صباح الشرق / نورالدين ميموني
في أجواء حميمية أحيت ساكنة أولاد علي / الدير اليوم الأحد 29 ماي من الشهر الجاري وعدة بني ازناسن بمنطقة ماسين الجبلية الواقعة على بعد حوالي 11 كيلومتر شمال مدينة العيون الشرقية بجماعة مشرع حمادي القروية ( قبيلة بني ازناسن) التي كانت على موعد في لم شتات عائلات تنتمي إلى المنطقة، ويتحدرأفرادها من بعض بطون و فروع قبيلة بني يزناسن بذات المنطقة.
الوعدة مشتقة من فعل : وعد يعد عهدا بمعنى إعطاء العهد للالتقاء ، بحيث يستدعى إليها الناس من كل الجهات، ويجتمع الزوار في المسجد ويقوم حفظة كتاب الله بتلاوة بعض أجزاء القرآن الكريم ويذكرون الله مع الاوراد، وبعد صلاة الظهر يقدم الطعام للزوار فيأكلون ويأخذون معهم الى ديارهم لمن لم يتسنى له حضور لانهم يعتقدون في هذا الطعام بركة.
الوعدة وتسمى ايضا بالموسم او الصدقة مشتهرة بين قبائل بني يزناسن أولاد علي دير خاصة الشرفاء منهم يقيمونها للترحم على اجدادهم الاعلون، وهي مظهر من مظاهر الكرم وفرصة لللقاء وصلة الرحم بين افراد القبيلة والتآخي والتعارف بين افراد القبائل والمداشر الاخرى المجاورة، وتختلف من قبيلة لأخرى، فالوعدة عند بعض القبائل تقوم على عرض فرسانهم والتغني بالشعر العامي وإطعام الناس ومساعدة فقراء القبيلة، اما عند بعض القبائل الاخرى فان الوعدة والتي يطلقون عليها الصدقة تقتصر فقط على إطعام الطعام والاذكار من تلاوة القرآن والأوراد
الصدْقة أو الوعْدة أو لقاء الأحبة مسميات عدة لمناسبة واحدة فهي تعتبر فرصة يلتقي فيها الأهل والأحباب والأصدقاء ، يجتمع فيها القاصي والداني صلة للرحم وتوثيقا لأواصر المحبة والأخوة فيما بينهم والتشبث بموطن الأجداد وترحما عليهم وعلى أموات المسلمين كافة وتعتبر هذه المناسبة مظهرا من مظاهر الجود والكرم من خلال تقديم وجبات الطعام وأكلات أخرى حسب كل منطقة على حدة
ويشكل هذا الموعد السنوي الذي تحييه مختلف قبائل بني يزناسن (أولاد علي دير … ) مناسبة لإصلاح ذات البين وشكر الله سبحانه و تعالى على نعمه و لم شتات عائلات تنتمي إلى هذه المنطقة الجبلية، التي طغى عليها اللون الأخضر مع غطاء نباتي ملون تخترقه أشجار اللوز المهيمنة في هذا المجال.
أسر بكافة مكوناتها و أفرادها ( نساء ، رجال ، أطفال و شباب ) ، اختارت أن تحضر هذا الحفل الديني ، حيث قدم الطعام التقليدي للحضور تعبيرا عن الكرم الذي يتميز به أفراد هذه القبيلة ، بعد ذلك كان الموعد مع آيات بينات من الذكر الحكيم ،وبعدها الفاتحة و الأدعية ليفتح الاكتتاب الذي تهافت الزوار على المساهمة فيه.

































