صباح الشرق/ SABAHACHARK
في إطار تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وبشراكة مع مصحة الشفاء بمدينة وجدة، نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، صباح يوم السبت 10 يناير 2026، حملة ختان لفائدة عدد من الأطفال أبناء السجناء السابقين، وذلك بمصحة الشفاء بوجدة، في مبادرة إنسانية تعكس البعد الاجتماعي العميق لعمل المؤسسة.
وقد جرت هذه الحملة تحت الإشراف الفعلي للبروفيسور معاذ نوري، الذي كان مرفوقًا بطاقم مهم من الأطر الطبية، والتمريضية، والتقنية، والإدارية، حيث تم توفير جميع الشروط الصحية والطبية اللازمة لضمان سلامة الأطفال وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والصحية التي تقوم بها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء لفائدة نزلائها السابقين وأسرهم، لاسيما الفئات الهشة، حيث سبق تنظيم حملة ختان مماثلة خلال السنة ما قبل الماضية، استفاد منها عدد من أبناء السجناء السابقين، في إطار مقاربة إنسانية مستدامة تهدف إلى التخفيف من الأعباء الاجتماعية عن هذه الأسر.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد البروفيسور معاذ نوري أن هذه المبادرة الخيرية تأتي في إطار شراكة تجمع مصحة الشفاء بوجدة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، مضيفًا أن هذه الحملة ليست سوى حلقة ضمن سلسلة من العمليات والمبادرات الخيرية التي دأبت المصحة على تنظيمها.
وأوضح أن عملية الختان التي استفاد منها عدد من الأطفال من ذوي النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية، تعكس الثقة التي وضعتها المؤسسة في مصحة الشفاء، موجها شكره للمؤسسة على العمل الكبير الذي تقوم به لفائدة هذه الفئة الاجتماعية، ومشيدًا بالعناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقضايا الإدماج الاجتماعي.
كما نوه بالمجهودات التي بذلها جميع أطر المصحة من أطباء وممرضين وتقنيين، والذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.
من جهتها، أوضحت السيدة حنان المحب، المكلفة بالمحور الصحي بمركز مصاحبة وإعادة الإدماج، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن هذه الحملة تندرج ضمن البرامج الصحية والاجتماعية التي يشرف عليها المركز، والتي تهدف إلى مواكبة النزلاء السابقين وأسرهم، وضمان حقهم في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، في إطار مقاربة شمولية لإعادة الإدماج.
وأضافت أن تنظيم عمليات الختان لفائدة بعض أطفال النزلاء السابقين للمؤسسات السجنية، بتنسيق مع مصحة الشفاء وفي شخص البروفيسور معاذ نوري، يعكس روح الشراكة والتكامل بين مختلف المتدخلين، خدمة لقيم التكافل الإنساني، والنهوض بالأعمال الاجتماعية التي تسهر عليها المؤسسة.
وفي ختام هذه المبادرة، تم توجيه الشكر الجزيل لكافة الأطر الطبية، والطاقم التقني والإداري، ومختبر التحاليل، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الحملة، التي خلفت ارتياحًا كبيرًا لدى الأسر المستفيدة، وأدخلت الفرحة إلى قلوب الأطفال، مجسدة بذلك نموذجًا حيًا للعمل الاجتماعي الهادف والمسؤول.










