صباح الشرق /SABAHACHARK
من ملاعب المجد إلى منارات العلم… ثانوية عبد القادر البرازي الإعدادية ببركان تخلّد أسطورة وتُلهِم الأجيال
في خطوة تحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد افتتاح مؤسسة تعليمية، شهدت مدينة بركان خلال الموسم الدراسي 2025-2026, ميلاد ثانوية عبد القادر البرازي الإعدادية، كصرح تربوي جديد ينهل من قيم العلم والمعرفة، ويستمد روحه من ذاكرة رياضية وطنية خالدة.
إن اختيار اسم الراحل عبد القادر البرازي لهذه المؤسسة ليس اعتباطياً، بل هو التفاتة وفاء لرجل بصم تاريخ كرة القدم المغربية بحضوره القوي وأخلاقه العالية، قبل أن يغيبه الموت يوم 24 يناير 2014 بعد صراع مع المرض. فقد ظل البرازي، في وجدان عشاق المستديرة، نموذجاً للاعب المنضبط والمخلص، الذي جمع بين التميز الرياضي والسمو الأخلاقي.
ويحمل هذا التكريم رسالة بليغة للأجيال الصاعدة، مفادها أن التفوق لا يقتصر على مقاعد الدراسة فقط، بل يمتد إلى كل مجالات الحياة، وأن القيم التي جسدها عبد القادر البرازي من جدية والتزام وروح رياضية، هي ذاتها التي تسعى المدرسة إلى ترسيخها في نفوس تلامذتها.
ولا تقف مبادرات الوفاء عند هذا الحد، بل تنضاف إلى خطوات مماثلة عرفها المشهد الوطني، من بينها إطلاق اسم الراحل عبد المجيد الظلمي على أحد الشوارع الرئيسية بحي النسيم بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، وهي المبادرة التي أعلن عنها سنة 2021 تكريماً لمسيرة “المايسترو” الحافلة مع المنتخب الوطني ونادي الرجاء، واعترافاً بعطائه الرياضي والإنساني.
إنها مبادرات تؤكد أن المغرب لا ينسى أبناءه المخلصين، وأن رموزه الرياضية تظل حاضرة في الذاكرة الجماعية، ليس فقط عبر الألقاب والإنجازات، بل من خلال تخليد أسمائهم في الفضاءات العمومية والتربوية، لتبقى مصدر إلهام للأجيال.
وهكذا، تغدو ثانوية عبد القادر البرازي الإعدادية ببركان أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ إنها جسر يربط الماضي بالحاضر، ومدرسة في القيم قبل أن تكون فضاءً للتحصيل العلمي، وعنواناً لثقافة الاعتراف التي تكرّسها المملكة تجاه رموزها الذين صنعوا مجدها في مختلف الميادين.






محمدمنذ يوم واحد
الفكرة جيدة ما دام المرحوم كان إنسان رياضي و متخلق في نفس الوقت