صباح الشرق
في خرائط التنمية، هناك طرق تظهر بالألوان، وأخرى تمحى عمدا من الحسابات.. مسلك تاجموت المار عبر واد معراض واحد من تلك الخطوط الباهتة التي لا تراها دفاتر البرمجة، رغم أنه شريان يربط كوانين بالخدمات الأساسية.
طريق ترابي بسيط في شكله، لكنه يتحول مع كل تساقط مطري إلى حاجز طبيعي يعمق العزلة، ويضع سلامة الساكنة على المحك، خصوصا على مشارف عبور الوادي،حيث تنعدم أي منشأة فنية تضمن المرور الآمن، في مشهد يتكرر منذ سنوات دون تفسير رسمي.. لا منشأة فنية، ولا أثر لتدخل وقائي، وكأن الفيضانات طارئة في منطقة تعرف جيدا مواسمها وتقلباتها، والنتيجة شلل في التنقل، تعطل المصالح، وتكلفة اجتماعية تدفع بصمت.
مصادر محلية أكدت أنها طالبت الجماعة الترابية لعين الحجر، بتهيئة المسلك، غير أن هذه المطالب بقيت دون برمجة واضحة،كما تساءلت عن آليات تابعة لمجلس جهة الشرق،سبق أن اشتغلت بمحاذاة واد معراض في إطار تهيئة طريق في اتجاه طريق الخميس، دون أن يشمل التدخل المسلك الترابي المجاور، رغم كونه نقطة سوداء، في مفارقة تضع معايير الانتقاء والاستفادة موضع مساءلة.
المسلك لا يمثل مجرد طريق للتنقل، بل محورا لفك العزلة عن أراض فلاحية ومجالات رعوية..ومع ذلك، ظل خارج أي تصور للتنمية القروية، في مقابل استمرار منطق التدبير الظرفي الذي لا يتحرك إلا عند وقوع الأزمة.
الجماعة اختارت الصمت، و أسباب التهميش ظلت محل استفهامات، هل يتعلق الأمر بإكراهات تقنية؟ أم بغياب التمويل؟ أم بسوء ترتيب الأولويات؟ أسئلة مشروعة، خصوصا وأن تهيئة المسلك وإنجاز منشأة فنية، أمر غير مكلف و لا يصنف ضمن المشاريع المعقدة، بقدر ما يتطلب قرارا واضحا وإرادة تنفيذية.









