صباح الشرق / SABAHACHARK
–الدكتور مصطفى بن شريف/ الجزء الرابع
1- الحكم الذاتي من وجهة نظر القانون الدولي و القانون الدستوري
يعتبر الحكم الذاتي في نظر القانون الدولي العام، بأنه صيغة قانونية لمفهوم سياسي بموجبه يتم منح إقليم أو أقاليم نوع من الإستقلال الذاتي في إطار السيادة الوطنية للدولة و هو النظام الذي ظهر و تم الأخذ به مبدئيا كمرحلة إنتقالية لإنهاء حالات الإستعمار المباشر.
و لذلك فالحكم الذاتي كصيغة سياسية، بموجبها تمنح الدولة المركزية الموحدة أو الفدرالية، إقليما أو أقاليم، من إقليم الدولة، سلطة تسيير و إدارة شؤونه، تشمل إختصاصات تمارس بواسطة مؤسسات الإقليم، تتمثل في حكومة محلية، و برلمان محلي و قضاء محلي، مع احتفاظ الدولة المركزية بالسلطات السيادية، كالدفاع، و الخارجية و وحدة العملة النقدية، ورئيس دولة واحد و هو النظام الذي تأخذ به الدول الموحدة أو الدول المركبة، أي أنه قابل للتطبيق في أي دولة كيفما كان شكلها، الموحد أو الفيدرالي أو الجهوي.
و من جهة أخرى، يعتبر الحكم الذاتي بأنه شكل من أشكال المشاركة في حكم إقليم بموجبه يتم تمتيعه بسلطات وصلاحيات سياسية و إدارية و إقتصادية، ضمن سيادة الدولة الواحدة،أوالمركبة وبوصفها شخص من أشخاص القانون العام، التي تحتكر مبدأ التمثيلية الدبلوماسية، علما أن القانون الدولي ينظم العلاقة بين الدول ذات سيادة، و ليس بين الدول و الجهات أو الفيدراليات، هذه الأخيرة تنعدم فيها صفة شخص القانون الدولي.
و هكذا، يعتبر الحكم الذاتي بأنه نوع من الإدارة الذاتية داخل الدولة الموحدة أو المركبة تتمتع فيه الجهة أو الولاية، باختصاصات تشريعية وتنفيذية وقضائية، و يتولى دستور الدولة المركزية، تنظيم العلاقة و الإختصاصات بين الحكومة المحلية و الحكومة المركزية و في حال تنازع الإختصاص يتم الاحتكام إلى قواعد الدستور، و تتولى المحكمة الدستورية الفصل في التنازع المذكور .
إن النزاع في الصحراء المغربية، هو نزاع سياسي و ليس بنزاع قانوني، لأنه تاريخيا و قانونيا تعتبر الأقاليم الصحراوية امتدادا للسيادة المغربية، وجزء من وحدتها الترابية، ولم تكن في يوم من الأيام وحدة ترابية تحكمها دويلة أو جماعة صحراوية، بل كانت مستعمرة إسبانية تم الإعلان رسميا عن استرجاعها من طرف المغرب بعد المسيرة الخضراء لسنة 1975.
و من جهة ثانية، لقد ساد نقاش بشأن مفهوم عدم المساس بالحدود الموروثة عن الإستعمار”.
و هو مبدأ سياسي تحول إلى مبدأ قانوني بمناسبة انعقاد المؤتمر التأسيسي لمنظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963، باديس أبابا، وجاء في المادة 3 الفقرة 3 من ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، وجوب “الإلتزام بإحترام السيادة و الوحدة الترابية لكل دولة”، و المغرب تحفظ على ذلك، و هو نفس الموقف الذي عبر عنه بمناسبة المصادقة على إتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969، لكون المادة 62 من المعاهدة، كرست مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الإستعمار.
علما أن الأصل في القانون الدولي هو العمل بمبدأ الوحدة الترابية”، وليس تطبيق قاعدة “عدم المساس بالحدود المورثة عن الإستعمار”، و هو ما يترتب عن مبدأ الوحدة الترابية”، عدم جواز تجزءة إقليم الدولة بأي شكل من الأشكال، لأن السيادة تشمل مجموع إقليم الدولة ، وبالتبعية لا يمكن لأي إقليم من أقاليم الدولة، سواء كانت موحدة أو مركبة المطالبة بالإنفصال، و هو التوجه الذي نحاه مؤتمر بالذنغ لعام 1955، بتأكيده على “احترام الوحدة الترابية وسيادة الدولة”.
2- قضية الصحراء و مبدأ “عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار”،” ومبدأ الوحدة الترابية”:
يجمع الفقه والقانون الدولي العام على أن مبدأ “الوحدة الترابية” للدول، هو من المبادئ الثابتة في منظومة القانون الدولي، و هو مبدأ لا يطرح إشكالات نظرية أو فقهية أو قانونية، أو سياسية، أي أنه يجب على جميع الدول التقيد بالمبدأ، و عدم جواز المساس بالوحدة الترابية لدول أخرى تحت أي ذريعة كانت، لأن السيادة غير قابلة للإعتداء عليها.
لكن الوضع يختلف في حالة مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الإستعمار”، للأسباب التالية:
أن الحدود التي رسمها المستعمر كانت من جانب واحد و غير ملزمة للدول التي عانت من حالة الإستعمار، لأن هذا الأخير يعتبر حالة غير قانونية و غير شرعية، في نظر القانون الدولي؛
أن مفهوم أو مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الإستعمار”، لا يتوافق مع مبدأ الحق في تقرير المصير الذي يؤخذ به في حالة احتلال دولة لدولة أخرى، في حين أن إسبانيا استعمرت شمال المغرب و جنوبه (الصحراء) بناء على توزيع مناطق النفوذ مع فرنسا بموجب اتفاقية الحماية ل 30 مارس 1912،وهي الإتفاقية التي تعتبر معاهدة دولية بين دولتين (المغرب وفرنسا) وتقرر بموجبها منح امتیازات و مناطق نفوذ الإسبانيا.
أن اتفاقية الحماية لسنة 1912، هي اتفاقية دولية، كاشفة لحق المغرب على وحدته الترابية في الشمال و الصحراء الذي كان من نصيب إسبانيا، و بانسحاب هذه الأخيرة من الصحراء بعد المسيرة الخضراء 1975، يكون المغرب قد استرجع صحرائه، وتمت عملية تصفية الإستعمار الإسباني.
في قمة نواديبو بموريتانيا، المنعقدة في 14 دجنبر 1970، أكد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين للعاهل المغربي المرحوم الحسن الثاني، و للرئيس المريتاني مختار ولد دادة أن الجزائر لا مطالب لها في الصحراء و أنها تضع جهودها تحت تصرف شقيقتيها موريتانيا و المغرب، من أجل مساعدتهما في التعجيل بترحيل الإستعمار الإسباني.
إن الروابط بين الصحراء والمغرب، هي روابط تاريخية وقانونية وسيادية، أساسها نظام تعاقدي كان يربط سلاطين المغرب بشيوخ الصحراء، يقوم على الموالاة و التبعية للمغرب، و هو المبدأ الذي يمكن استخلاصه من الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 16 أكتوبر 1975، الذي أكد على وجود رابطة قانونية بين السلطان المغربي وقبائل الصحراء رابطة التبعية والتي تماثل مفهوم السيادة .
إن ملف الصحراء، و إن كان قد عرف تموجات و مد و جزر، بين المغرب و موريتانيا من جهة، و الجزائر من جهة أخرى، تم تطبيع العلاقة بين المغرب و موريتانيا و التوافق على تقسيم الصحراء، وهو ما دفع بالجزائر إلى تبني موقف عدائي للمغرب وموريتانيا، والإنتقال إلى طور تحريك جماعات البوليزاريو من أجل الدخول في حرب عصابات ضد المغرب وموريتانيا.
و لإعتبارات سياسية وعسكرية، قررت موريتانيا و من جانب واحد انسحابها من الصحراء إقليم واد الذهب والداخلة، في سنة 1978، الأمر الذي دفع بالقبائل الصحراوية التي كانت تابعة للسلطة الموريتانية إلى المطالبة بالعودة إلى المغرب و الإعلان عن التبيعة للمغرب و مبايعة ملك المغرب و هو ما شكل ضربة موجعة للجزائر و البوليزاريو و خاصة بعد أن قرر المغرب ضم تريس” الغربية في 1979، و هو القرار الذي لقي تجاوبا من طرف قبائل تريس الغربية.
و هكذا، يتبين بأن العمل بمبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الإستعمار، لا يشكل مرجعا للقول بأن الصحراء كانت أرضا خلاء تعتمرها قبائل صحراوية، و بأنها لم تكن تقع تحت سيادة المغرب قبل استعمارها من طرف إسبانيا، وأن رحيلها لا يمكن أن يفسر بإنتقال الصحراء إلى الصحراويين، لأن هؤلاء هم جزء من سكان المغرب، و أن الصحراء جزء من سيادته الترابية، بدليل قيام الروابط القانونية بين سلطان المغرب والقبائل الصحراوية و بالتبعية نكون أمام مبدأ “الوحدة الترابية” الغير القابل للتجزئة. كما أن مبدأ تقرير المصير للشعوب، لا ينطبق على سكان الصحراء “Le principe de l’autodétermination” لأنهم لا يشكلون شعبا، بل هم جزء من الشعب المغربي، و بالتالي فإن مفهوم تقرير المصير يشمل مجموع الشعب المغربي الذي تخلص من الإستعمار الإسباني في الصحراء و لا يمكن القبول بمبدأ تقرير المصير إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى تجزئة الدولة الأم و بدون موافقتها، وأن حرب العصابات التي خاضتها جبهة البوليزاريو ضد المغرب لا يمكن إدراجها ضمن ما يعرف في القانون الدولي شرعية الحروب التحررية من الإستعمار”، لأن المغرب ليس بدولة إستعمارية بل هي من كانت ضحية الإستعمار الإسباني في الصحراء.
و هكذا، و بناء على ما ذكر، يتبين بأن المركز القانوني للمغرب في الصحراء، جدير بالحماية القانونية الدولية، لأن الدولة المغربية استرجعت سيادتها على الصحراء بعد رحيل إسبانيا عنها بوصفها دولة إستعمارية، و أية مطالبة بشأنها من طرف الغير (جبهة البوليزاريو)، أمر غير مقبول من وجهة نظر القانون الدولي، لأن الحركة ذات أهداف إنفصالية و تعمل بتوجيه من الجزائر، وهو ما يتعارض و مقاصد مبدأ “الوحدة الترابية”، و مبدأ “تقرير المصير”، و هما مبدأين يتوافقان مع وضع المغرب في الصحراء.
و المغرب، و في إطار البحث عن حلول تسوية سياسية، تضمن عودة اللاجئين الصحراويين من مخيمات تندوف، و إدماجهم في إطار الدولة الموحدة (المغرب)، مع تمتيع القبائل الصحراوية بالحكم الذاتي، و هو التوجه الذي أعلن عنه المغرب في سنة 2006 عبر ما يعرف بمبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء”، والتي تم تقديمها للأمين العامة للأمم المتحدة في سنة 2007.
و من المعلوم أن “مقترح الحكم الذاتي”، يتعين أن تؤطره قواعد قانونية، من أهمها قواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدستوري، و هو ما يتطلب مراجعات قانونية و دستورية تشمل بعض فصول الدستور والقانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات، لأن فصول الدستور و لا مواد القانون التنظيمي رقم 14-111 تستوعب شروط تطبيق الحكم الذاتي في إطار الدولة الموحدة، كأسلوب للحكم والإدارة، مما يتطلب تبني الجهوية السياسية بمفهومها الشامل، لأن الحكم الذاتي”، يتطلب وجود مؤسسات تشريعية و تنفيذية وقضائية، وهو ما ورد في المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء لسنة 2006، و القابلة للتطبيق و التنزيل مع إمكانية تجويدها وتوضيحها بشكل أكثر.
3 مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء والحاجة إلى مراجعة الدستور والقوانين ذات الصلة:
إن الجهوية بالمغرب، هي جهوية إدارية بإمتياز، أي أنها لا مركزية إدارية، لا ترقى إلى المضمون الدستوري للجهوية المتقدمة، أو كونها تتقاطع مع نظام الجهوية السياسية أو اللامركزية السياسية، و من تم فإن نظام الجهوية بالمغرب في شكله الحالي، لا يساير متطلبات الحكم الذاتي في الصحراء، لأن هذا الأخير يستوجب خلق برلمان محلي و سلطة حكومية محلية، و سلطة قضائية محلية و هي مؤسسات لم ترد في القانون التنظيمي رقم 111-14، و لم يتم النص عليها في دستور 2011، الأمر الذي يتطلب ملائمة القوانين مع مبادئ الحكم الذاتي المطروح كأرضية لتسوية النزاع في الصحراء.
كما لا يمكن إغفال أحداث هامة، لها إرتباط بملف الصحراء، و تؤثر فيه سياسيا و قانونيا، ذلك أنه بتاريخ 14 نونبر 1975، تم توقيع إتفاقية مدريد الثلاثية بين إسبانيا و المغرب وموريتانيا، و التي بموجبها تخلت إسبانيا عن الصحراء في إطار تصفية الإستعمار، وتقرر إقامة إدارة مؤقتة في الصحراء بمشاركة المغرب وموريتانيا، و بتعاون مع الجماعة الصحراوية.
و من جهة ثانية، فقد ثبت توقيع المغرب و موريتانيا في سنة 1976 إتفاقية، تسيير إقتصاد الصحراء من طرفهما، ثم تقرر و في نفس السنة (أي (1976) توقيع إتفاقية ترسيم الحدود بين المغرب وموريتانيا.
و من جهة ثالثة، لم يتم الإعلان عن قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية المزعومة”، من طرف جبهة البوليزاريو، إلا بتاريخ: 27 فبراير 1976، من الأراضي الجزائرية بوصفها دولة حاضنة ومساندة لها سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا.
و من أهم ما جاء في المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، التي تتكون من 35 بندا، ما يلي:
– العمل على تسوية النزاع في الصحراء في إطار سياسي؛
– أن مبادرة الحكم الذاتي، لجهة الصحراء يجب أن تتم في إطار سيادة المملكة و وحدتها الوطنية الترابية
– إشراك كافة الصحراويين في الداخل أو الخارج، في إدارة هيئات الجهة و مؤسساتها دون تمييز أو إقصاء
– تولي سكان الصحراء إدارة شؤونهم بأنفسهم من خلال هيئات تشريعية و تنفيذية و قضائية
– تحتفظ الدولة المركزية بإختصاصاتها في ميادين السيادة الدفاع و العلاقات الخارجية و الإختصاصات الدستورية والدينية للملك أمير المؤمنين؛
– يخضع نظام الحكم الذاتي المنبثق عن المفاوضات لاستشارة استفتائية للسكان المعنيين طبقا لمبدأ تقرير المصير و الأحكام ميثاق الأمم المتحدة
– التأكيد بأن المبادرة تستمد كيانها من مقترحات الأمم المتحدة ذات الصلة، و من الأحكام الدستورية المعمول بها في الدول القريبة من المغرب جغرافيا وثقافيا؛
– أن المشروع يقوم على ضوابط ومعايير متعارف عليها عالميا و من أهمها؛
– منح جهة الحكم الذاتي اختصاصات، تتولاها هيئات تنفيذية و تشريعية و قضائية و تحتفظ الدولة بإختصاصات حصرية خاصة مقومات السيادة، لاسيما العلم و النشيد الوطني، والعملة المقومات المرتبطة بالإختصاصات الدستورية و الدينية للملك بصفته أمير المؤمنين و الضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية والحريات الفردية و الجماعية الأمن الوطني و الدفاع الخارجي، والوحدة الترابية و العلاقات الخارجية، النظام القضائي للمملكة
– يزاول مندوب الحكومة إختصاصات الدولة في جهة الحكم الذاتي للصحراء؛
– تمثل ساكنة جهة الذاتي للصحراء في البرلمان و بباقي المؤسسات الوطنية و نشارك في كافة الإنتخابات الوطنية
– هيئات الجهات، تتكون من برلمان الحكم الذاتي للصحراء ينتخب عن طريق الإقتراع العام المباشر، ويمارس السلطة التنفيذية المحلية أو الجهوية ورئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي و ينصبه الملك كرئيس للحكومة المحلية و هو ممثل الدولة في جهة الصحراء؛
– يتولى رئيس الحكومة لجهة الحكم الذاتي للصحراء تشكيل حكومة للجهة، و يعين الموظفين الإداريين (….)، ويكون رئيس الحكومة مسؤولا أمام برلمان الجهة؛
يجوز للبرلمان الجهوي إحداث محاكم، وتصدر أحكامها بإستقلالية و بإسم الملك؛
تتولى المحكمة العليا الجهوية بإعتبارها أعلى هيئة قضائية لجهة الحكم الذاتي للصحراء النظر نهائيا في تأويل قوانين الجهة دون إخلال بإختصاصات محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا)، والمحكمة الدستورية (المجلس الدستوري سابقا)، للمملكة؛
– يكون نظام الحكم الذاتي للجهة موضوع تفاوض
– مراجعة الدستور المغربي، و إدراج نظام الحكم الذاتي فيه ضمانا لإستقرار هذا النظام، وإعطائه المكانة الخاصة اللائقة به داخل المنظومة القانونية للمملكة؛
– إصدار عفو شامل؛
و بناء على بنود و مقتضيات مقترح الحكم الذاتي في جهة الصحراء، يتبين بأن المبادرة المغربية المطروحة تتطلب من الدولة إجراء الملائمات بين المبادئ المعلنة في وثيقة الحكم الذاتي والتشريعات النافذة، وخاصة وجوب مراجعة الدستور من أجل “دسترة” نظام الحكم الذاتي.
وخلاصة القول إن الجهوية المتقدمة المنصوص عليها في الفصل 1 من الدستور و كذا نظام الجهات المنصوص عليه في القانون التنظيمي رقم : 14-111، لا يتوافقان مع المبادئ المؤطرة للحكم الذاتي”، و هو ما يفرض حتمية إجراء تعديل دستوري و إصدار تشريع جديد خاص بالجهات، من أجل عقلنة المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء.
-(يتبع في الجزء الخامس)



