
صباح الشرق / ن ميموني / ح قاسمي
هي دواوير ضمن منطقة سيدي موسى المنسية بأقصى حدود جماعة مشرع حمادي،التابعة ترابيا لإقليم تاوريرت، يؤثثها حوالي 30 كانونا، في مقابل مداشر مهجورة، اختار سكانها الهروب إلى المدينة بحثا عن قطرة ماء تروي عطشهم و قسم يأوي أطفالهم و قاعة علاج قد تنقذ نساءهم و مرضاهم من موت محقق في منتصف اللاطريق.

و لم نكن نعلم، كطاقم لجريدة صباح الشرق، أن الوصول إليها،عبر مسلك وعر، تتدخل الساكنة كلما تطلب الأمر ذلك لإصلاحه على نفقتها، سيكلفنا كل تلك المعانات، لنصادف ساكنة، تعلو ملامحها خيبات الأمل،بعد أن تأجل حلم الاستفادة من ربط المنطقة بشبكة الماء الشروب في إطار “مشروع الماء الكبير” و الحسرة بادية على خذلان المسؤولين و انعدام الماء لري ظمئهم وماشيتهم ،الذي صار عملة نادرة ليس بمقدور الجميع الحصول عليها، و يكلف غاليا، خصوصا مع تعاقب سنوات الجفاف، فحمولة شاحنة صهريجية تصل كلفتها 260.00 درهما و قد لا تفي بالغرض لأكثر من أسبوع .

منطقة تعيش وضعا مقلقا،و تعتبر نموذجا للوضع غير الطبيعي و مؤشرا على العزلة و التهميش القاتلين، فالرجال والأطفال سئموا من قطع مسافات بعيدة، تقارب في بعض الأحيان 8 كلمترات للتزود بمياه الشرب من حاسي سمان،في غياب المسؤولين المنتخبين والسلطات المحلية التي لم تعر لمطالبهم الضرورية أي اهتمام يذكر،باستثناء الوعود، بحيث إنهم يعتبرون أنفسهم معزولين ومهمشين بشكل غير معقول و لسان حالهم “أنقذوا ما تبقى من ساكنة سيدي موسى فالعطش عمق جراحاتنا”




