
صباحالشرق / نورالدين ميموني
تحت شعار “ فازمن كان الله جليسه ”، وإحياءً للذكرى السنوية لشيخ المتصوفة، القطب الرباني مولاي عبد السلام بن مشيش، جد الشرفاء العلميين، نظمت الطريقة الصوفية العلوية المغربية الدورة 36 لاحتفالها السنوي بالوالي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش يوم السبت 25 غشت 2019 بجبل العلم بجماعة تزورت بإقليم العرائش موسم مولاي عبد السلام بن مشيش برئاسة ممثلها العام سعيد ياسين شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية وبحضور أبرز شيوخ ومقدمي ومنتسبي ومريدي ومحبي الطريقة المشيشية من مختلف مناطق المغرب والتي ، حيث تم تسليم عصى الحكمة ذات الطابع الرباني الروحاني من طرف الشرفاء العلميين وذالك للتقة التامة الموضوعة في شخص شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية سعيد ياسين وفي حد ذاتها لما لها من امتداد للمشرب المشيشي الصوفي العلوي المغربي .

كما تميز هذا الاحتفال الديني بالذكرى السنوية لشيخ المتصوفة، القطب مولاي عبد السلام بن مشيش جد الشرفاء العلميين، الذي بصمت طريقته الحركات الصوفية في المغرب والمشرق ، بحضور عدد كبير من المريدين والزوار، وكذا بعض الشخصيات الفكرية والدينية وضيوف المغرب من دول عربية وإسلامية.

وشهد هذا المحج الصوفي، كما هي العادة كل سنة، حضور وفود من مختلف المدن المغربية ، مترجمة بذلك الرباط التاريخي والأواصر الإنسانية والدينية والروحية التي تؤلف قلوب المغاربة أجمعين.

ويشكل حضور الوفود الممثلة للاحتفالات الدينية حدثا بارزا ومتميزا يتكرر كل سنة، خصوصا أن هذه القبائل ترتبط مع الشرفاء العلميين بعلاقة القرابة المبنية على الدم، والارتباط الروحي.
وانطلقت الاحتفالات الدينية بهذه الذكرى السنوية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بمشاركة شيوخ وفقهاء وأطفال الكتاتيب القرآنية وعلماء مغاربة ينتمون إلى مختلف مناطق المغرب.

وتم بهذه المناسبة الدينية قراءة برقفية والولاء ورفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمزيد من الصحة وطول العمر ويبارك خطواته ومراميه، ويقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يحقق سبحانه وتعالى للمغرب وللشعب المغربي كل ما يصبو إليه من عزة وكرامة وازدهار ورخاء ونماء وتقدم، بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما توجه الحاضرون بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور لهما الحسن الثاني ومحمد الخامس.

وأعرب الأستاذ عبد الهادي بركة نقيب شرفاء العالميين في كلمته بالمناسبة، عن امتنانه وتقديره لالتفاتة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس الكريمة ورعايته الخاصة لحفظة القرآن الكريم وحاملي الذكر الحكيم والعلماء والفقهاء ولساكنة جبل العلم، هي دليل ساطع على عمق الوشائج والأواصر بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي قاطبة، وتشبث هذا الاخير الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد وثوابت المغرب الدينية والوطنية.
وأكد الناطق الرسمي ومقدم مدينة طنجة الشريف رضوان ياسين أن موسم الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش يشكل فرصة لإبراز قيم الإسلام السمحاء المثلى، التي تعلق بها هذا القطب، والقائمة على التسامح والتعايش بين الأديان، كما أن هذا الموسم يؤكد التزام المغاربة بتبني ونشر المبادئ التي تقوم عليها المدرسة المشيشية الشاذلية وقيمها الروحية.

ويتم بالموازاة مع الموسم الصوفي السنوي تنظيم لقاءات فكرية مفتوحة بمشاركة ثلث من الأساتذة وأقطاب الثقافة الصوفية من المغرب وخارجه، وإحياء أمسيات السماع والذكر الصوفيين والأذكار والأمداح النبوية والصلاة المشيشية والأوراد المنسوبة إلى مولاي عبد السلام بن مشيش.
وكالعادة تختتم فعاليات الموسم بـ”طلعة مولاي عبد السلام”، وهو الموعد السنوي الذي يحج فيه عشرات الآلاف من المغاربة عامة، وأفراد قبائل بني عروس خاصة، ويقصدون ضريح الولي الصالح عبد السلام بن مشيش، الموجود على قمة جبل العلم بقبيلة بني عروس، من أجل الاحتفال والتبرك والتوجه إلى الله لتحقيق مراميهم وتطلعاتهم ومقاصدهم.

ويعد الموسم أيضا مناسبة اجتماعية ودينية سانحة للتعريف بالمبادئ الروحية الكبرى التي يتأسس عليها الفكر المشيشي الشاذلي، باعتباره رافدا من روافد الفكر الديني الصوفي، ويكتسي، كما هو شأن العديد من الطرق الصوفية المغربية، بعدا كونيا بفضل توسع هذه الطرق في مختلف بقاع العالم.
: عدسة جريدة صباح الشرق واكبت مجريات الحفل وأعدت لكم التقرير التالي بالصوت والصورة



