صباح الشرق/ الحسين الداودي
في أجواء رمضانية روحانية مفعمة بالإيمان والمحبة لكتاب الله، نظمت جمعية الإمام ورش لتحفيظ القرآن الكريم وتدبير علومه ببركان، بشراكة مع مدرسة الإمام ورش الخاصة للتعليم العتيق ببركان، يوم الإثنين 16 مارس 2026، مسابقة في تجويد القرآن الكريم والموعظة الحسنة، وذلك بمقر المدرسة، وسط حضور وازن من العلماء والأئمة والوعاظ والمهتمين بالشأن الديني، إلى جانب طلبة المؤسسة.
وافتُتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها لحظة إنصات للنشيد الوطني، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالهوية الدينية والوطنية.
وشهدت هذه التظاهرة حضور عدد من الشخصيات الدينية والتربوية، من بينهم عبد الواحد أفيلال، مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية لإقليم بركان، والأستاذ أحمد العمراني رئيس جمعية مدرسة الإمام ورش الخاصة للتعليم العتيق ببركان، والأستاذ معمر اليزيدي مدير المدرسة، إلى جانب الدكتورة سعيدة الداودي أستاذة بالمؤسسة، والسيد حميد كبور رئيس جمعية المواساة والتنمية الاجتماعية، والأستاذ حسن صبوني مدير الفضل للتنمية البشرية، فضلاً عن ثلة من أئمة المساجد والوعاظ والواعظات وطلبة التعليم العتيق.
– كلمات أكدت مكانة التعليم العتيق:
وفي كلمته بالمناسبة، رحب عبد الواحد أفيلال بالحضور، مؤكداً أن مندوبية الأوقاف تسعى، وفق رؤية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبتوجيهات أمير المؤمنين الملك محمد السادس، إلى العناية بالتعليم العتيق وتطويره، لما يمثله من ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية الدينية المغربية الأصيلة. وأضاف أن هذا النوع من التعليم عرف خلال السنوات الأخيرة دعماً مؤسساتياً مهماً تُرجم في صدور ظهائر وقوانين، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع هذا القطاع عن كثب وتشجع مبادراته التربوية والعلمية، لما لها من دور في إعداد أجيال متشبعة بالقيم الإسلامية والوطنية.
من جانبه، عبّر معمر اليزيدي، مدير مدرسة الإمام ورش، عن اعتزازه بتنظيم هذا الحفل المبارك في هذه الأجواء الرمضانية، مؤكداً أن المسابقة تأتي احتفاءً بكوكبة من الطلبة والتلاميذ الذين أبانوا عن جدية واجتهاد في إتقان أحكام التجويد، مضيفاً أن المؤسسة دأبت على ترسيخ هذه المبادرة سنوياً تشجيعاً للناشئة على الارتباط بالقرآن الكريم حفظاً وتجويداً وتدبراً.
أما الأستاذ أحمد العمراني، رئيس الجمعية، فأكد أن هذا الحفل يشكل مناسبة لتتويج نخبة من الطالبات والطلبة المتفوقين في مسابقتي تجويد القرآن الكريم والموعظة الحسنة خلال الموسم الرمضاني. وأشار إلى أن هذه المبادرة امتداد لمسار طويل من العمل التربوي والعلمي الذي دأبت عليه الجمعية منذ تأسيسها يوم 23 غشت 1990 بقاعة البلدية بمدينة بركان، على أيدي ثلة من المؤمنين والمؤمنات الذين أسهموا في خدمة القرآن الكريم وتعليم علومه. كما أوضح أن الجمعية تفكر مستقبلاً في توسيع هذه المسابقة لتصبح ذات بعد وطني.
– نتائج المسابقة:
عرفت المسابقة مشاركة 37 متسابقاً موزعين على خمسة أقسام، حيث تم اختيار متفوق واحد عن كل قسم، وجاءت النتائج على النحو التالي:
الفائزون حسب الأقسام:
حميد اليوبي – الثانية ثانوي
أميمة البوعزاتي – الثانية إعدادي
عمر كبوط – الأولى إعدادي
فاطمة الزهراء هموري – السادس ابتدائي
– نتائج مسابقة تجويد القرآن الكريم:
المرتبة الأولى: إسماعيل المزازي
المرتبة الثانية: هاجر جابري
المرتبة الثالثة: إدريس معمري
– نتائج مسابقة الموعظة الحسنة:
المرتبة الأولى: مرزوق مديش
المرتبة الثانية: إبراهيم مديش
المرتبة الثالثة: محمد كعواشي
– تكريم وتقدير:
وشكل الحفل أيضاً مناسبة لتكريم عبد الواحد أفيلال، مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية بإقليم بركان، تقديراً لمسيرته المهنية المشرفة وإسهاماته في خدمة الشأن الديني ودعم مؤسسات التعليم العتيق بالإقليم.
واختُتمت فعاليات هذا اللقاء القرآني المبارك بكلمة للأستاذ رشيد إسماعيلي، إمام مسجد بوعياد بحي بوعياد سيدي سليمان شراعة، الذي تولى الدعاء الصالح، سائلاً الله أن يحفظ المغرب وأمير المؤمنين، وأن يبارك في الجهود المبذولة لخدمة كتاب الله وتعليم علومه.
وقد خلّف هذا الحفل أصداء طيبة في نفوس الحاضرين، لما حمله من معانٍ تربوية وروحية، تعزز مكانة القرآن الكريم في نفوس الناشئة وتكرّس رسالة التعليم العتيق في نشر القيم الدينية الأصيلة.



























