www.sabahachark.com
في رحلة ملغومة إلى وجدة , سافر فريق الرجاء البيضاوي المنتشي بفوز على المغرب الفاسي , وقبله عاد بكامل الزاد إلى الدار من رحلة فريطاون , من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مطار وجدة أنجاد , لمنازلة ضيفه المعذب في وجدة ,بعيدا عن جماهيره وأنصاره , والباحث عن أول فوز في الإياب , بالملعب الشرفي الذي كان على موعد مع مباراة استحضرت فيها الذكريات , وأعادت بالذاكرة إلى أمد قد ولى , لم يترك إلا شوقا وحنينا لما فات , فاعتبر اللقاء نوسطالجيا للزمن الجميل , بين النهضة البركانية والرجاء البيضاوي.
لبى الجمهور النداء , وتوافد بأعداد غفيرة منذ الساعات الأولى ليوم المباراة , لمعاينة طبق كروي بين وصيف الموندياليتو, وممثل الشرق في البطولة الاحترافية . حضر من حضر , وغاب من غاب , لكن اللقاء أجري بالميدان في حوار الاقدام , وصيحات الجماهير التي رسمت أجمل اللوحات , ولحنت أروع الألحان , وقدمت سمفونية في الابداع … باسم الله مرساها وباسم الله مجراها , وبكلمة آمين , دعا الجميع للبرازي وقبله الزروالي , ليعطي الحكم بولحواجب الإذن بانطلاقة المباراة , التي تسيد شوطها الاول أبناء الرئيس فوزي لقجع , حيث أتيحت للبركانيين بعض الفرص المحتشمة , رد عليها النسور بالمثل , فجادت الدقيقة الرابعة عشرة بهدف عده المتتبعون من أجمل ما رأت العين من أهداف موسم احترافي يدخل عامه الثالث حمل إمضاء الوافد الجديد على الكتيبة البرتقالية لحسن أخميس , وما إن بدأ المحليون يفرحون ويهللون بهدف التقدم , حتى غدرهم الغدار عميد الرجاء محسن متولي في الدقيقة الثالثة والعشرين بهدف التعادل , مستغلا تقدم منير لمرابط عن مرماه , فأرسل كرة ساقطة لم ينفع معها إصرار . بعد الهدف حاول من جاءوا من الدار البيضاء الزيادة من الجرعات بغية تعميق الغلة , مستغلين تراجع أصدقاء برابح إلى الوراء , لكن دون طائل , ولم تحمل باقي الدقائق أي جديد يذكر , ليرسل الحكم الجميع إلى مستودعات تغيير الملابس , وآخرين لأداء صلاة العصر .
الجولة الثانية كانت رجاوية , حيث سيطر الزوار على مجرياتها , وأتيحت لهم فرص كانوا الأقرب فيها إلى هزم بركان بالمعقل , كتلك التي أتيحت للهاشمي بعد تمريرة على المقاس من متولي , وأخرى من رجل ياجور , لكنهما وجدا حارسا اسمه منير لمرابط , ودفاع بقيادة النخلة محمد عمر كوناطي .
حاول لمريني إجراء بعض التغييرات , فأشرك ابن بركان , أيوب الشرطي لتحريك الهجوم , بعدما فشل وسام البركة في الإقناع والامتاع , فكان تائها وسط دفاع الرجاء ,فلا شيء تغير , وأرغم سورو نانغا على مغادرة اللقاء , فأحس يوسف بوجع الرأس , وهو من كانت المقصلة تطارده , فأراد أن يتشبث بالتعادل الذي قد يطيل ولو نسبيا إقامته مع بركان , فأدخل الناجي لتحصين الدفاع .
وبعد كل هذا وذاك , لم يتغير العداد , ليعلن قاضي اللقاء نهايته بلا غالب ولا مغلوب , بين بركان وبرتقالتها , والرجاء ونسرها .












