صباح الشرق
وجه الاتحاد المصري لكرة القدم رسالة رسمية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عبر فيها عن تقديره الكبير للنجاح اللافت الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية، مؤكدا أن هذا التنظيم يشكل نموذجا يحتذى به على المستويين الإفريقي والدولي.
وجاء في الرسالة، الموقعة من هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري، والموجهة إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية، أن المغرب قدم بطولة متكاملة اعتمدت على بنية تحتية حديثة ومنظومة لوجستية عالية الاحتراف، ما يعكس قدرة المملكة على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية، ويجعلها مصدر فخر للرياضة العربية.
كما نوه الاتحاد المصري بالجانب الإنساني والجماهيري للبطولة، مشيدا بحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة التي لقيتها البعثة المصرية منذ وصولها إلى المغرب، وهو ما خلف أثرا إيجابيا عميقا لدى اللاعبين وأعضاء الوفد، مؤكدا أن الرياضة تظل جسرا لتعزيز أواصر الأخوة بين الشعوب، بعيدا عن منطق المنافسة الضيقة.
وفي السياق ذاته، شددت الرسالة على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين قيادات الكرة في البلدين، بهدف تعزيز مكانة كرة القدم العربية في المحافل القارية والدولية، مع الإشارة إلى التواصل الدائم بين أبو ريدة ولقجع لدعم الحضور العربي داخل هياكل الاتحاد الإفريقي والفيفا، وتبادل الخبرات، خاصة فيما يتعلق بالملفات الكبرى، وعلى رأسها استضافة كأس العالم 2030.
وتعكس هذه الإشادة الرسمية اعترافا مصريا صريحا بالريادة المغربية في مجال التنظيم الرياضي، لاسيما وأنها صادرة عن أحد أعرق الاتحادات الإفريقية، ما يضفي عليها مصداقية كبيرة، ويمثل دعما ضمنيا للمشاريع المغربية المستقبلية في مجال الاستضافة الدولية، إضافة إلى فتح آفاق التعاون في مجالات إدارة الملاعب والتقنيات الحديثة، مثل أنظمة التذاكر وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وأكدت الرسالة كذلك على أهمية تعزيز الهوية العربية داخل الكرة الإفريقية، والعمل على بلورة نموذج عربي متكامل قادر على المنافسة فنيا وتنظيميا واستثماريا.
وفي المحصلة، تتجاوز الوثيقة المصرية طابع التهنئة البروتوكولية، لتعد إعلانا عن شراكة استراتيجية تعكس طموحا عربيا مشتركا لإعادة رسم ملامح كرة القدم الإفريقية، وترسيخ الحضور العربي على الساحة الرياضية الدولية، مع إبراز المغرب كنموذج يحتذى به في الكفاءة والاحتراف والتنظيم.



