
صباح الشرق / زكرياء ناجي
بات واضحا أن بعض المنتخبين ببلدية العيون سيدي ملوك متوجسون من الصحافة المحلية لدرجة أصيبوا فيها بهوس جعلهم يتفننون في إيجاد الحلول الأنجع للتخلص من رقابة الناخبين والإعلام.
مناسبة هذا القول ، هو انعقاد الدورة الأولى للمجلس البلدي المخصصة لمناقشة النظام الداخلي و التصويت عليه ، و المناقشة المستفيضة التي حظيت بها النقطة المتعلقة بحضور و تغطية المنابر الإعلامية لدورات المجلس البلدي من طرف بعض المنتخبين ، الذين أصبح همهم الوحيد على ما يبدو هو الكولسة و محاولة لجم الصحافة وطمر ما يجري ويدور داخل الدورات من تدابير إدارية ومالية ومقررات تهم الشأن العام و كيفيات توزيع و صرف أموال دافعي الضرائب.
و يتجلى توجس و حساسية هؤلاء من خلال تدخلات بعض “العباقرة ” الذين باتوا يفتون في الكيفية التي يجب على الإعلاميين تغطية الدورات بها ، و كأنهم يريدون من الجسم الصحفي المستقل نقل كل ما هو جميل و يخدم مصالحهم ، و بمقابل ذلك طمس ما يتم تمريره من مقررات واهية تكشف بالملموس عن تفاهة النقاش السائد من طرف البعض ، و ننصحهم في هذا المجال بالانفتاح على صحافتهم الحزبية قصد تلميع صورتهم و التطبيل لمنجزاتهم .
و مع احترامنا و تقديرنا لأغلب المستشارين و المستشارات بالمجلس البلدي لمدينة العيون سيدي ملوك ، إلا أننا نهمس في أذن هؤلاء “الأقلية المتوجسة” لكي يدركوا أنه لا يعقل أن تتم مناقشة شؤون المدينة و التقرير في مصير أموال عمومية داخل الغرف والقاعات المغلقة ، كما عليهم أن يدركوا أنه لا يوجد سببا واحدا يبرر منع ممثلي الصحافة من الحضور، وتتبع أشغال الدورات وكل الاجتماعات العمومية، وتغطيتها بحرية واستقلالية تنفيذا لمقتضيات القانون رقم 13/31 الخاص بالحق في الحصول على المعلومات ، فحتى لو كانت تلك الدورات سرية حماية للنظام العام ، فإن المراد من السرية هو فرض النظام، وليس التستر على الكواليس و المقررات ، مادامت أشغال الدورات تناقش وتعالج وتقرر في ممتلكات وأموال عامة ، ومادامت مهمة الجسم الصحفي هي تنوير الرأي العام و نقل ما يروج للناخبين وعموم الشعب المعني مباشرة بكل التدابير والإجراءات المتخذة داخل الدورات.
أخيرا نقول لهؤلاء ، ساكنة المدينة تنتظر بصمتكم ، لذلك وجب عليكم تصويب اهتماماتكم و تركيز جهودكم صوب الملفات الشائكة التي يعاني منها المواطنون من قبيل ( الصحة ، العقار ، التعليم ، البطالة ، البنية التحتية ، الاستثمار… ) ، بدل إضاعة الوقت في أمور بديهية و متجاوزة و من كان بيته من زجاج لا يقصف الغير بالحجارة


