
صباح الشرق / زكرياء ناجي
بعد أن استبشر المواطنون خيرا اثر مباشرة بعض مؤسسات الدولة تسهيل منح عدد من الوثائق الرسمية بالإدارات المغربية عبر استعمال التقنيات الرقمية الحديثة ، نجد أن مركز تسجيل السيارات بمدينة تاوريرت أصبح كابوسا للكثير من المواطنين الذين يرغبون في تغيير رخص القيادة والبطاقات الرمادية … ، نتيجة قلة الموارد البشرية و التأخر المبالغ فيه و كلها عوامل تشير إلى سوء تدبير الخدمات بهذه الإدارة العمومية .
و أمام هذا الوضع ، يجد المواطنون أنفسهم مجبرين على الانتظار لأكثر من عشرة أشهر للحصول على بطاقة رمادية أو رخصة سياقة، مما يرغمهم على زيارة المركز كل شهر و الانتظار لساعات طوال قصد تمديد الورقة المؤقتة ، الأمر الذي يحملهم تكاليف مالية إضافية ، خصوصا أبناء مدينة العيون سيدي ملوك و الجماعات القروية المحيطة بها ، الذين يقطعون أكثر من 100 كيلومتر ذهابا و إيابا للوصول إلى مدينة تاوريرت .
إضافة الى التكاليف المادية التي ترهق كاهل المواطنين نتيجة التنقل بشكل مستمر لمركز تسجيل السيارات التابع للمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بتاوريرت ، فإن تأخر استصدار البطاقة الرمادية، يحرم أصحاب السيارات من بيع سياراتهم ، لكون إجراءات تحويل الملكية تستوجب بالأساس توفر البطاقة الرمادية الأصلية.
و مع استمرار معاناة المواطنين من الخدمات جد الرديئة لهذا المرفق ، فقد بات من الضروري على الوزارة الوصية التدخل بشكل عاجل لانهاء هذا الوضع الذي اصبح يؤرقهم ، كما يطالب عدد من المواطنين المنحدرين من العيون الشرقية و النواحي ، بإحداث ملحقة وسط المدينة لتخفف عنهم أعباء التنقل المستمر لمدينة تاوريرت .
معاناة أبناء العيون الشرقية و النواحي لن تخف أو تزول إلا بإحداث ملحقة بالمدينة و توفير موارد بشرية كافية لهذا الكم الوفير اليومي من الزوار ، وهذا ليس بعزيز على إدارة تحصل يوميا مبالغ مالية مهمة بواسطة رسومات الدمغات المطبقة على المرتفقين في ملفات رخص السياقة و البطائق الرمادية وغيرها من خدمات مثل هذه المراكز المقترنة دائما برسوم مالية


