صباح الشرق/ SABAHACHARK
عادت السرقات الفلاحية لتضرب من جديد بدوار السليمانية، التابع لإقليم بركان، حيث تعرضت إحدى المزارع بالمنطقة لعملية سرقة للمرة الثانية على التوالي،صباح يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، في واقعة جديدة أعادت إلى الواجهة مخاوف الفلاحين بالمنطقة من استمرار استهداف ضيعاتهم بشكل متكرر.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة “صباح الشرق”، فقد تسلل الجناة إلى المزرعة بعد القفز فوق الحاجز السلكي، قبل أن يتوجهوا إلى محل تجهيزات السقي بالتنقيط، حيث أقدموا على تكسير الحائط المحيط بالنافذة الحديدية وانتزاعها،ما مكنهم من الولوج إلى الداخل. وهناك قاموا بسرقة مضخة مائية تُستعمل في جلب المياه من الحوض المائي لتغذية نظام السقي بالتنقيط، وتقدر قيمتها بحوالي 6000 درهم. ولم يكتفِ الجناة بذلك، بل عمدوا أيضًا إلى إتلاف عدد من الأنابيب المرتبطة بشبكة السقي، لترتفع بذلك الخسائر الإجمالية إلى ما بين 7000 و8000 درهم.
وتكتسي هذه السرقة خطورة خاصة بالنظر إلى أن المعدات المستهدفة تدخل ضمن التجهيزات المدعومة في إطار برامج الدولة الرامية إلى تطوير أنظمة السقي الموضعي وترشيد استعمال المياه. وهو ما يعني أن استهدافها لا يضر فقط بالفلاح المتضرر، بل يُقوّض أيضًا الجهود العمومية المبذولة لدعم الاستثمار الفلاحي وتعزيز الأمن المائي بالإقليم، فضلًا عن الخسائر المادية المباشرة التي تكبدها صاحب المزرعة.
وتقع المزرعة على طريق رأس الماء، قبل مفترق الطرق المؤدي يمينًا إلى دوار التوميات ويسارًا إلى شراعة تزاياست، على بعد حوالي ستة كيلومترات من حي بوهديلة، وهي منطقة تعرف نشاطًا فلاحيًا مهمًا يعتمد أساسًا على أنظمة السقي الموضعي.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تزايد السرقات التي طالت ضيعات فلاحية بعدد من المناطق المجاورة، من بينها أكليم وتزاياست وشراعة، حيث أفاد متضررون بتعرضهم لعمليات مماثلة استهدفت معدات السقي والتجهيزات المرتبطة بالطاقة والمياه.
وأمام تكرار هذه الاعتداءات، يجدد فلاحو المنطقة مطالبهم بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة بالمناطق القروية، خاصة خلال الفترات الليلية، من أجل وضع حد لهذا النزيف الذي يهدد استقرارهم الاقتصادي ويقوض مجهودات الدولة في دعم القطاع الفلاحي بالإقليم.








محمدمنذ 7 ساعات
لا حول ولا قوة إلا بالله