صباح الشرق/ جمال رمضاني
يعيش عدد من المواطنين وضعاً غير مفهوم بسبب الفرق الصارخ بين التسعيرة المرجعية لتنظير القولون، المحددة في 1200 درهم، وبين ما تفرضه العديد من العيادات الخاصة، حيث تصل التكلفة إلى 2500 درهم أو أكثر بدون أي مبرر قانوني أو طبي مقنع.
هذا الارتفاع غير المبرر يطرح أسئلة صريحة حول غياب المراقبة وترك المواطن البسيط فريسة للمضاربة وجشع بعض المتدخلين في القطاع الصحي الخاص.
فتنظير القولون ليس خدمة تجميلية أو اختيارية، بل فحص طبي ضروري يُلجأ إليه للكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة، ما يجعل استغلال حاجة المرضى أمراً غير مقبول أخلاقياً ولا قانونياً.
أمام هذا الوضع، أصبح من الضروري تدخل الجهات الوصية – وزارة الصحة، الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والمجالس المهنية- لفرض احترام التسعيرة المعمول بها، ومحاسبة المخالفين ووضع حد لفوضى الأسعار، حتى لا يبقى المواطن ضحية بين مطرقة المرض وسندان الجشع.
إن حماية حق المريض في الولوج إلى العلاج بأثمنة معقولة ليست امتيازاً، بل واجب دولة وقانون يجب أن يطبّق على الجميع دون استثناء.



