
صباح الشرق
تميزت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة وجدة صباح يوم الثلاثاء 09 يوليوز 2019 بالصخب، وكشفت بالملموس عن شلل مجلس جماعي، كما كشفت عن البؤس السياسي الذي تعاني منه الأحزاب المشكلة للمجلس، حيث كانت نقطة إعادة انتخاب اللجان الدائمة وانتخاب نائب كاتب المجلس هي التي فجرت الوضع. فلأول مرة يجتمع المجلس بنصابه القانوني وفي أول جلسة ولأول مرة كذلك يتصارع أبناء الحزب الواحد ” البيجيدي” وأمام الملأ، ونفس الشيء ينطبق على مستشاري “البام” الذين تعاملوا هم الآخرين بمنطق هذا من شيعتي وهذا عدوي بمنهجية تستند على انه لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة المصلحة الشخصية هي وحدها الدائمة. حزب الاستقلال بدوره لم يخرج عن القاعدة و أراد أن يستغل هذا الوضع ليظفر بإحدى اللجان الدائمة ومنصب نائب كاتب المجلس مقابل التصويت لفائدة إقالة اللجان الدائمة، ولما تم رفض طلبه اختار الامتناع عن الحضور للدورة هو ورئيسه عمر حجيرة، ليفسح المجال بعد ذلك لقاموس من السب والقذف والتجريح وتوزيع الاتهامات يمينا وشمالا.
أما عن فضائح تفويت الصفقات العمومية فقد حمل مستشار “بامي” الرئيس عمر حجيرة تردي خدمات النقل الحضري بوجدة حيث صرح أنه كان على الرئيس أن يفسخ عقده مع شركة “موبيليس” منذ البداية على اعتبار أن الشركة لم تنطلق ب 70حافلة كما التزمت بذلك، كما حمل الرئيس مسؤولية إهدار المال العام في منتزه حي التقدم وقدر ذلك بالملايير ليختم بالوضع الكارثي لمطرح النفايات والذي لا زال يقض مضجع ساكنة مدينة وجدة بروائحه الكريهة التي تزكم الأنوف في كل موسم صيف. وقد تحولت الدورة إلى حلبة لتوزيع الاتهامات والاتهامات المضادة، وبغض النظر عن تحديد من المحق في هذا الصراع، فإن الاستنتاج والانطباع السائد لدى متتبعي الشأن المحلي بوجدة بأن المدينة “أصبحت في خبر كان”، ولا احد يكترث لهموم الساكنة وانشغالاتها، رغم احتلال جهة الشرق للمرتبة الأولى وطنيا من حيث عدد العاطلين، فضلا عن الكساد والبوار التجاري الذي وصل إلى حد الإفلاس.


