صباح الشرق /SABAHACHARK
في حضرة الشيخ سيدي معاذ…زاوية مداغ تحتضن مجلساً روحانياً مهيباً للطريقة القادرية البودشيشية.
في أجواء إيمانية مليئة بالخشوع
والسكينة، احتضن المسجد الكبير بمداغ، مساء الجمعة 23 رمضان 1447هـ الموافق لـ13 مارس 2026م، مجلساً روحانياً متميزاً حضره الشيخ سيدي معاذ، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، إلى جانب جمع غفير من المريدين والزوار الذين توافدوا من مختلف المناطق للمشاركة في هذا الموعد الروحي الذي يجسد عمق الارتباط الروحي بذكر الله والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسادت أرجاء المسجد الكبير أجواء من الطمأنينة والتجلي الروحي، حيث اجتمع الحاضرون في مشهد يفيض بالمحبة والتآخي، ويعكس القيم الروحية العميقة التي تميز المجالس الصوفية بالمغرب، القائمة على الذكر والتربية الروحية وترسيخ معاني السلوك والإحسان.
– مجلس ذكر للصلاة المشيشية
تضمن البرنامج إقامة مجلس لذكر “الصلاة المشيشية” المنسوبة للإمام العارف بالله عبد السلام بن مشيش، وهي من أشهر الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم في التراث الصوفي المغربي، لما تحمله من مضامين عقدية وروحية سامية تمجد مقام النبوة وتغذي وجدان المريدين بمعاني المحبة والتعظيم لسيد الخلق عليه الصلاة والسلام.
– محاضرة علمية في مضامين الصلاة المشيشية
كما شهد المجلس إلقاء محاضرة علمية بعنوان: “دراسة في مضامين الصلاة المشيشية العقدية والتربوية، وتعريف بصاحبها وسياقها الصوفي”، أطرها الدكتور عبد اللطيف شهبون، أستاذ التعليم العالي بتطوان، حيث تناول فيها بالدراسة والتحليل الأبعاد العقدية والتربوية لهذه الصلاة المباركة، مبرزاً مكانتها في التراث الروحي المغربي ودورها في ترسيخ قيم المحبة النبوية والتربية الإيمانية.
– إبراز التراث المغربي في الصلاة على النبي
وفي سياق التعريف بغنى التراث المغربي في مجال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، تضمن البرنامج أيضاً قراءة مختارات من كتاب ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج لمؤلفه العالم الصوفي محمد المعطي بن صالح الشرقي، أحد المؤلفات البارزة في المدونة الروحية المغربية.
وقد أعقب هذه القراءة عرض علمي قدمه الدكتور أمين الغويلي، عضو المجلس العلمي بمراكش، سلط فيه الضوء على مضامين هذا الكتاب وقيمته العلمية والروحية، مستعرضاً مكانته ضمن التراث المغربي الغني بالمصنفات التي تعنى بالصلاة على النبي وتعظيم مقامه الشريف.
– إشعاع روحي متواصل
ويأتي تنظيم هذا المجلس الروحي في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الطريقة القادرية البودشيشية في إحياء مجالس الذكر والعلم، وتعزيز الإشعاع الروحي والتربوي الذي يميز التجربة الصوفية المغربية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد معاني القرب من الله وتتعزز قيم المحبة والتآخي بين المريدين والزوار.







