تنقيح واسع للوائح الانتخابية يرفع عدد المسجلين إلى 16.5 مليون ويقصي 1.4 مليون

daoudi
2026-02-06T16:49:32+00:00
الوطنية
13 يناير 2026

IMG 20260113 WA0059  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق

كشفت وزارة الداخلية عن حصيلة أولية لعملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة، أسفرت عن تسجيل 16.5 مليون ناخبة وناخب على الصعيد الوطني، عقب عملية تنقيح وصفت بـ”الدقيقة”، همت تصفية اللوائح من الأسماء التي لم تعد تستوفي الشروط القانونية.

وأفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذه العملية أدت إلى تشطيب 1.4 مليون مسجل، لأسباب يتصدرها انتفاء شرط الإقامة الفعلية، إلى جانب تكرار القيد، والوفاة، وفقدان الأهلية الانتخابية بموجب موانع قانونية أو قضائية.

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد جرى خلال مرحلة المراجعة تسجيل أكثر من 382 ألف ناخب جديد، أغلبهم عبر البوابة الإلكترونية المخصصة للوائح الانتخابية، في مؤشر على تزايد الاعتماد على القنوات الرقمية في تدبير العمليات الانتخابية، مقابل استمرار اللجوء إلى المساطر الإدارية التقليدية من خلال الطلبات الكتابية.

وتظهر الأرقام المعلنة توازنا نسبيا في التركيبة الديمغرافية للهيئة الناخبة، حيث يشكل الذكور 54 في المئة مقابل 46 في المئة من الإناث، بينما يتوزع المسجلون بين الوسط الحضري بنسبة 55 في المئة والعالم القروي بنسبة 45 في المئة.

وأكد وزير الداخلية أن عملية التشطيب لم تتم بشكل آلي أو اعتباطي، بل خضعت لمراقبة صارمة، خاصة في ما يتعلق بحالات مغادرة الجماعات أو المقاطعات، حيث لا يتخذ قرار الحذف إلا بعد التثبت من المغادرة الفعلية لمحل الإقامة المسجل.

وفي السياق ذاته، أوضح لفتيت أن مصالح الوزارة اعتمدت معالجة معلوماتية معمقة، شملت ربط المعطيات المتوفرة بالنظام المعلوماتي المركزي بقواعد بيانات أخرى، ما مكن من رصد حالات تغيير العناوين، وأخطاء مادية في البيانات الشخصية، إضافة إلى وفيات لم يتم التبليغ عنها في الوقت المناسب، وحالات فقدان الأهلية الانتخابية.

وتأتي هذه العملية في ظل استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، حيث شدد وزير الداخلية على أن إعداد لوائح انتخابية مطابقة للواقع يشكل مدخلا أساسيا لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في نتائجها، فضلا عن رفع مستوى المشاركة.

كما أعلن أن وزارة الداخلية تعتزم إطلاق مراجعة استثنائية ثانية للوائح الانتخابية بقرار وزاري مرتقب، وذلك في إطار الالتزامات المعلنة أمام الأحزاب السياسية، التي تشارك في مشاورات متواصلة حول المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات المقبلة.

وينظر إلى عملية تنقيح اللوائح الانتخابية باعتبارها أحد أبرز الأوراش التقنية والسياسية المصاحبة للتحضير للانتخابات، في ظل رهان رسمي على تجاوز الاختلالات السابقة، وبناء هيئة ناخبة تعكس التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.