لماذا يصر غلاء الأسعار على مرافقة موائد المغاربة قبيل رمضان؟

daoudi
آخر الأخبارالوطنية
5 فبراير 2026

IMG 20260205 WA0073  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق

رغم مرور أكثر من شهرين على التساقطات المطرية المهمة، لم تشهد أسعار الخضر والفواكه انخفاضا يذكر، بل واصلت صعودها، مثيرة استياء واسعا بين المواطنين المغاربة، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان الذي يرفع الطلب على المواد الغذائية بشكل كبير.

وكانت آمال الأسر معلقة على أن تسهم الأمطار الأخيرة في تحسين الإنتاج الفلاحي وانعكاس ذلك على الأسعار داخل الأسواق، غير أن الواقع كشف عن استمرار الغلاء، خصوصا في الخضر الأساسية مثل الطماطم والبطاطس والبصل، إضافة إلى عدد من الفواكه التي تشهد إقبالا متزايدا خلال شهر الصيام.

ويشير مهنيون في القطاع إلى أن تأثير الأمطار لا يكون فوريا، إذ إن جزءا كبيرا من المحاصيل المعروضة حاليا زرع خلال فترات الجفاف، ما رفع كلفة الإنتاج بسبب الاعتماد على السقي وغلاء المدخلات الفلاحية من أسمدة وطاقة وبذور.

لكن مراقبين يؤكدون أن السبب الجوهري يكمن في مسالك التسويق المختلة، حيث يؤدي تعدد الوسطاء وغياب الرقابة الصارمة داخل أسواق الجملة إلى وصول المنتوجات إلى المستهلك بأسعار مضاعفة، بينما يبيع الفلاح محصوله بثمن محدود، ما يطرح تساؤلات حول فعالية آليات ضبط السوق.

ويزيد من استفحال المشكلة غياب تواصل واضح من وزارة الفلاحة بخصوص وضعية الأسواق، إلى جانب غياب أي إجراءات استباقية لاحتواء موجة الغلاء قبل رمضان، في ظل انتظار ملايين الأسر المغربية لتدخل عاجل يحمي قدرتها الشرائية.

وبين أمطار أنعشت الأرض وأسعار تثقل كاهل الجيوب، يظل التساؤل مطروحا.. كيف ستتحرك الحكومة،لتفادي أن تتحول موائد رمضان إلى ضحية للغلاء

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.