نائب رئيس جماعة وجدة يحتج على تحويل 170 مليون لفائدة إحدى الجمعيات بوجدة
5 مايو 2020

وجدة: رشيد بالمكي
عمر حجيرة: هيئات منتخبة أخرى من الجهة ومن الإقليم رصدت أضعاف هذا المبلغ ولم يعترض أحد
تقاسم مستعملي وسائل التواصل الفوري تسجيل صوتي لأحد نواب رئيس الجماعة الحضرية لوجدة، يحتج فيه على تخصيص مبلغ 170 مليون سنتيم لفائدة إحدى الجمعيات، لاقتناء قفف لدعم الفئات الهشة الفقيرة والمعوزة، معتبرا أن المبلغ كبير جدا، مقترحا إمكانية خصم ما قدره 100 مليون لاستكمال عمليات التعقيم وخلق فرص شغل لنفس الغرض، وتمكين الجمعية من 70 مليون فقط والتي اعتبرها كافية .وتساءل المتحدث عن سبب عدم إخطارهم بمبلغ 170 مليون سنتيم في الوقت الذي تحدثوا فيه مع رئيس الجماعة الحضريية لوجدة فقط عن قرار التحويل في اجتماع سابق للمكتب دون تحديد المبالغ المراد تحويلها .كما تحدث ذات النائب عن الفوضى والعشوائية في توزيع القفف واعتبر أن العملية غير منظمة وأن هذا الدعم يدخل في إطار التسييس، ويتطلب تدخلا عاجلا من السلطات الولائية.
وفي اتصال هاتفي ب”عمر حجيرة” رئيس الجماعة الحضرية لوجدة، أكد هذا الأخير ل”المساء”، أنه تم خلق فضاء بمجلس وجدة لخلق تواصل بين المستشارين، ومنذ ظهور هذه الجائحة تم عقد عدة اجتماعات، على أساس أنها اجتماعات مصغرة، اتخذت من خلالها مجموعة من القرارات بما فيها تحويل الميزانية، رغم أن مذكرة وزير الداخلية أعطت الحق للرئيس رفقة السلطات المحلية الممثلة في والي الجهة، على أساس القيام بتحويلات، ومع ذلك تم تفضيل مبدأ الاستشارة، ولم تحدد المبالغ لأنه ليس هناك أي معنى بالذهاب إلى ممثل السلطة بمبالغ جاهزة، فلم تبقى استشارة ستصبح فقط موافقة من عند والي الجهة حسب رئيس الجماعة الحضرية.
كما أوضح “عمر حجيرة” أن “المذكرة الوزارية تقول باتفاق مع السلطة، لهذا تم الاتفاق مع المكتب على الخطوط العريضة، وتم تحديد المبلغ المقدر ب330 مليون، وتخصيص منه 170 مليون سنتيم للمساعدات المتمثلة في قفف دعم، وفي إطار التواصل ووصول المعلومة إلى المستشارين تم تبليغهم بالأمر، وبما أن توزيع المساعدات في هذه المرحلة صعبة جدا ويمكن أن تكون لها تبعاث على الجميع فكيفما كانت طريقة وكيفية التوزيع سوف يقال عنها الكثير، وبالتالي تم اقتراح والموافقة في اجتماع المكتب على أساس منح الجمعية الخيرية الإسلامية التوزيع باعتبارها جمعية لها تجربة كبيرة في هذا المجال، خاصة أنه في بداية هذه الجائحة اجتمع والي الجهة مع المحسنين، أسفر عن جمع مبلغ مالي مهم تم رصده لشراء قفف الدعم، وتكلفت بتوزيعه الجمعية الخيرية بتعاون مع السلطة، حيث خلقت شبكة من المعلومات حول المستفيدين من هذه العملية، وبما أنه هناك معلومات عن الجهات المستفيدة ونواة لها دراية بذلك، تم الموافقة على منح نفس الجهة لمواصلة التوزيع في هذا الشهر الكريم. عند تبليغ المقترح لأعضاء المكتب كانت هناك آراء مختلفة وكل عن عبر عن رأيه بطريقته، والنائب الرابع كان له رأي محترم، وكان حاضرا في اجتماع المكتب، ولم يتم تحديد المبلغ ولم يعارض عند سماعه لرصد 170 مليون للجمعية الخيرية الإسلامية، “جاه المبلغ كبير”، في حين أكد رئيس الجماعة الحضرية لوجدة أن هيئات منتخبة أخرى من الجهة ومن الإقليم رصدت أضعاف هذا المبلغ ولم يعترض أحد، ولهذا كانت وجهة نظر ولم تقع أي معارضة أو تعرض، فقط كثرة الإشاعات وتم التحدث عن عملية التوزيع من طرف الجماعة في حين أن هذه الأخيرة لم تمنح أي سنتيم، لأنها لم تقم بعد بالإجراءات الإدارية المتمثلة في توقيع اتفاقية شراكة بين الطرفين وتحديد بنوذها خاصة أن الجماعة الحضرية لوجدة في الوقت الراهن توجد في ضائقة مالية على غرار جميع الجماعات بالمغرب، لأن عدد كبير من منابع المداخيل قلت بشكل كبير مع هذا الوباء ليتم تأجيل هذا الموضوع”.
وزاد عمر حجيرة بالقول “بالعكس كان عليهم أن يفتخروا بأن المجلس الجماعي في هذه الجائحة لم يستغل الظروف ونقوم بالسياسة البدائية وأخذ 170 مليون وشراء قفف مساعدة، ويتم توزيعها على 65 مستشار وإعطاء كل واحد 50 أو 100 بون لتقع الفوضى في المدينة على أساس أننا نستغل الظرفية الصعبة ونقوم بالسياسة، لذلك فنحن في غنى عن هذه المشاكل وتم منحها لمؤسسة خيرية محايدة”