جذران سور باب سيدي عبد الوهاب بوجدة بين التهميش وترميم الهواية والغش

daoudi
2020-05-12T12:01:01+00:00
الجهوية
7 مايو 2020

 

 باب عبد الوهاب copy   - www.sabahachark.com

صباح الشرق

تعرف جدران سور باب سيدي عبد الوهاب الذي يعتبر المعلمة الوحيدة بمدينة وجدة المصنفة تراثا وطنيا منذ سنة 1949 وجزء من تاريخ المدينة، حالة من الانهيار، بعدما تم ترميمه بميزانية ضخمة منذ ثلاث سنوات، عندما أطلقت ولاية جهة الشرق آنذاك، أشغال مشروع التأهيل الحضري لأحياء المدينة القديمة بوجدة، حيث كان الهدف من المشروع، الذي دخل في إطار تنفيذ المخطط التنموي لوجدة الكبرى “رؤية 2020″، إلى ترميم البنايات المهددة بالانهيار، تأهيل الأزقة و القيساريات و تزيين الواجهات، وإعادة ترميم أجزاء من السور القديم للمدينة، وقد خصصت تكلفة للمشروع قدرت ب 20 مليون درهم، ممولة من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية.

جذران السور أصبحت تنهار إما لأسباب طبيعية خارجة عن إرادة الإنسان تكمن في تلك التي تشكّلها الطبيعة، من قبيل التعرية الجوية، والرطوبة، وانجرافات مواد البناء، بسبب التساقطات المطرية الغزيرة والسيول، وما يخلّفه تعاقب الحرارة والبرودة من آثار سلبية، أو لعوامل بشرية ذاتية، في مقدمتها غياب استراتيجية مدروسة للنهوض بالموروث الثقافي، ورأسماله الرمزي، وإمكانية ربطه بعجلة التنمية، لتنتقل بذلك من التعبير عن هوية وطنية إلى أمكنة طالها النسيان والتهميش حتى أصبحت على شفا هاوية الانهيار. ترميم سور باب سيدي عبد الوهاب بوجدة بشكل يفتقد إلى المهنية، أحد أكبر المشاكل التي تؤدي إلى تدهور بعض أجزائه، وتهددها بالسقوط، حيث أن طريقة ترميمه اتسمت بكثير من الهواية حيناً، والغش أحياناً أخرى.

وللإشارة فخلال الترميم الأخير الذي عرفه سور باب سيدي عبد الوهاب منذ حوالي 3 سنوات، تم الاعتماد على الإسمنت والآجور ، بدلا من استعمال المواد المماثلة لتلك التي استعملت في الأصل، ويعد ذلك خرقا للقوانين والمعايير المتبعة في ترميم المباني والأسوار التاريخية.

 باب سيدي عبد الوهابــــــــــــــــــــــــ copy   - www.sabahachark.com

 

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.