صباح الشرق /SABAHACHARK
في مشهد يفيض بالرمزية والدلالات العميقة، شهد محيط مسجد القدس بمدينة بركان، بعد صلاة العشاء، لحظة إنسانية دافئة جمعت ثلة من الوجوه التي يجمعها خيط رفيع من القيم النبيلة: العطاء، الوفاء، وصدق الانتماء.
في هذا اللقاء المميز، كان الحضور مع البروفيسور يوسف أبو عبد الله، الذي استحق عن جدارة لقب طبيب الإنسانية، بعدما حمل رسالته النبيلة إلى أرض فلسطين، واختار أن يكون في قلب المعاناة بغزة، متطوعًا لعلاج أطفال أنهكتهم الجراح.
هناك، داخل أروقة المستشفى الأوروبي، لم يكن مجرد طبيب يؤدي واجبه، بل إنسانًا يداوي الألم ويزرع الأمل، مجريًا عمليات دقيقة أعادت البسمة إلى وجوه صغيرة أنهكها وجع الحرب.
اللقاء لم يكن فقط محطة إنسانية، بل كان أيضًا مناسبة لاستحضار ذكريات الزمن الجميل، حيث جمعه الحديث بصديقه الدكتور رابح قيسامي، رفيق الطفولة والدراسة، في لحظات استعادا فيها عبق البدايات وتفاصيل المسار الدراسي الأول.
وقد ظل البروفيسور يوسف أبو عبد الله وفيًا لهذا الرابط الإنساني العميق، إذ يحرص على زيارة صديقه كلما سنحت له الفرصة، خاصة خلال المناسبات الدينية كعيدي الفطر والأضحى، في صورة صادقة تعكس معنى الصداقة التي لا تبهت مع الزمن.
وقد زاد اللقاء إشراقًا حضور الحسين الداودي، مدير جريدة صباح الشرق،وإدريس قيسامي، مدير جريدة لوريونطال، حيث امتزجت الكلمة الصادقة بالرسالة الإنسانية، في جلسة طبعها الود والتقدير.
إنه لقاء يتجاوز حدود الزمان والمكان، من غزة والقدس إلى بركان، عنوانه الكبير أن الإنسانية لا تعرف حدودًا، وأن الصداقة الحقيقية تظل جسرًا ممتدًا رغم المسافات.
هكذا، خارج أسوار مسجد القدس، تجلت صورة ناصعة لقيم مغربية أصيلة، حيث يلتقي العمل الإنساني بالوفاء، وتُكتب فصول جديدة من حكايات العطاء التي لا تنتهي.





