صباح الشرق / SABAHACHARK
في أجواء أكاديمية متميزة، احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، التابعة لـجامعة محمد الأول بوجدة، جلسة مناقشة أطروحة الدكتوراه في القانون الخاص التي تقدم بها الباحث الأستاذ عبد القادر أفروخ، المستشار بـمحكمة الاستئناف بوجدة، حيث توّجت أشغال المناقشة بمنحه شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدًا مع التوصية بالنشر والتنويه بالقيمة العلمية لعمله.
وجاءت هذه المناقشة في إطار أنشطة مختبر قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية، حول موضوع:
«الآليات القانونية لتنظيم وتدبير الإقامات السياحية بالمغرب – دراسة مقارنة»، تحت إشراف الدكتور أحمد خرطة، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، الذي واكب الباحث طيلة مراحل إنجاز أطروحته بتأطير علمي دقيق، أسهم في ترسيخ متانة البناء المنهجي وعمق المعالجة التحليلية.
– لجنة علمية وازنة
تكوّنت لجنة المناقشة من نخبة من الأساتذة الجامعيين والفاعلين القضائيين، برئاسة المشرف على الأطروحة، وعضوية كل من:
– الدكتورة صليحة حاجي، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة؛
– الدكتورة يامنة فاطمي، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة؛
– الدكتور مصطفى الغشام الشعيبي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بطنجة؛
– الدكتور سعيد الوردي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بفاس؛ مقرر وعضو
– الدكتور عز الدين الماحي، محامٍ عام لدى محكمة النقض، ملحق برئاسة النيابة العامة.
– إشكالية علمية ذات بعد استراتيجي
في مستهل عرضه، أبرز الباحث أن اختياره للموضوع يندرج ضمن الاهتمام المتزايد بقطاع الإيواء السياحي باعتباره رافعة أساسية للاستثمار العقاري والسياحي، ومجالًا يتطلب تأطيرًا قانونيًا دقيقًا يضمن الأمن التعاقدي والقضائي.
وانطلق من إشكالية محورية مفادها:
إلى أي مدى تسهم قواعد وآليات تنظيم وتدبير الإقامات السياحية في إقرار حماية قانونية كافية تعزز الأمن القانوني للمؤسسة السياحية ولمختلف الأطراف المرتبطة بها تعاقديًا؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتمد الباحث مقاربة منهجية متعددة، جمعت بين المنهج التحليلي للنصوص القانونية، والمنهج المقارن عبر دراسة التشريع المغربي في ضوء نظيريه الفرنسي والمصري، فضلًا عن تحليل الاجتهادات القضائية والكتابات الفقهية ذات الصلة.
– بنية علمية متكاملة
توزعت الأطروحة على بابين رئيسيين:
الباب الأول: خصص للضوابط القانونية لتنظيم الإقامات السياحية، من حيث الترخيص والتصنيف وآليات الرقابة ودور السلطات الإدارية والقضائية.
الباب الثاني: تناول الضوابط القانونية لتدبير الإقامات السياحية، بما يشمل عقد الإيواء السياحي، وعقود الإدارة والتسيير، ونظام اقتسام الوقت، إلى جانب الإطار الجبائي والتشغيلي المؤطر لهذا النشاط.
وخلصت الدراسة إلى نتائج علمية مهمة، أبرزها التأكيد على الدور المحوري للإطار القانوني في تعزيز جودة الخدمات السياحية وتحقيق الأمن التعاقدي، مع الدعوة إلى تطوير المنظومة التشريعية بما يواكب التحولات الاستثمارية والمعايير الدولية.
كما أوصى الباحث بإصدار مدونة سياحية شاملة توحد النصوص القانونية المتفرقة وتدمج الأعراف المهنية، بما يعزز النجاعة القانونية والاستثمارية للقطاع.
– نقاش علمي رفيع وتتويج مستحق
وقد عرفت جلسة المناقشة نقاشًا علميًا عميقًا امتد لأزيد من أربع ساعات، تميز بتفاعل جاد ومسؤول من طرف أعضاء اللجنة الذين قدموا ملاحظات دقيقة أسهمت في تجويد العمل وإغنائه.
كما شهدت الجلسة حضورًا وازنًا لعدد من الأساتذة والباحثين ورؤساء المحاكم والقضاة والمحامين والمفوضين القضائيين، إضافة إلى طلبة وباحثين وأفراد أسرة الدكتور وزملائه، في أجواء علمية احتفالية تعكس مكانة الحدث.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة بالإجماع منح الباحث عبد القادر أفروخ شهادة الدكتوراه في القانون الخاص بميزة مشرف جدًا، مع التوصية بالنشر والتنويه بأهمية الأطروحة نظريًا وتطبيقيًا.
هنيئًا للدكتور عبد القادر أفروخ هذا التتويج العلمي المستحق، ومتمنياتنا له بمزيد من التألق والعطاء في مساره الأكاديمي والمهني.
















