلس العلمي المحلي ببركان بقاعة النادي الثقافي للمكتب الوطني للاستثمار الفلاحي ببركان، ندوة علمية بعنوان:( ظاهرة الطلاق في المجتمع المغربي: مقاربة شرعية وقانونية)،وشهدت حضورا مهما لنخبة من المثقفين والمهتمين بالموضوع وهم:الدكتور محمد الحباني رئيس المجلس العلمي ببركان، وأعضاء المجلس العلمي المحلي ، وقضاة ومحامون والعدول ،وأئمة المساجد ، والسادة موظفو وأطر المحكمة الابتدائية ببركان ، وهيئات المجتمع المدني ببركان وشخصيات أخرى.
وقد تميزت هذه الندوة بطرح عدة قضايا شرعية وقانونية لمقاربة ظاهرة الطلاق أو للعمل على الحدمن آثارها السلبية,
وقد افتتحت الندوة بتلاوة ايات من الذكر الحكيم من تلاوة الإمام إبراهيم شغروشني ليفتح المجال لكلمة الدكتور محمد الحباني رئيس المجلس العلمي ببركان الذي إقترح على محكمة الأسرة في معرض كلمته القيمة إلى جلسة تقويمية لهذه التجربة كما دعا إلى ضرورة محاصرة الظاهرة من كل الجوانب ،فكلمة السيد محمد حداوي رئيس الجمعية المغربية للعدول الشباب ،التي جسدت من خلال مقارنة مقتضيات قانون الأحوال الشخصية مع مقتضيات مدونة الأسرة ، لتبدأ بعد ذلك أشغال الجلسة العلمية ، التي أطرها كل من عضو ورئيس لجنة الصلح الأستاذ محمد الكحودي الذي اعتبرأن البيوت مهما صلحت وإستقامت لاتخلو من مشاكل وأشار إلى الدور الفعال الذي يلعبه المجلس العلمي من خلال تنظيم دورات تأهيلية للاطراف الراغبة في الزواج و عقد إجتماعات مع قضاء الأسرة من أجل تفعيل الصلح حيث تم إنشاء لجنة الصلح التي تعقد جلساتها مرتين في الأسبوع دون أن تنحاز لاحد الأطراف على حساب الأخر لكن بالرغم من ذلك فهذه اللجنة غير راضية على النتائج المحققة .
ثم كانت مداخلة بعنوان( ظاهرة الطلاق من المنظور الشرعي )،أطرها الفقيه ميمون النكاز، الذي ركز أن المشكلات الأسرية هي مشكلات عادية إذا بقيت في حدودها وفي إطارها لكن عندما ترقى إلى الظواهر المزعجة فيجب وضع حد لها من طرف العلماء فالمدونة مهما تضمنت من عناصر الإصلاح فإن تفعيلها يظل رهين بإيجاد قضاء أسري فعال فالأسباب تتجاوز المؤسسة العدلية والقضائية وترتبط بالحالة الإنسانية بتعقيداتها.
ثم مداخلة السيد مراد المدني قاض بالمحكمة الابتدائية بوجدة ، الذي قدم إحصائيات دقيقة تبين هول الظاهرة وآثارها الاجتماعية ، مركزا على اقتراحات عملية للحد من الظاهرة.
لتختتم أشغال الندوة بفترة للمناقشة ، ليجمع الحاضرون على أن المجلس العلمي ببركان ،قد حقق المبتغى من هذه الندوة وخصوصا بعد عزمه مواصلة التحسيس في مختلف المنابر والمساجد لأنها حقا ظاهرة قاضية على الروابط الأسري ولمفهوم الاسرة سواء من الجانب الديني أو القانوني .




















