صباح الشرق/ SABAHACHARK
في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على التوازن البيئي وضمان استدامة الثروة القنصية، توصل الفرع الجهوي للقنص بجهة الشرق، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بالدفعة الأولى من طائر الحجل، وذلك في سياق برنامج إعادة إعمار المحميات الثلاثية الذي تشرف عليه الجامعة الملكية المغربية للقنص عقب نهاية موسم القنص.
وتندرج هذه العملية ضمن رؤية بيئية متكاملة تهدف إلى دعم تكاثر طائر الحجل، وحماية التنوع البيولوجي، وتأمين قنص مستدام يحترم القوانين المؤطرة ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. ومن المرتقب أن يتوصل الفرع الجهوي بالدفعة الثانية من هذا الطائر خلال الأسبوع المقبل، استكمالًا لمراحل البرنامج المسطر.
وقبل الشروع في عملية الإطلاق النهائي، تم وضع طائر الحجل داخل مطيرات (Volières) جرى تهييؤها خصيصًا لهذا الغرض، وذلك من أجل تمكينه من التأقلم التدريجي مع الظروف المناخية والبيئية الجديدة التي سيعيش فيها.
وقد حرص مكتب الفرع الجهوي للقنص بجهة الشرق على توفير كافة الشروط الصحية والبيئية اللازمة لضمان نجاح هذه المرحلة الحساسة من عملية إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، سبق لمكتب الفرع الجهوي أن عقد اجتماعًا تنسيقيًا خُصص لمناقشة مختلف الاستعدادات المتعلقة باستقبال هذا الطائر والعناية به، حيث تم تجهيز مطيرتين تستوفيان جميع المعايير المطلوبة. ويتعلق الأمر بمطيرة بمدينة العيون، تم فيها إطلاق طائر الحجل على مساحة تقدر بـ120 مترًا طولًا و10 أمتار عرضًا، إضافة إلى مطيرة ثانية بمدينة بركان، تابعة للفرع الجهوي للقنص، تمتد على مساحة 20 مترًا طولًا و9 أمتار عرضًا.
وسيتم الاحتفاظ بطائر الحجل داخل مطيرة بركان لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين قصد استكمال مرحلة التأقلم، على أن يتم بعدها إطلاقه في المجال الطبيعي المخصص لذلك، بتنسيق وتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة الشرق، وبمشاركة جمعيات القنص والقناصة بالجهة.
ويستفيد من عملية إعادة الإعمار هذه جميع أقاليم الجهة الشرقية دون استثناء، في خطوة تعكس جدية وانخراط مختلف المتدخلين في حماية الموروث الطبيعي، وتعزيز الحكامة البيئية، وترسيخ مبادئ القنص المسؤول والمستدام.









