صباح الشرق/ الحسين الداودي
نظمت جمعية النور للمكفوفين بمدينة بركان، التي يترأسها الفاعل الجمعوي الأستاذ كمال الشاعري، حفل إفطار جماعي بمناسبة شهر رمضان المبارك، وذلك بمقر الجمعية، في أجواء روحانية طبعها الدفء الإنساني والتآزر الاجتماعي، بحضور وازن لشخصيات مدنية ودينية.
وقد شهد هذا الموعد التضامني حضور الحسين قيسامي، مدير المصالح بجماعة أحفير، إلى جانب مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية لإقليم بركان، الحسين الداودي المدير العام لجريدة صباح الشرق الورقية والإلكترونية، عبد الحي بلفقيه مدير التكوين المهني بأكادير، والصيدلي الغزواني، فضلًا عن مجموعة السيد عبد العزيز الخزاني، التي أمتعت الحاضرين بفقرات دينية متميزة شملت دروسًا في الوعظ والإرشاد، وأمداحًا نبوية، وذكرًا جماعيًا لله، في أجواء إيمانية خاشعة أحيت روح الشهر الفضيل.
كما تميزت هذه الأمسية بحضور أحمد قاضي إمام وخطيب بمسجد النور بسيدي سليمان شراعة/ بركان، الذي يؤم المصلين بمصلى العيدين خلال عيدي الفطر والأضحى ببركان، في تأكيد على انخراط مختلف الفاعلين الدينيين في دعم مبادرات الجمعية.
وشكلت هذه المناسبة لحظة إنسانية بامتياز، تجلت في المبادرة القيمة التي أقدم عليها مندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث قدم للجمعية نسختين من القرآن الكريم مكتوبتين بطريقة “برايل” في مجلدين، لفائدة المكفوفين، إلى جانب نسخة أخرى موجهة لضعاف البصر، في خطوة لقيت استحسانًا كبيرًا من طرف الحاضرين، لما لها من أثر بالغ في تمكين هذه الفئة من تعلم كتاب الله وتدبر معانيه باستقلالية وكرامة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن المسار المتواصل الذي تنهجه جمعية النور للمكفوفين ببركان منذ تأسيسها في 7 يونيو 2003، حيث جعلت من خدمة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية هدفًا نبيلًا، عبر برامج متنوعة تجمع بين البعد الثقافي والاجتماعي والتربوي.
فمن خلال تنظيم الندوات والمحاضرات واللقاءات التوعوية، إلى جانب الرحلات والأنشطة الرياضية والفنية، تسعى الجمعية إلى إدماج المكفوفين في النسيج المجتمعي، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، مع الحرص على توفير الدعم النفسي والترفيهي من خلال سهرات فنية وأنشطة هادفة.
كما تجسد الجمعية قيم التضامن والتكافل الاجتماعي عبر مبادرات ملموسة، من قبيل توزيع قفف رمضان، وتقديم الألبسة بمناسبة عيد الفطر، في التفاتة إنسانية تعكس عمق الرسالة التي تحملها.
ويقف وراء هذا العمل النبيل طاقم متطوع من “جنود الخفاء”، الذين نذروا وقتهم وجهدهم لخدمة الإنسان الكفيف، مؤمنين بقدراته وإمكاناته، وساعين إلى تمكينه من الاندماج الفعّال داخل المجتمع.
هكذا، تواصل جمعية النور للمكفوفين ببركان رسم معالم الأمل، متحدية الإعاقة، ومرسخة نموذجًا مشرفًا للعمل الجمعوي الجاد، القائم على العطاء الصادق والرؤية الإنسانية النبيلة.










محمدمنذ 21 دقيقة
اللهم بالك