صباح الشرق/SABAHACHARK
دوّن نادي نهضة بركان اسمه بحروف من ذهب، بعدما حجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخه، إثر فوزه الثمين خارج الديار على الهلال السوداني بهدف دون رد، في إياب ربع النهائي.
وجاء هذا التأهل المستحق تتويجًا لمجهود جماعي وانضباط تكتيكي عالٍ، خاصة أن مباراة الذهاب كانت قد انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، ليؤكد الفريق البركاني تفوقه ويواصل رحلته بثبات نحو حلم التتويج القاري.
– بداية حذرة وردود متبادلة
انطلقت المواجهة بإيقاع سريع، حيث بادر الهلال السوداني إلى تهديد مرمى الضيوف مبكرًا عبر محاولات هجومية خطيرة، أبرزها انطلاقة كادت أن تربك الدفاع البركاني. في المقابل، رد ممثل الكرة المغربية بهجمة منظمة من الجهة اليمنى، كادت أن تمنحه ضربة جزاء بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء، غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب.
ومع توالي الدقائق، بدأ نهضة بركان في فرض أسلوبه تدريجيًا، رغم صعوبة اختراق دفاع الهلال الذي أظهر تماسكًا كبيرًا وانضباطًا تكتيكيًا واضحًا.
– دراما الشوط الثاني وتقلبات “الفار”
في الجولة الثانية، ارتفع نسق المباراة بشكل ملحوظ، حيث ضغط الهلال بقوة بحثًا عن هدف التقدم، وكاد أن يحقق مبتغاه لولا تألق الحارس وتصدي العارضة لمحاولة خطيرة.
وفي الدقيقة 58، سجل الفريق السوداني هدفًا بدا أنه سيقلب المعطيات، غير أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت لتعلن عن خطأ سابق داخل منطقة الجزاء، ليُلغى الهدف ويُحتسب ركلة جزاء لنهضة بركان، أهدرها منير شويعر بعد تصدٍ مميز من الحارس.
– ضربة قاضية في الوقت القاتل
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وبينما كان الهلال يرمي بكل ثقله الهجومي، باغت نهضة بركان مضيفه بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، حمل توقيع شويعر بتسديدة حاسمة، أنهت آمال أصحاب الأرض وأشعلت فرحة البركانيين.
– موعد مغربي في نصف النهائي
وبهذا الإنجاز التاريخي، يضرب نهضة بركان موعدًا نارياً في نصف النهائي مع الجيش الملكي، في مواجهة مغربية خالصة تعد بالكثير من الإثارة، وتؤكد الحضور القوي للأندية المغربية على الساحة الإفريقية.
تأهلٌ بطعم التاريخ، ورسالة واضحة مفادها أن نهضة بركان لم يعد مجرد مشارك، بل منافس شرس على اللقب الإفريقي.




