صباح الشرق / SABAHACHARK
في خطوة مفاجئة هزت المشهد المحلي بإقليم بركان، قدّم فتحي علاوي، رئيس جماعة أكليم والمنتمي لحزب الأحرار ، استقالته رسميًا يوم الإثنين 9 فبراير 2026، إلى عامل إقليم بركان، واضعًا حدًا لمسار سياسي ظل محط اهتمام المتتبعين للشأن الجماعي بالمنطقة، وفاتحا في الآن ذاته باب التأويلات حول خلفيات هذا القرار وتوقيته، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاءت هذه الاستقالة في سياق وطني يتسم بحركية لافتة داخل الجماعات الترابية، حيث شهدت عدة مجالس محلية خلال الأشهر الأخيرة استقالات متتالية لرؤساء جماعات، لأسباب تتراوح بين الاعتبارات السياسية، والضغوط التدبيرية، والإكراهات الشخصية، ما أعاد إلى الواجهة نقاش استقرار المجالس المنتخبة وضمان استمرارية المرفق العمومي.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر متطابقة أن وزارة الداخلية تدرس بجدية إمكانية وضع ضوابط قانونية وتنظيمية جديدة من شأنها الحد من استقالة رؤساء الجماعات قبل الانتخابات المقبلة، وذلك بهدف تفادي حالات الفراغ المؤسساتي، وضمان استمرارية التدبير المحلي، والحفاظ على السير العادي للمرافق العمومية في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى متتبعون أن استقالة فتحي علاوي تأتي في توقيت حساس، إذ تتقاطع مع هذا التوجه المرتقب للداخلية، ما يمنح الحدث بعدًا يتجاوز الإطار المحلي ليعكس توجّهًا عامًا نحو إعادة ضبط قواعد المسؤولية والالتزام الانتخابي، وربط الاستقالة باعتبارات موضوعية ومبررة قانونيًا، بدل أن تظل خيارًا سياسيا مفتوحًا في كل مرحلة.
وتبقى جماعة أكليم، في انتظار ما ستؤول إليه المساطر القانونية المرتبطة بالاستقالة، أمام مرحلة انتقالية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين المحليين لضمان استمرار الخدمات العمومية، والحفاظ على الاستقرار الإداري، إلى حين اتضاح الرؤية بخصوص مستقبل المجلس الجماعي.
وبين استقالة رئيس جماعة أكليم، وتوجه وزارة الداخلية نحو تقنين هذا الخيار في المرحلة المقبلة، يتعزز النقاش حول المسؤولية السياسية، وربطها بالالتزام أمام الناخبين، في أفق ترسيخ حكامة محلية أكثر استقرارًا ونجاعة.



