
صباحالشرق
تحت شعار: “شباب إفريقيا رافعة للشراكة جنوب- جنوب وتعزيز لقيم العيش المشترك”، انطلقت صباح يوم الثلاثاء 9 يوليوز الجاري، أشغال الجلسة الافتتاحية لجامعة الشباب الإفريقي بالمغرب وذلك بمشاركة 100 طالب يمثلون 26 دولة إفريقية، وهو أكبر تجمع طلابي للشباب الأفارقة ونظرائهم المغاربة تنظّمهُ الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بشراكة مع جامعة محمد الأول في وجدة. وخلال هذه الدورة، التي تمتد على مدى أربعة أيام (9-12 يوليوز)، سيستفيد المدعوون من ندوات وورشات يؤطرها عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين، تتطرق إلى موضوع العيش المشترك وتتناوله من زوايا وجوانب مختلفة، سواء كانت تاريخية أو ثقافية أو تربوية أو اجتماعية؛ هذا بالإضافة إلى ندوة تتمحور حول “الدبلوماسية الثقافية بالقارة الإفريقية”. وستعرف هذه الجامعة تنظيم زيارات ميدانية هادفة إلى التعريف بالموروث الثقافي المغربي الذي تزخر به الجهة الشرقية.
وقد أكد عبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن المغرب قام بتسوية الوضعية القانونية لأزيد من 50 ألف مهاجر، أغلبهم من الدول الإفريقية.
وأضاف بنعتيق أن السياسة الجديدة في مجال الهجرة مكنت المغرب من اتخاذ مجموعة من القرارات والتدابير الملموسة لتفعيل عملية إدماج المهاجرين والسماح لهم من الاستفادة من النظام الصحي الوطني والتعليم والتكوين المهني والتشغيل والسكن، بنفس الشروط التي يستفيد بها المغاربة. وأشار المسؤول ذاته في معرض حديثه إلى أن المغرب “تعاطى مع ظاهرة الهجرة بمنظور إنساني محض”، واصفا الملك محمدا السادس بأنه “من القادة الأوائل الذين تعاملوا بتبصر حكيم مع قضايا الهجرة”، ومنتقدا “اتجاهات محافظة تستعمل الهجرة لأغراض انتخابية وسياسية”.
من جانبه أكد محمد بنقدور رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن “الجامعة ترحب بفكرة هذه التظاهرة الطلابية التي ستعطي دفعة قوية لسياسة جنوب جنوب”، وزاد: “إفريقيا متعددة بثقافتها وبثرواتها المادية. وهذه فرصة لتبادل الآراء حول أهمية القارة التي ستكون وجهة العالم خلال السنوات القادمة”. كما أوضح ذات المسؤول الجامعي أن “هذه التظاهرة التي يحضرها مائة طالب إفريقي ومغربي تأتي للتعارف والتدارس والنقاش العميق حول القضايا الإفريقية، تماشيا مع التوجهات الملكية التي تستحضر البعد الإنساني لظاهرة الهجرة”، مشيرا إلى أن “الشباب هم سياسيو الغد، وهم الذين سيبنون إفريقيا غدا”.
وفِي السياق ذاته، أورد الدكتور مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة، أن “المغرب يتقاسم نفس مصير دول إفريقيا”، موردا: “ننتمي إلى هذه الرقعة من الأرض، ونتعاطف معها. والمغرب بلد يُؤْمِن بهذه القيم والتحم بها في مراحل متعددة التحاما تجاريا من خلال القوافل التجارية بين شمال إفريقيا وإفريقيا، أو عن طريق البعثات، والتحاما دينيا أيضا”.


