
صباحالشرق / نورالدين ميموني
يطرح الوضع الحالي لدور الشباب وما آلت إليه من تراجع في خدماتها التربوية، وعدم قدرة وظائفها الحالية على مواكبة الاحتياجات الآنية للشباب في مجال التكوين والإعداد لاستعاب الأدوار المطلوبة للحياة والاندماج في صيرورتها المتحولة والمتغيرة بشكل مستمر ،جملة من الأسئلة تشكك في قدرات هذه المؤسسات وتطالب بإعادة النظر في علاقتها مع الشباب وفق معايير جديدة تساعد على صياغة مقاربة شمولية لوظائفها وأدوارها التربوية.

فدار الشباب مؤسسة تربوية تعمل على تاطير الشباب وصقل مواهبهم وليس محطة سياسية او ايديلوجية للوصول إلى أغراض شخصية اذن الشباب في حاجة ماسة الى هذه المؤسسة خصوصا في منطقة نائية ومهمشة بالعيون الشرقية اضافة ان شباب هذه المدينة يعانون من فراغ قاتل في ضروف القرقوبي والمخدرات بشكل عام .

فكل المؤشرات تدل على أن دار الشباب التي أصبحت تعيش وضعا كارثيا لم تعد قادرة على بناء تصور تربوي ينظم العملية التربوية لمواكبة احتياجات الحياة الجديدة للشباب التي لا تزيد إلا انكماش هذه المؤسسة وتوقف أدوارها لعدم قدرتها على تجدد وسائلها ومضامين أنشطتها، وبالتالي ابتعادها عن الأدوار المطلوبة حول وظائف دار الشباب وأدوارها في زمن كثر فيه الحديث عن التنمية المستدامة والتربية المدنية ودولة الحق والقانون ومشاركة وتمكين الشباب في الحياة العامة.

هذا ولتعزيز وتقوية دار الشباب كفضاء محلي للتنمية يجب أن نمنح للشباب إمكانيات أوسع على التحرك والمشاركة في الشأن المحلي من خلال مجلس التنمية الشبابية كشكل من أشكال النهج التشاركي الذي يربط الشباب بالتنمية المحلية مفتوح على تطلعات الشباب وقضاياهم.

كما أن نجاح أدوار دار الشباب وفق هذا المنظور يتوقف على الاعتراف بها كشريك رئيسي في تحسين وتنفيذ السياسات العمومية في مجال الشباب و تعزيز الاندماج الاجتماعي للشباب مقرون بالتزام ثابت ودائم من الحكومة وصانعي السياسات والشركاء الاجتماعيين على جميع المستويات للعمل مع المنظمات والجمعيات الشبابية في تكامل وتنسيق السياسات التي تهتم بالإدماج الاجتماعي للشباب.

كما أنها تشكل أح الفضاءات الأساسية التي لازالت تشهد دينامية في مجال التمازج الاجتماعي مما يقضي إعادة النظر في هندسة هذا الفضاء وتطوير تهيئته وملاءمة عرضه مع الاحتياجات الجديدة للشباب عبر توفير امكنة للعيش ذات وطيفة في متناول الجميع، وجعلها فضاءات متخصصة للتعبير وتحفيز الذاكرة والإبداع والتربية على المواطنة.

ويمكن إجمال الأسباب في ضعف واضح في فضاءات تستجيب لطموحات وانتظارات الشباب لممارسة أنشطتهم في ظروف ملائمة وجود بنيات متأكلة وبشكل واضح من داخل (دار الشباب) الشيئ الذي لا يستجيب لطموحات الجيل الجديد من الشباب وهو الأمر الذي تسبب في عدم مشاركة الشباب في دينامية المجتمع المدني والأنشطة التطوعية الإبداع والتنشيط السوسيو تربوي بالمدينة فأين هو دور دار الشباب في استثمار الوقت الحر للشباب و الأطفال بما يعود عليهم بالنفع أو مساعدتهم على بلورة شخصيتهم و تمكينهم من الوسائل الكفيلة بتنمية مؤهلاتهم و مواكبة التطورات التكنولوجية وذلك من خلال تعودهم على الاستئناس على مجموعة من الأنشطة ذات التأثير الايجابي على حياتهم اليومية.




