
صباحالشرق / نورالدين ميموني
أدى جموع المصلين من سكان مدينة العيون الشرقية صباح يوم الأربعاء فاتح شوال لعام 1440 الموافق 05 يونيو 2019 بساحة إعدادية سيد مخوخ بطريق بركان قبالة السوق الأسبوعي ، في أجواء روحانية سادتها الغبطة والإخاء بين حشود المصلين اللذين تبادلوا بوجوه مستبشرة التبريكات وتهاني العيد بعد أن انعم الله عليهم بصيام شهر رمضان المبارك و قيامه.

وتميزت بإلقاء الإمام الخطيب الأستاذ أحمد يخلف إمام وخطيب مسجد سعد ابن أبي وقاص بالعيون الشرقية خطبة عيد الفطر المبارك حضرتها السلطة المحلية في شخص السيد باشا المدينة وقائدا الملحقتين الإداريتين القصبة وسيدي مخوخ ، و رئيس المجلس الجماعي و أعضاء المجلس، و رئيس مفوضية الشرطة، و ضابط الشرطة القضائية بمفوضية العيون الشرقية ، و القوات المساعدة، و قائد الوقاية المدنية ، و أئمة و خطباء المساجد بالعيون سيدي ملوك ، و رؤساء المصالح الخارجية و أعيان المدينة و المنتخبون وعدد هائل من المصلين في أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله والخضوع له سبحانه وتعالى.

وأكد الخطيب في خطبة العيد على ضرورة مواصلة إعمال الطاعة والعبادات وحب الخير للناس بعد انقضاء شهر رمضان والحرص خلال أيام العيد على صلة الأرحام و الإحسان إلى الفقراء و الإكثار من الإعمال الصالحة ومساعدة الآخرين والقيام بأعمال الخير والبر، كما أكد الخطيب أن البركة ليست قاصرة على المال وحده ، وإنما هناك البركة في الوقت ، والبركة في الجهد ، والبركة في العلم ، والبركة في الأولاد ، والبركة في العلاقات والبركة في العمر ، وإلى غير ذلك ..، وروي عن ابن عباس : أنه قال في البَرَكة : أنها الكثرة في كل خير، فالبركة في المال زيادته وكثرته، وفي الدار فساحتها وسكينتها وهدوؤها، وفي الطعام وفرته وحسنه، وفي العيال كثرتهم وحسن أخلاقهم، وفي الأسرة انسجامها وتفاهمها، وفي الوقت اتساع وقضاء الحوائج فيه، وفي الصحة تمامها وكمالها، وفي العمر طوله وحسن العمل فيه، وفي العلم اتساعه وفائدته ومنفعته.. فالبركة هي جوامع الخير، وكثرة النعم، وليست العبرة في ذلك بما تملك من كثرة ومن طاقات وقُدرات ، وإنما القليل من كل ذلك مع بركة الله ترى في نفسك ومحيطك الأعاجيب، وإذا سلبت البركة من كل ذلك ، تبخر كل ذلك ،أو جله ،من غير أن تجد له أثرا حسنا فيك ، وفيمن حولك،

إن من كمال هذه الشريعة، اهتمامها بجميع شؤون الحياة التي تتعلق بالإنسان، ولهذا ذكر الإمام الخطيب في معرض حديثه أن على كل فرد القيام بمسئوليته على قدر موقعه و مكانه، المسؤولية عظيمة، كل منا مسؤول على قدر مكانته و مقامه، تضعف المسؤولية أو تقل على قدر المسؤولية، فكل من عظمت مسئوليته عظمت رعايته، وكل من خفت مسؤوليته خفت رعايته وأن العيد فرصة لتصافي القلوب وسلامة الصدور من الشحناء والبغضاء، فلنتق الله في أنفسنا، ولنؤد الرعاية على الوجه المطلوب، لعل الله أن يوفقنا لعمل الصالح، فالبركة هي إتباع السنة في كل الأمورحتى في الطعام لقوله – صلى الله عليه وسلم : « البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه » رواه البخاري البركة في الحلال، لأن المال الحرام لا بركة فيه { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } . الإنسان ليس بالمال وإنما بالراحة وهناء البال

و ختم الإمام الخطيب خطبته بالدعاء المقبول إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة محمد السادس، و ولي عهده المولى الحسن و السمو الملكي المولى رشيد، و إلى باقي الأسرة الملكية و الشعب المغربي و المسلمين قاطبة سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ البلاد أمنها ورخاءها واستقرارها وأن يوفق ملكها إلى ما فيه عز الإسلام وصلاح المسلمين ، وبعد ذلك تبادل المواطنين التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك داخل المصلى وخارجه.

فيديوأجواء عيد الفطر جاري الرفع
لمشاهدة جمع الصور عيد الفطر اضغط هنا


