هل ترفع حرارة دورة فبراير مؤشر تضارب المصالح في ميزان السلطة؟؟

daoudi
2026-02-07T09:26:53+00:00
آخر الأخبارالعيون الشرقية
7 فبراير 2026

IMG 20260207 WA0002  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق

لم يعد تضارب المصالح داخل الجماعة مجرد ادعاء سياسي أو قراءة معارضة لتدبير الشأن المحلي، بل أصبح، وفق معطيات متداولة ومؤشرات متراكمة، نمطا تدبيريا قائما على تداخل خطير بين السلطة الانتخابية والمصالح الاقتصادية الخاصة، في تعارض صريح مع المقتضيات الآمرة للقانون التنظيمي رقم 113.14.

إن توجيه القرار الجماعي في ملفات حيوية، وفق منطق المنفعة الانتخابية والاقتصادية، لا وفق معايير المصلحة العامة أو الأولويات المجالية، يشكل من زاوية قانونية خالصة، حالة مكتملة الأركان لتنازع المصالح كما حددتها المادة 65 من القانون التنظيمي، التي منعت بشكل صريح ربط المنتخبين مصالحهم الخاصة بالجماعة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو لفائدة أقاربهم.

الأخطر في هذه الممارسات ليس فقط أثرها المالي على خزينة الجماعة، بل ما تفضي إليه من إفراغ متعمد للاختيار الديمقراطي من محتواه، حين تتحول الانتخابات إلى وسيلة لإعادة إنتاج النفوذ الاقتصادي، وتتحول المؤسسة الجماعية إلى أداة لخدمة شبكات مصالح ضيقة، على حساب الساكنة وحقها في تنمية عادلة ومتوازنة.

ولا يمكن، في هذا السياق، إعفاء السلطة المحلية من مسؤوليتها القانونية في مجال المراقبة الإدارية القبلية والبعدية، كما هو منصوص عليه في القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية. فالقياد والباشوات، بصفتهم ممثلين للإدارة الترابية، مطالبون ليس فقط بحضور دورات المجلس وتتبع أشغاله، بل أيضا برصد كل الأفعال والقرارات المشوبة بتنازع المصالح، ورفع تقارير دقيقة ومعللة بشأنها إلى عامل الإقليم، قصد تفعيل الاختصاصات المخولة له قانونا.

إن أي تقاعس في ممارسة هذه الرقابة، أو أي تساهل في توثيق الخروقات وإحالتها داخل الآجال القانونية، يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام واجب الحياد، وحول حدود المسؤولية الإدارية في حماية المال العام وضمان احترام القانون داخل الجماعة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.