
صباحالشرق / نورالدين ميموني
انتهزنا فرصة عودة بعض من افراد الجالية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن وخاصة تلك المنحدرة من مدينة العيون الشرقية وحاولنا معرفة وجهة نظرهم في المدينة التي تركوها منذ مدة طويلة وما هو الشيء الذي تغير في مدينة العيون الشرقية .
يقول أحد ابناء المدينة الغيورعلى مدينته مقيم بهولندا ولم يزر مدينة العيون الشرقية من 3 سنوات : « أنا سعيد بما تحقق بهذه المدينة من أوراش ومشاريع ، وقد لاحظت الشوارع والملعب الجماعي المفروش بالعشب الاصطناعي وبعض من احياء المدينة تغيرت ملامحها بعض الشيئ وهذه ميزة كانت تفقدها المدينة في السابق ، كما استرعى انتباهي المساحات التي سوف تنجز والتي أعطيت إنطلاقتها مؤخرا
أما السيدة سناء التي منعتها الظروف العائلية أربع سنوات من زيارة مدينة العيون الشرقية فتقول للجريدة : « وجدت مدينة العيون الشرقية رائعة وأعجبت كثيرا بمشروع أشغال تهيئة ساحة القصبة وكذاك انطلاقة أشغال تهيئة الساحة المقابلة لباشوية العيون سيدي ملوك في إطار مشروع التأهيل الحضري من طرف السيد عامل إقليم تاوريرت واتساع رقعتها.. إذا استمر المسؤولين بالمجلس الجماعي بهذا التصميم والتصور والنهج فسيحولون مدينة العيون الشرقية إلى مصاف المدن المتقدمة » .
في حين يرى حسين رب أسرة مكونة من خمسة أطفال : « كنا نفقد في السابق الحدائق والساحات العمومية كي نقضي بعض الوقت مع أولادنا وقد اكتشفت تغييرات هامة طرأت على المدينة في الأونة الأخيرة وأتمنى أن يفكر المسؤولون مستقبلا في حديقة كبيرة للألعاب ،الشيء الوحيد الذي يفتقر إليه أطفال مدينة العيون الشرقية » .
أما كمال باحث جامعي بالدار الأوربية ويفتح قلبه للجريدة فيقول : « بصراحة الآن فقط يمكنني أن أدعي الشرف للانتماء لهذه المدينة (العيون سيدي ملوك ) بعد ما شهدنه من مشاريع تهيئة المحاور الرئيسية للمدينة ، وساحة عمومية تلبية لتطلعات الساكنة التي انتظرت سنوات لتنزيل مخطط التأهيل الحضري، الذي لا شك انه سوف يعزز جاذبيتها ويرقى بمشهدها العمراني مما سوف يحول المدينة إلى مركز حضري عصري.
كما تضيف ساكنة العيون لجريدة “صباح الشرق” أنها استبشرت خيرا بهذه الأوراش الكبرى التي ستجعل من المدينة قطبا حيويا ومكونا أساسيا إلى جانب المدن الحضرية مما يستدعي تضافر الجهود من طرف الفاعلين المحليين والشركاء لبلورة مشاريع تعود بالمنفعة على ساكنتها مع تقديم خدمات دات جودة عالية للمواطنين وتحقيق الهدف في التنمية المنشودة بالمدينة وفق مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع الاجتماعي وخصوصيات المدينة.
ويعرف مخطط التأهيل الحضري بمدينة العيون سيدي ملوك مساهمة فعالة لشركة العمران جهة الشرق التي نزلت بكل ثقلها ومكوناتها الثقيلة والإدارية لإنجاح هذا الورش التنموي الكبير.
على سبيل المثال لا الحصر تهيئة الساحة المقابلة لباشوية العيون سيدي ملوك في إطار مشروع التأهيل الحضري من طرف السيد عامل إقليم تاوريرت ، تهيئة الساحة القصبة في إطار مشروع التأهيل الحضري بمدينة العيون سيدي ملوك ، إنجاز 9 ملاعب القرب بمختلف الأحياء، تزويد بعض أزقة الحي المحمدي بالماء الصالح للشرب بميزانية الجماعة وبشراكة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ONEP ، تزويد حي أولاد زيان بشبكة الماء للصالح للشرب ، تهيئة شارع الدار البيضاء ، توسيع شبكة الماء الصالح للشرب بعدد من أحياء المدينة ، انطلاقة أشغال تهيئة المحاور الرئيسية بمدينة العيون سيدي ملوك ، أشغال تزفيت طريق جرادة ، برمجة مبلغ 340000 درهم لاقتناء بعض التجهيزات الضرورية والملحة لتشغيل المركب الجراحي بالمستشفى المحلي العيون سيدي ملوك ، اتفاقية شراكة بين جماعة العيون سيدي ملوك والمكتب الوطني للسكك الحديدية من اجل إحداث منشاة فنية (قنطرة) تربط شطري المدينة وفق مساهمة مادية 50٪ لكل طرف في أفق تحضير اتفاقية أخرى تهم إحداث قنطرة أخرى بطريق الخميس مستقبلا ، تبليط الطريق المؤدية لمسجد القصبة ، تزفيت الطريق الرابطة بين شارع بئر انزران وتجزئة النجاح ، تزفيت الطريق الرابطة بين طريق جرادة وتجزئة الوحدة تزفيت طريق ماسين ، تزويد المركبين الاجتماعيين الوفاق وعين الدفلة بالعاب الأطفال ، تهيئة الطريق الرابطة بين شارع بئر انزران وتجزئة النجاح”طريق حي القوات المساعدة إعادة هيكلة وتعبيد طرقات وساحات خضراء ونظافة في الأزقة والشوارع والإنارة العمومية ومدارات مداخل العيون وقاعة مغطاة ومسبح مغطى بموصافات جيدة بالإضافة إلى عدة مشاريع مستقبلية في الطريق ….ليست كما السابق كانت المدينة لا تحمل أوجه الحضارة تستحي الجالية والزائر لمدينة العيون الشرقية اصطحاب ضيوفا أجانب معهم .. واليوم يختلف الآمر تماما .
التغيرات جاءت نتيجة الاوراش الكبرى بفضل المجهودات الجبارة في شخص رئيسها محمد النجمي كا شخص وغيرته على المدينة وأعضاء ومستشارين وموظفين ومجتمع مدني بالمدينة وكل من موقعه وكذلك بفضل المخطط الجماعي لبلدية العيون سيدي ملوك الذي يستند على تشخيص واقعي لمؤهلات المدينة و يسعى لبلورة رؤية مستقبلية موسعة.
وكذالك بفضل الجهود المتشركة للجميع ، والنتيجة واضحة تنزيل مشاريع تنموية على أرض الواقع ٬ وذالك باعتماد مقاربة مجالية في التدبير والحكامة المحلية وتنفيذها لمشاريع ساهمت في تحقيق التنمية المحلية وشهادة أبنائها المغتربين يتوجها مرة أخرى ، ويحمس المسؤولين لرسم أفق من شأنه أن يشكل منعطفا جديدا لحاضرة المدينة .


