
صباح الشرق
احتضنت الثانوية الإعدادية إدريس الأول بمدينة العيون سيدي ملوك ندوة علمية بعنوان التربية على الثقافة الحقوقية لتلاميذ المؤسسة ، بقاعة الأنشطة الثقافية الموازية ، وذلك يومه الجمعة 13 شعبان 1440هـ / 18 أبريل 2019 م ، مساءً ، ويأتي تنظيم هذا النشاط في إطار الحملة ” التحسيسية بحماية الطفولة ” وتضمن برنامج العمل المسطر في ثنايا الشراكة بين “مرصد القيم ” بالمؤسسة والمجلس العلمي المحلي بتاوريرت .
بدايتا تم افتتاح هذا اللقاء العلمي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، تلاها التلميذ أنس بنعلي، وقد استهل السيد مدير المؤسسة الأستاذ الفاضل لحسن مكروم كلمته بالترحيب بالأستاذ الزائر المحاضرمحمد أيوب خطيب إمام وواعظ بمسجد الإمام مالك بنفس المدينة ، و أستاذ مادة القراءات بمدرسة “الفتح للتعليم العتيق”،مشيدا بانخراط أُطر المؤسسة في تنزيل البرنامج السنوي للأنشطة الداخلية ، وبالدور الطلائعي للمؤسسة العمومية وقُدرتها على تنزيل أبجديات ” التربية على القيم ” والتحسيس بالثقافية الحقوفية للتلاميذ داخل الوسط المدرسي في ظل الالتزام بالواجبات.
أما كلمة الأستاذ الكريم محمد أيوب فقد ركز من خلالها على الدور المنوط بالأسرة القيام به لتنشئة فلذات أكبادنا تنشئة سليمة ، باعتبارها النواة الأساس للتربية على القيم ، معرجا على أهم معالم الأسرة الفاضلة وأسسها والتي أحاطها الدين الإسلامي الحنيف بسياج منيع وحصن حصين ،لإكساب مكوناتها المناعة العقدية والفكرية في إطار التدافع مع موجات المد والجزر التي قد تهدد كيان الأسرة وتماسكها ،ذلك والكلام للأستاذ الفاضل أن من حقوق الطفل في الإسلام حماية نسبه ، ولا يتأتى هذا الأمر إلا من خلال الزواج الشرعي المؤسس على المودة والرحمة قال تعالى { ومن آياته أن خلقكم لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } سورة الروم الآية :21 كما أكد على أن الأطفال هِبة ربانية ، وسورة النحل التي من أسمائها أيضا سورة النِّعَمِقد حملت في ثناياها التذكير بنِعمة الأطفال { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات } سورة النحل الآية :72.
ومن الحقوق المكفولة للطفل : الحق في التعليم ،وسورة ” لقمان “حافلة بالتوجيهات الخاصة بهذا الحق ، وكذا الحق في حفظ مال الطفل خصوصا اليتيم حتى يبلغ رشده.
الأستاذ الفاضل بلخير السرحاني تطرق بدوره في مداخلته لأهم المؤثرات التي قد تؤثر على الفطرة السليمة للأطفال وأجملها في النقاط التالية : 1 الرفقة 2 الأبوان 3 المجتمع 4 الإعلام 5 المدرسة ، مؤكدا على أن { الإسلام اعتبر تربية الأبناء مسؤولية جسيمة لا ينهض بها إلا المؤهلون الصادقون } إذ هي صدقة جارية تستمر حتى بعد وفاة الوالدين وفي الحديث الشريف { إذا مات ابن آدم انقطع إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم يُنتفعُ به ، أو ولد صالح يدعو له } رواه مسلم
أما مداخلة الأستاذ عبد الرحمان بودخيل ، فقد حاول من خلالها الإشارة إلى ضرورة الوعي بالأدوار الجديدة التي على المدرسة القيام بها لإكساب المتعلم ” ثقافة حقوقية ” توجهه في سلوكه ، وفي علاقته بالآخرين داخل المؤسسة وخارجها، وفي الوسط العائلي والاجتماعي العام ، فالعمل التربوي في مجال حقوق الإنسان لا يقتصر فقط على بناء المناهج ، بل يتعداه إلى النظر الشمولي لإحداث التكامل بين المواد داخل الوسط المدرسي ، من خلال الانفتاح على الأنشطة الموازية ،و بإشراك الفاعلين والشركاء وأولياء الأمور، وتجاوز مناهج الشحن المعرفي السلبي الاستهلاكي بهدف بناء الإنسان الإيجابي المنتج ؛وقد استشهدت بالقصة التي أوردها.







